ثقافة النثر والقصيد

نداء الحب

محمد أفضل الوافي

حَنَت القُلُوبُ وَهَامَ فِيهِ فُؤَادُ ​ ​   وَحَزَنتُ أَسْهَرُ وَالعُيُونُ سُهَادُ
أَرْجُو القِيَامَ بِنَظْمِ مَدْحِ المُصْطَفَى​   ​ وَالعَيْنُ حَمْرَا وَالدُّمُوعُ مِدَادُ
جَلَسَ الكِرَامُ وَفِي صَبَاه تَوَلَّهُوا ​​    بَلْ إِنَّ قَلْبِي بِالذُّنوُبِ جَمَادُ
أَوَ كُلَّمَا طَالَعْتُ أَقْوَالا ًلَهُ ​​​    عَظُمَ الغَرَامُ فَتُنْعَشُ الأَجْسَادُ
وَشَدِدْتُ أَزْرِي أَنْ أَقُولَ مَدَائِحًا ​​    خَلَجَاتُ نَفْسِي لِلْبَيَانِ عَتَادُ
أَرْجُو الوِصَالَ إِلَى جَمَالِ المُجْتَبَى. ​​ أَعْمَاقُهُ الأَنْوَارُ وَالإِسْعَادُ
أَخْطُو فَأُحْلُمُ مَا أَنَالُ بِحُبِّهِ ​​   شَوْقًا تُقَامُ بِذِكْرِهِ الأَعْيَادُ
شَوْقِي يُمَزِّقُنِي وَيَقْتُلُنِي الجَوَى   ​​ فَيُشَدُّ فِي طَرَفِ الكِيَانِ صِفَادُ
وَأَبِيتُ وَلْهَانًا وَكَبْدِي يَلْتَوِي   ​​ وَيَدُرُّ مِنْ كَفِّ النَّبِيِّ وِدَادُ
وَكَأَنَّمَا القَصْوَاءُ عِنْدِي هَهُنَا ​​   طَيْفٌ تَذُوبُ بِذِكْرِهَا الأَكْبَادُ
أُشْرِبْتُ حُبَّكَ يَا رَسُولَ اللهِ   فِي​​ قَلْبٍ تَعُمُّ جِهَاتُهُ الأَنْكَادُ
أَلَمٌ بِأَشْوَاكِ المَحَبَّةِ مَا لَهُ أَبَدًا   سِوَى دَمْعُ المُحِبِّ ضَمَادُ
مَدَحُوكَ وَانْتَهَلُوا وَحَوْلِي نُوِّرَتْ   ​ آفَاقُ شَوْقِكَ فَالحُرُوفُ جِيَادُ
يَا نُورَ عَيْنيِ نَارُ وَجْدِكَ تَصْطَلِي    شَمْسٌ تُضِيءُ طَرَائِقِي وَعِمَادُ
يَا مَنْ طَلَعْتَ فَأَبْلَجَتْ بِوُجُودِنَا    رَشَحَاتُ نُورِكَ فَاخْتَفَى الإِلْحَادُ
وَوُلِدْتَ وَالْأَظْلَامُ فَرَّتْ تَخْتَفِى   حَيْرَانَ تَسْقُطُ حَوْلَكَ الْأَبْدَادُ
ظَلَمُوكَ إِذْ جَحَدوُا كَلَامَ نَبِيِّهِمْ     أَعْدَاءُ دِينِكَ فِي الغُبَاءِ رُقَادُ
الوَأْدُ يَحْفِرُ لِلبَنَاتِ مَقَابِرًا ​      فَالْعَدْلُ يُقْبِلُ لِلزَّوَالِ يَكَادُ
الخَمْرُ تَنْشُرُ لِلشُّرُورِ وَسَائِلاً     فَالمُشْرِكُونَ عَن السَّدَادِ حِيَادُ
حَتَّى قَطَعْتَ جُذُورَهَا مُتَفَائِلاً    فَتَمَزَّقَ الإِجْرُامُ وَالإِفْسَادُ
وَالكُفْرُ بَعْدَكَ مَأْتَمٌ تَفْنَى بِهِ قُبَبُ.  الجَرِيمَةِ وَالفَسَادُ حِدَادُ
وَصَنَعْتَ تَارِيخًا مُنِيرًا فَاعْتَلَتْ    قِيَمُ الأَنَامِ فَخُلِّعَتْ أَقْيَادُ
إِنِّي وَجَدْتُكَ لِلغَرِيبِ مُوَاسِيًا    وَلِكُلِّ مَنْ عَادَوْكَ أَنْتَ نِجَادُ
حَتَّى لِمَنْ طَرَدُوكَ أَنْتَ مُسَالِمٌ    وَلِمَنْ يُعَانِي عِنْدَكَ الأَرْفَادُ
إِنِّي رَأَيْتُكَ لِلضَّعِيفِ مُسَانِدًا    وَلِكُلِّ خَلْقٍ عِنْدَكَ الأَمْدَادُ
وَعَفَوْتَ يَوْمَ الفَتْحِ عَفْوًا خَالِدًا   قَدْ جَلَّ ذَا وَرَوَى لَنَا الأَجْدَادُ
فِيكَ النَّجَاحُ وَفِيكَ أَبْوَابُ الهُدىَ   وَبِفَضْلِ قُرْبِكَ يُبْعَدُ الأَحْقَادُ
إِنِّي انْتَحَبْتُ فَفِي السُّطُورِ كَآبَةٌ     وَعَلَى الجُفُونِ مِنَ البُكَاءِ سَوَادُ
أّأّكُونُ مَقْبُولًا وَذَنْبِي يَرْتَقِي     أَيُسَدُّ دُونِي بَابُكُمْ وَأُذَادُ
يَا مُصْطَفَى أَبْيَاتُ شِعْرِي تَنْتَهِي    يُرْجَى بِهَا مِنْ عِنْدِكَ الإِرْشَادُ

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، غير ربحية تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

رأيان على “نداء الحب”

  1. روعاتك اخي محمد وشكرا للمجلة التي اتاحت لنا روائع الشعر العربي في مدح النبي محمد 🌹 םבםב ּڝــڵــﷲ ۛ ּ ؏ــڵــېْۧــہ ﯣڛۜــڷــمۘ ‏ 🌹םבםבﷺ.🌹

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق