ثقافة النثر والقصيد

قصائد من الشعر الكندي

 ترجمة: عاطف محمد عبد المجيد

” 1 ” لُجج من عسل

شعر: لوكي برسيانيك

” شاعرة كندية لها العديد من المجموعات الشعرية، وتكتب مقالات في عدة دوريات أدبية “

الصيف الآن

جمال بسيط

باريس نورها هاديء

باريس في فِراشها

اثنان في سرير واحد

***

الصيف أخيرًا

متعة صغيرة

باريس حمام قُمري

يتدحرج ويهدل

سقف مُحاصَر

***

الصيف نهارًا

أرنب رشيق

يمامة من صلصال

ضوء المساء

جناح يفقد قدمًا.

***

الصيف ليلًا

وردي

والظلام شفاه مفتوحة

يد تغوص في الجلد

بعمق

***

الصيف صباحًا

لمسة من حرير

عيون مخملية

نوافذ ثقيلة

عسل حذِر

***

الصيف نهارًا

قُبلات لا تنتهي

مخالب ذئب على اللسان

عناقٌ عناقٌ

أبدية

” 2 ” أول حب

شعر: أنطونيو دالفونسو

” شاعر من كندا له العديد من الأعمال الإبداعية منها الضفة الأخرى وكيف حدث هذا؟ “

أصابعي ألسنة على جلدكِ

أحب الطريقة التي تنادينني بها

وسُرّتك على بطني تقولين

إن قصتنا تشدو بصيحة فلم أتأخر قط في فك جسدها

عن عادات خيّطها نفاد الصبر

أتمالك نفسي، المتعة مسألة وقت

لم يعد يتحرك حين تقفزين

أَخْفي ضمة شفتيك المفتوحتين

انتظريني وهي تبدو من قطرات عَرقك

فأنا انتظرت أكثر من ثلاثين عامًا

سِرَنا ينبض كقلب مبتهج

أول قُبلة، آخر لمسة

نذوب في أنفسنا، ونغامر بكل شيء.

” 3 ” استقبال

شعر: ﭼان – بول داو

” شاعر كندي له العديد من الأعمال الشعرية منها الصحراء الوردية ورماد أزرق “.

ستكونين هناك في المطار

ستصلبني ابتسامتكِ

قصة افتداء ديْن

سنسرع على الطريق السريع

سأشد على يدكِ

سأمسك فخذكِ

مبتسمًا شيئكِ سينفخ بنطالكِ

وأنا سأقول

هكذا أحب أن يتم استقبالي.

” 4 ” أبيرو

شعر: مونيك ديلان

” شاعرة كندية حاصلة على عدة جوائز، ومن أعمالها عملاقة في الجزيرة “.

نبيذك الأسكتلندي

أقوم بتدفئته

في فمي

قبل أن أعانقك

قبل أن أمنحكَ روحي النورانية

وبعدها بقليل سأجلس

على لسانكَ

لأعرف التلاشي الجميل

الذي يتهيأ.

” 5 ” ………..

شعر: إيڤ روي

” شاعر كندي ولد عام 1964 من أعماله الشاعر المُلقَى للكلاب “.

نافذتي تُقدّم

أهل منطقتي

فيلم للبالغين فقط

أجسّد دور المتلصص على جيراني

طالبة متألقة

عاطل ذو عضلات

لا أعرف شيئًا عن الحب

بين رجل وامرأة

كانت نافذتي تقدم دائمًا

كُبَب فبراير الضخمة.

” 6 ” عطور اليوسفي والتوابل

شعر: آن – ماري ألونزو

” شاعرة ومترجمة وناقدة أدبية من كندا، لها ما يقرب من عشرين كتابًا، حصل بعضها على جوائز رفيعة المستوى “.

استقبلت أسونتا في خيمتها، ظلّتا معًا، ملتصقتين، متحدثتين عن الليل والنهار، تقرآن ما تكتبانه، تشربان نبيذًا وكحولًّا أبيض، تأكلان أطعمة مُتبّلة حضَّرتها أسونتا، تتضوّر جوعًا، دائمًا ما تكون أسونتا جائعة، كانت تأكل بفرحة، تأكل، تشرب، تضحك، تمازحها أسونتا ثم تقودها للسير بين التلال، تُجبرها على الخروج إلى الشمس، تجعلها تتمدد فوق الرمال، تتمدد هي بالقرب منها، تقوم بعمل مساﭺ طويل لها على الظهر، على جانبيْها، على فخذيها، وعلى كفلها.

***

كانت تحب مساﭺ أسونتا، كانت تتركها لتدهن جسدها بزيوت اليوسفي الزكية، بعطور اليوسفي والتوابل، بمراهم الزيزفون، كانت أسونتا تُشعل أعوادًا من البخور وأوراقًا من أرمينيا، كانت أسونتا تدلّكها جيدًا، كانت تدلكها لوقت طويل، دون أن تتعب، كانت ذراعاها ذاتيْ عضلات، ويداها قويتين.

***

كانت تتأوّه، كانت يدا أسونتا ترفعانها، تدخلان داخلها كي تمسكا بها، تعلّقان جسدها كي تجعله يرقص، تمسكها يدا أسونتا، تتركانها، تمسكانها من جديد، تتركانها مرة أخرى، كانت تبدو كأنها تبحر في أعالي البحار، كِفلاها يلهثان تدغدغ السعادة فخذيها ثم تدخل داخلها كأن يدا أسونتا تتغلغلان داخلها، تتأوه، تتمهل أسونتا، تستأنف مرة أخرى، يدا أسونتا تعرفان جسدها، تقودانه ببطء، تسمعان، تفهمان، كانت يدا أسونتا تسافران كأنها كانت تسافر، تجري، تعدو، تتابع يدا أسونتا داخلها، فوقها، تبتسم، كانت يدا أسونتا تبتسمان فوق ظهرها المكدوم.

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، غير ربحية تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق