الأربعاء , نوفمبر 22 2017

نعشُ عُرْسٍ

د. سامي شهاب الجبوري 
حياتي ..
مِسْمارُ معلّقُ في نعشِ عُرْسٍ
تندملُ جراحاتي منـه … على آهاتِ همسي ..
يتقاطرُ من مِعْصمِ كفّه… لؤلؤ الذاتِ والأمسِ ..
يستهويني الموتُ تارةً … وتارةً حب الجليسِ ..
فكلاهما عندي من الرّونقِ الأنيسِ
ألا لعنةُ مدوّيةُ أُطلقُها
على سيّد البعض .. إنه ابليسُ ..
تخلّل في أحشاءِ صدري
وأوهمني بانه قِدّيسُ ..
وبثّ سحرَ الكهنة ِالمقيت
مُعلناً في النهاية .. أنّني سأستريح
كيف أستريحُ ..
وأُنثاي بين السماكين معلّقةُ
ترجو السماءَ لِسترها لحافا
والأرض من تحتها مِهادا
وفي محرابِ عينيها.. خيّم هاروت وماروت
مُعلنين لها الولاء والانتماء
أصبحوا كلّهم في النّهايةِ رمزا
إستيقظتُ من غفوتي .. وجاء القرار
تهشيم لُعبة الرمزِ وايقونتها ..
بقبضةٍ .. ومعول مدرار
لا .. لا ترحلوا أيّها السادة ..
فلم تنته اللُّعبة .. إلاّ بقلعِ هذا المسمار
سأختارُ نعش َعُرْسٍ جديد
فيه الصمت هدير
ولكن عليكم أن تتأوّلوا انتم ..
ما هو المصير !..

 

*أديب وأكاديمي عراقي. 

عن المحرر

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

شاهد أيضاً

على الطريق

نظم : اسامه محمد زامل* من بحر الرجز ******** على الطريق… تطايرُ الاحلام منّا كالوريْ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *