ثقافة النثر والقصيد

جموحُِ الفؤادِ

علي موللا نعسان

تَعلَّقَ الفؤادُ بالهُدى حيالَ هولِ مُعْتَرَكْ
و هام ينشدُ الجموحَ بالرؤى على سُبُلْ
و قد سبى عزيمَهُ
عُصْبَةٌ سَطتْ على سَنابلِ الورى
و راح يمتطي جَوادَ حِكْمَةٍ
تشاطرُ النُّهى إلى خُلاجِ عُروةٍ أصابها تَوَتُّرا

و سارَ في كرامةٍ على دروبِ شملِ مفترقْ
يوامِق المروجَ عبر مركبِ الدعاءْ
ولاحَ في زكاةِ طُهْرهِ مُعاتباً عُرىً
تآمرَت على ترابِ موطنٍ يواجهُ الضَّرَرْ
بخوْضِها رحى الوغى
على حَجا البلادِ في حقولها المُبَعْثره

تبَسَّمَ الجُموحُ بِلَوْعةٍ بالسؤالِ قائلاً و سائلاً :
منازلٌ تَروقُني و قَدْ تهافَتَ العدى على رُبوعِها !!!؟؟
و تابع الغُرورَ في ظلامِ ساحةِ الردى
و سِرْجُ سعيهِ جلا ترابَ صهوةِ القَدَرْ
على هضابِ صحوةِ النَّدى
و رعْشةٌ سرَت على تلالِ عزمهِ ، إلى جسارةٍ مُغَرّره

سعى الفؤادُ في عزمهِ على حصانهِ لرؤيةِ السُّها
مناشداً سراط عِبرةٍ و قولَ ماجدٍ يمي تَوَجُّها
و ترسهُ ضميرُ موقفٍ روى
مشاهدَ الجدا على فضائلٍ بثوبها القشيبْ
و حاسَهُ غياهبُ الشُّعورِ في فضائهِ المهيب
و دفء موطِنٍ سجى على ذُرى القُرى المُبَعْثره

و راحَ ينشدُ الأمانَ في عزيمةٍ على السَّفَرْ
و خيلُ فِكْرهِ مضتْ على شعابِ جبهة الأملْ
محاولاً رؤى معالمٍ تنالُها عريشةُ العِنَبْ
و جرأةٌ تميسُ برقصةٍ خلالَ شوقهِ العجيبْ
إلى مَحَبةٍ تجوبُ في شغافِ مَفْخَره
و سِتر غيمةٍ تعالِج الكروبَ في حصافةٍ مؤجَّره

هي العقيرةُ التي تقَوَّستْ على أسنة النَّشَب
و منْ شعورها الملثَّمِ الأبي
سعى الجُموحُ في عرينهِ الموسَّدْ
مغامراً إلى سهولِ مرفئٍ يواجهُ التحدّي
مثابراً على طريقِ ذودِ الحياضِ عن ترابهِ السليبْ
بنشوة تسابقُ الرياحَ في حذاقةٍ مُبَرَّره

ولا حتْ حقولُ فكرهِ تسودُ في تلالِ مُعْتَدي
بِسَجْدةٍ تشوبها دموع قُبْلَةٍ على جباهِ وجدِها
وضوعُ صَبْرِها جلا الغُزاةَ عنْ فجائع الورى
كما سرى شعاعُ بسمةٍ على شفاهِ ومضِها
حيالَ سؤددِ الوغى على سهول أرضِها
و هاجهُ الهوى برأب صدعِ صَخرها المُغَذْمِرا

و صار قلبُهُ الشَّقي يجوبُ مرجَهُ سبيلُ أمْزِجه
و وحي سعفهِ يواكبُ الأمانَ حيث شاءتِ العَرى
محاولاً قيادَ سَفْحِ أدمعٍ تعطلتْ
تهافتاً على جسور مطلبِ الحياةْ
و أطرق وجدهُ الجَسور يستقي ديارَ غربةٍ
تصارع اللِّوى على مرامِ وجهةٍ مُقَدَّره

فمرَّ بالمدائنِ الجليلةِ العريقه
مُناشداً مواسمَ الغناءِ في جِواءِ أديره
و صورةٌ تعومُ في خيالهُ الندي عن الحِمى!!
و عذب صوتِ نفحةِ المآذنِ الحبيبه !!!!
يعيد ذكرياتِ صَحْوةِ الفؤادِ في المدى البعيدْ
على غياب بسمةِ المُنى عن القرى المُهَجَّره

و أطبقَ ابتسامهُ الوديعُ في رؤى تشاجرتْ
على نباهةِ النفوسِ في صنيعةِ الرَّشادْ
و غرسِ أفضلِ الغراسِ في أماكنٍ ترنمتْ
و حزن أدمع تسربلتْ على ظهورِ الشذى
و لمح حنكةٍ تأبطتْ على صرامةٍ، شرى الجباه
و حصدُ فوزها جنى سليقة الثَّباتِ في المُصَوِّره

و راحَ يمتطي مواسمَ الجنى مهللاً
موائداً على سفوح أنفسٍ تروم مَغنَما
و يطعمُ الخيولَ في ربوعِها المهيبْ .
و شادَ في كرامة الحمى جموحَ نَزعةٍ على الرمادِ
تهافتتْ على عواءِ ريح سطوةِ الأذى
على طلولِ أمنيةٍ تموجُ في حصافةٍ مبَشّره

سعى الى شرانق المخيِّله و عَهْدُ مَطلبٍ أجادهُ
بِشوقهِ الذي أعانهُ هُدى المراسِ في البرى
إلى تخوم جنح ظلمةِ النُّهى على الدُّمى المُهَشَّمه
و ملح صخرة تشاطرتْ على كرامة اللّوى
تحيدُ غيمةَ الوغى عن المشارف نحو ردهةِ الأملْ
و عاصفةٌ تهب على ملامحِ الغيوم في الذرا مُصَعِّره

 
أوسلو ٢٤-٩-٢٠٢١

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، غير ربحية تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق