ثقافة المقال

ثورة حمار شرق أوسطي!!!

بقلم: سمية عريشه *

أضيئوا معي أربع شمعات: شمعتين: احداهما على روح الحمار المقهور والاخرى على روح الأنسان القاهر !!فهما وان كانا من جنسين مختلفين فهما ضحيتا ثقافة : هادرة للحقوق وغير رحيمة ، برتعت فى بلادنا التى باتت عقيمة !! لأن أولو الأمر لا يعرفون غير مبدأ : أن القسوة وسيلة وحيدة !! ، أما الشمعة الثالثة والرابعة فسأتحدث عنهما فى نهاية حديثي هذا.. • ( فلقد تم اعدام حمار مصري فى محافظة الدقهلية ، كان قد تخلص من صاحبة بأن نهش وجهه وبقر بطنه ، كرد فعل على قيام صاحبة بربط أرجل الحمار الأمامية طوال فترة عملة فى الغيط ، خوفا من ان يبتعد ، 
• بينما المتعارف عليه فى عالم العلاقة بين الحمير والبنى أدمين أن يربط الحمار من السلبة التى فى رقبته بحبل لا يكون قصيرا ليعطية خلال اليوم حرية التحرك التلقائى بأقدامة والسير بضع خطوات والأستلقاء على جنب أو حتى التمرغ فى التراب فيما لو أراد الأستمتاع أو تنظيف جلده من الحشرات والبراغيث أو حتى الذباب ، وطبعا لابد ان يكون أمامة طعامة الأخضر والماء الوفير ، ولو حتى كجائزة على نقله لصاحبة من البيت والزريبة الى الغيط ..
• ومؤكد ساعتها أن الحمير كلها سترحب باستكمال خدمة أصحابها فى أعمال الغيط الشاقة ، 
• وياريت لو تكمل المعاملة الأنسانية هذه من الأنسان الى الحيوان بكذا ربته وتحسيسة من يد ألانسان بحب على جسد  ورأس الحمار ، حتى يشعر و يحس انه حيوان بجد لأنه مخلوق له روح بيحس بحب صاحبه مثل البنى ادم بالظبط !!
• وأيضا هو يتألم أشد الألم لو تم ضربه ،ويا ليت تحاولوا تنظروا فى عيون حيوان بيدلعة صاحبة وعيون حيوان أخر بيضربه صاحبة وانتوا ساعتها هتعرفوا بجد انه أقصد الحيوان المسكين المساء معاملته بيغضب أشد الغضب وبيخرج عن وعيه بشأن رد فعله تجاه الانسان الذى يؤذيه ، و لو ان صاحبة افترى عليه بشكل متواصل بأن أرهقة بزيادة فى العمل أو جوعة أو عطشه أو ضربه بقسوة متواصلة ودائمة أو لو أن لأنسان الذى لا يحترم  الحيوان ويتعدى على حقوقه مثل  حقة فى مساحة من الحرية ، ومساحة ذاتية من حيث مساحة المكان الخاصة بالحيوان يتحرك فيها براحته ،
• وهو ما انتهكة صاحب الحمارالمرحوم المدعو : ( المغاوري )كما جاء فى الخبر ،، حيث تصرف مع الحمار – بوحشية وديكتاتورية زائدة عن الحد المحتمل – من قبل ذلك الحمار الذى من المفترض ان صاحبة يكون فاهمه!!
• ،وفاهم انه : حمار حسيس وحر ومعتز بحريتة فى حدود القانون المنظم للعلاقة بين الحمير والبشر :
• حيث الحمار عليه واجبات عمل تساهم فى جلب الرزق لصاحبة وفى المقابل الحمار له حقوق على صاحبة من طعام وشراب وتزاوج وتعامل به رحمة وأيضا حريات تتعلق بطريقة القيد وزمنه ، ومكان معيشة الحمار فلابد من ان يقوم الأنسان أو ايا من اتباعة بتنظيفه من وقت وأخر لحظيرة الحمار بل ورش التراب الناشف فيها بدلا من المبلول والملوث بالروث الذى تجمعة النساء لتصنعن منه نوع من الحطب يشعلن به بعدما يجف الأفران البلدى ويصنعن الخبز الذى يطعم كل افراد العائلة ومنهم ذلك الصاحب الذى تربطة علاقة عمل بحمارة :
• والتى يجب ان تشتمل على: ( حقوق الحمار المعنوية والمادية وأيضا الحريات )، نعم الحريات للحيوانات ضرورة أيضا ، 
• وليس معنى : ( أن الأنسان فى بلد ما تخلى قهرا أو طوعا عن حرياته أن ذلك المنطق المريض والمتخازل والجالب للأمراض )أن يكون ذلك المنطق الغير انساني بل والغير حيواني ايضا أن يكون ملزما للحيوانات ،
• وفى حالة ذلك الحمار قام صاحبة المرحوم : المغاوري بمنعة من حرية الحركة ولو محدودة متر فى متر مثلا ، وكذلك طريقة فرضه للقيد على الحمار بربطة بشكل مهين بربط قدمية ألأماميتين بطريقة تجعلة عاجزا عن أى حركة ولو محدوده حتى ولو للتخلص من الذباب !! ،  ومؤكد كان هناك ميراث من ألمهانة والقهر وسوء المعاملة من المرحوم المغاورى ، للحمار الأمر الذى أوغر صدر الحمار وزاد من شعوره بالقهر وبالرغبة فى اظهار تضرره لصاحبة حتى يفيق بمجرد ( قرصة ودن ) ، فهومؤكد لم يفكر فى قتله برغم ان ذلك قد حدث بالفعل !!
• ولكن من الخبر جاء : ( أن المرحوم الانسان المغاوري  بعد أن انتهى من عمله داخل أرضة وعاد ولما اقترب من الحمارليفك أرجله قام الحمار بقضم أذنه ، وعندما أراد الرجل الدفاع عن نفسه وتأديب الحمار بضربه بقسوة قام الحمار الثائر بنهش وجهه وبطنه )
• ولما قام الفلاحون زملاءه بنقله لمستشفى الطوارئ بالمنصورة لأنقاذة ، مات متأثرا بجراحة وتم دفنه يرحمة الله ، برغم انه لم يرحم حيوان مسكين!!
• ومن ناحية أخري اصدر طبيبا بيطريا : 
• ( حكما بالقتل على الحمار تم تنفيذه بشكل فوري ، برغم توقيعه الكشف الطبى على الحمار وأنه ليس متعرضا لمرض السعار ومن ثم لا يمثل خطرا على باقى البشر ) 0
• بينما قال طبيب أخر اسمه : 
• ( الدكتورسامي طه وهو عضو مجلس نقابة الطب البيطري أن هذا الحدث لم يسجل فى العالم من قبل ، وانه كان من الضرورى أن يتم فحص الحمار بشكل متأنى ومستمر كدراسة لمعرفة سبب قيامة بقتل صاحبة قبل قتله وان كان ذلك ضرورة طبية )
• ورأيي ان تلك الحكاية ستدخل تاريخ شعوب الحمير بل والحيوانات كلها ومؤكد أن ذلك الحمار الثائر لكرامته وحريته وحقوقة سيصبح بطلا فى تاريخ حمير الشرق الأوسط الصغير والكبير بل والعالم أجمع لما اظهره من دفاع عن حقوقة مضحيا بروحة فى سبيل ذلك ، وحتما سينهقون مؤكدين انه لم يقصد قتله بل كان يريد قرص أذنه فقط !! ، لكن المؤكد برغم اسفهم على فقده لروحة فأن المرحوم الانسان المدعو –المغاوري- قد دخل تاريخ الحمير كمستبد وطاغية بالنسبة لهم 0 وحتما سيفاوضون باقى البشر على حقوقهم ملمحين بزمجرة وكام شوية نهيق لمن يسئ معاملتهم بما مهناه : ( هاه هتتعدل معانا ولا انت ناسى مصير ابن جنسك القاسي !! وخليك يا أبن أدم حلو معانا أحسنلك ؟!!
• بصراحة حياة الحمار هذا لم و لن تذهب هدر ، أصبح بطلا وسيجلب الحرية لباقى حمير البلد من ابناء جنسه  ، ولترقد روحك فى النعيم أيها الحمار وليسامحك الله يا سيد : مغاورى ويرحمك أيضا برغم  ما أقترفت يداك من قهر لذات الأربع
• والاكيد ان جماعة الحمير لم يبطلوا  النهيق والنحيب فى جنازة الحمار البطل ، وهذه حكمة نتعلم منها ضرورة الكلام فى أوجاعنا وحقوقنا لكن طبعا من غير نهيق ، فى لغة البشر اسمه حوار وليس حمار ذى ما أنتوا عارفين ، وطبعا الحكاية دى أكيد هتتعلم وتستفيد منها برامج الحوارات التلفزيونية التى كانت تعتمد على  اسلوب النهيق والنهيق المتبادل فى ذات الوقت ، بما يصيب المشاهد بالبله او الانزعاج الشديد حسب نوع طبله الاذن ورهافة الاحساس ؟!! ، ( مع شديد احترامى للغة الحمير ) والذين اثبتوا انهم يدافعون عن حقوقعم وحرياتهم مثلنا ويمكن أكتر كمان !! ،
• لأن العنف والقهر لا يصلحان لا لحكم الأنسان ولا لحكم الحيوان !!!
• ورجاءا لا تنسوا ان تضيئوا أربع شمعات 
* الشمعة الأولي : للمرحوم الأنسان القاسي الديكتاتور المدعو مغاورى ، الذى اساء للحمار المسكين
* والشمعة الثانية : للمرحوم الحمار البطل الثائر 
* والشمعة الثالثة : للسادة القاسيين الديكتاتوريين فى كل موقع سواء كان بيت أو سجن أو وطن أو حتى غيط ، أن يستفيدوا سيادتهم من حكاية ذلك الحمار
* أما الشمعة الرابعة : فلنا لعل ربنا ينفخ فى صورتنا ونتمسك بحريتنا ولكن بطريقة ديموقراطية بصفتنا طبعا بشر ذي ما أنتوا عارفين !!! 

*كاتبة مصرية

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق