ثقافة النثر والقصيد

مراحل الحزن الخمس

 ليندا باستان – ترجمة: ضي رحمي.

 

ليلة أن خسرتك، أشار لي أحدهم

نحو مراحل الحزن الخمس

قال: اذهبي من هنا، إنه أمر بسيط

مثل تعلم صعود السلالم بعد البتر

وهكذا صعدت.

الإنكار أولًا،

بعناية جهزت مائدة لشخصين

وجلست لتناول الإفطار،

دفعت بالخبز نحوك- أنت جالس هناك.

ناولتك الجريدة- أنت مختبئ خلفها.

ثم الغضب، الذي بدا أكثر منطقية،

أحرقت الخبز، انتزعت الجريدة وقرأت

العناوين بنفسي.

لكنهم ذكروا شيئًا عن رحيلك،

فانتقلت للمفاوضة.

بماذا أقايضك؟

بالسكون بعد العاصفة؟

بأصابعي التي تكتب؟

قبل أن أقرر، جاء الاكتئاب متمايلًا،

في يده علاقة بائسة شدت مصارع حقيبتها بحبل لتنغلق،

في الحقيبة؛ أغطية للعيون وعقاقير للنوم.

ركلتها بما فيها إلى أسفل الدرج،

وأنا لا أشعر بشيء.

طوال الوقت كان الأمل يومض

كمصباح نيون تالف، كلافتة تشير رأسًا نحو الفراغ،

الأمل كان الاسم الأوسط لعمي، وسبب موته.

بعد عام مازلت أتسلق،

رغم انزلاق قدمي فوق وجهك الحجري.

اختفى خط الأشجار منذ فترة طويلة؛

الأخضر هو اللون الذي نسيته.

لكنني الآن أعرف ما أتسلق نحوه:

التسليم.

عنوان استثنائي، بحروف غليظة، ومضيئة:

التسليم.

أقاوم، ألوّح وأصرخ

بينما بالأسفل، تضرب حياتي بأمواجها العاتية

الأماكن كلها التي عرفتها أو حلمت بها.

بالأسفل سمك يقفز: النبض في عنقك.

التسليم؛ أخيرًا بلغته.

لكن، مهلًا!

هناك خطأ ما؛ الحزن سلم حلزوني

لقد خسرتك.

.

–  

لأن ليلة سألتني التئمت ندبة الهلال الصغيرة- واكتملت دارة القمر لأن الحياة تبدو قصيرة جدًا لأنها تمتد أمامي كالجاثوم لأنني

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، غير ربحية تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق