الأربعاء , نوفمبر 22 2017

تاريخ الحب

ترجمة: محمد عبد الكريم يوسف مراجعة : سوسن علي عبود
الشيء الغريب في الحب هو أن له تاريخا رغم أننا جميعا نعيشه بوضوح من خلال تجربة شخصية وغريزية عميقة. بكلمات أخرى ، لم يقع الناس دائما في دول العالم المختلفة في الحب بنفس الطريقة التي يقعون بها هذه الأيام.
الهدف من فكرة تكرار الحديث عن لحظات الحب في التاريخ هو تذكير أنفسنا أن هناك طرقا مختلفة لترتيب العلاقات العاطفية وتنظيمها وفقا لمعتقدات كل مجتمع من المجتمعات . الحب اختراع ثقافي لن نشهد نهاية لتطوره. وربما لازلنا في المراحل الأولى من تاريخه . لازلنا نتعلم ما هي حاجاتنا وكيف نحقق المزيد من النجاح في الحب.

مملكة ماري ، سورية ، عام 1775 قبل الميلاد.

يتزوج الملك زمريليم من مدينة ماري القديمة على ضفاف نهر الفرات من الأميرة شيبتو، أميرة مملكة يامهاد المجاورة .

لقد كان هذا الزواج بعيدا عن الحب فقد كان يشبه الزواج الذي يحدث في العالم القديم بين الأقوياء. كان زواج مصلحة. احتلت ماري مركزا هاما على طرق التجارة بين سورية وبلاد ما بين النهرين والزواج من شيبتو سيمكن زمريليم من توسيع ثروته ونفوذه.

استمر موقف زمريليم من الزواج إلى أولاده. فقد زوج ثمانية من بناته لحكام المدن المجاورة وأجبر أصهاره على التوقيع على وثيقة الولاء له.

وقد تأثر سكان ماري في قضية الزواج برأي ملكهم وكانوا يعتقدون أن ما يعطي الزواج معناه وقيمته ليس الحب بين الزوجين ولكن ما يعطيه معناه هو الفائدة المرجوة منه في نواحي التجارة والتواصل والحرب .

هذه الفكرة غريبة عن عالمنا وتستحق التأمل والدراسة لأننا هذه الأيام نرفض أن نهتم ، علنا على الأقل ، بأي اعتبارات عملية عندما نتزوج . المشاعر هي النجم الذي نهتدي به في علاقاتنا. ولعدة آلاف من السنين ، ومن مدة دقيقة فقط بالساعة التاريخية كان الحب يعني بغموض الأرض والسلطة والمال فقط . وكانت فكرة أن تحب زوجتك/زوجك فكرة بسيطة مثيرة للضحك . وهذا ما خلق الوزمة الكونية التي مازلنا نحاول الهرب منها .

بلاي ، فرنسا عام 1147 م

أبحر جوفري روديل ، أمير بلاي ، إلى طرابلس ، تقع في شمال لبنان أيامنا هذه . رحل ليقابل كونتيسة طرابلس التي وقع في حبها حبا شديدا. كان روديل من أوائل شعراء التروبادور أو شعراء البلاط المحترفين الذين ظهروا في جنوب فرنسا في القرن الثاني عشر وكتبوا الشعر عن موضوع واحد فقط لا ثاني له و هو الحب. لقد كتب روديل الكثير من القصائد على شرف الكونتيسة ويريد أن يكتب المزيد بحضورها .

كانت فكرة روديل عن الحب غريبة وخاصة في ذلك الزمان. كانت حبا عصريا أعلن الطلاق النهائي مع الاعتبارات المادية ، لا يفكر بالأولاد ، أو المال ، أو الميراث ، أو أي نوع من العوائد. لم يحاول شعراء التروبادور ممارسة الجنس مع محبوباتهم بل كانوا يركزون كثيرا على الفتون والهوى أو ما نسميه كلاسيكيا الجانب الجميل من الحب.
وقع روديل في حب الكونتيسة من دون أن يراها مطلقا. لقد اختار سيدة قلبه على بعد أميال وألف الموسيقا للعديد من الأغنيات التي تعبر عن الفرح والحزن .
لسوء الحظ ، يمرض روديل وهو في الطريق إلى سيدته ويبقى فترة نقاهة في طرابلس ، ثم تسمع الكونتيسة بخبره فتزوره في غرفته . يتعافى روديل من المرض على الفور ، ويرمي بنفسه بكل طهارة بين زراعيها.

نظر التروبادور للحب بجدية ولم يعتبروه مرتبطا بالزواج. وكان الحب الرومانسي هو ما تشعر به تجاه شخص ما لا يمكن أن تدخل معه روتين الحياة الزوجية . وهذا هو سر الاشتعال والحماس العاطفي . وكان هذا النوع مرتبطا بالحياة اليومية التي يعيشها الناس . استطاع روديل أن يتخيل جمال كونتيسة طرابلس الرائع من دون أن ينخرط معها في نقاش حول المكان الصحيح لتعليق اللوحات المطرزة أو الانزعاج منها لأنها لا تريد أن تفعل شيئا معينا ضايقه في السرير . كان حبهم أصيل وجميل .

يظهر لنا التروبادور اللحظة التاريخية التي لم يكن فيها الحب مرتبطا بفكرة العيش المشترك أو التوأمة بين حياتين لأسباب مادية أو اقتصادية أو اجتماعية ، يستخدمان نفس المرآة ، ويتشاركان الفواتير ويحاولان التخييم في العطل مع أصدقاء الشريك)

فرساي ، فرنسا ، 14 أيلول 1745م

عند الساعة السادسة مساء ، وبحركة مدروسة ومخطط لها لمدة أسابيع ، دخلت جان أنطوانيت بويسن ، الجميلة الباريسية البالغة من العمر الثالثة والعشرين ، بكامل مكياجها وحمرة شفتيها مرتدية فستانها الأسود عاري الكتفين إلى مجلس الوزراء واقتربت من الملك لويس الخامس عشر وانحنت له بلطف ثلاثة مرات متتالية .

هذه الحركة البسيطة جعلت كل شيء رسميا: جان انطوانيت هي خليلة الملك المعلنة أو الخليلة الأولى ومن الأن فصاعدا ستعرف باسم السيدة بومبادور وتسكن في البلاط مع الملك.

وفي هذا الوقت ، كان الملك متزوجا من عشرين سنة خلت . لكن الزواج لا يعني الوفاء. فأنت تتزوج لأسباب تخص الدولة ويكون لديك خليلات على جانبك . ولا ينزعج أحد. وهذا ما يحدث بدقة . كان لدى لويس الخامس عشر خليلات كثيرات ومن بينهن ماري لويس أو ميرفي البالغة من العمر أربعة عشر عاما والتي اشتهرت بصورتها نصف العارية التي رسمها فرانسوا بوتشر.

في القرن الثامن عشر، كان مقبولا عدم اقتران الزواج بالحب في قصر فرساي. ونفهم من ذلك وجود توتر دائم بين الاثنين . كان الزواج لإنجاب الأطفال ، والأمور العملية واستمرار النسل. أما الحب فكان للإثارة والدراما والجنس. وعلى الإنسان ألا يمزج أبدا بين الاثنين .
وحتى لا يصبح مخادعا ومخاتلا مثل الكثير من الناس هذه الأيام ، فصل ملك فرنسا ببساطة الحب عن الزواج ومن دون شعور بالعار أو الذنب جعل علاقاته الرومانسية منظمة ومعلنة في حياته مع زوجته .

غريتنا غرين ، سكوتلاندا ، الأول من كانون الثاني 1812م

تزوج جون لامبتون ،الرجل الوسيم صاحب الأراضي والمسؤوليات و أول إيرل في مدينة ورهام والسيدة هاريت الفاتنة و الابنة غير الشرعية لإيرل شولمونديلي الفقير وصاحب المركز الاجتماعي البائس في احتفال سري غير معلن وصارا زوجا وزوجة .
غضبت عائلاتهما من هذا الزواج وحاولتا بيأس إيقاف العرس. لكن الزوجين عصريان وهذا يعني أنهما يؤمنان بالزواج وأن الحب يجب أن يأتي أولا والاعتبارات المادية ثانيا . فذهبا إلى غريتنا غرين وهي قرية صغيرة داخل سكوتلندا هاربين من القانون الإنكليزي وصارا مثالين عن الفلسفة الحديثة للرومانسية التي تفضل المشاعر على العقل ونبض القلب على التقاليد.

الرومانسية تشكل الحب وتصوغه . وبدأ مفهوم الزواج لأغراض سياسية أو اقتصادية يتراجع ببطء على المستوى العالمي . وصارت قرية غريتنا غرين مرادفا للزواج غير المشروع ، أما جون وهاريت فهما من بين المئات من الأزواج الإنكليز الذين هربوا إلى هناك في نهاية القرن الثامن عشر والقرن التاسع عشر . ومازالت شهية الناس لقصص الانشقاق الرومانسي عارمة لدرجة أن أحد القساوسة المحليين نشر بعضا من ذكرياته حول ذلك الزمان وكانت حافلة بقصص ركوب العربات وعبور الحدود وغضب الوالدين الذين يعلمون بهروب أولادهم المتمردين متأخرين .

صارت غريتنا غرين مكانا هاما بسبب تزايد الاعتقاد بأن الزواج يجب أن يتم نتيجة الحب . وصار الشيء الأهم هو أن يحب اثنان بعضهما لوحدهما. أما الدخل وموقف العائلة الكبيرة ، والعمل وكيف ينظر الأهل للموضوع فأشياء لا أهمية تذكر لها . وأكثر من ذلك ، يبدآن بإهمال الآخرين عمدا كالآباء الرافضين والعمات الممتعضات والناس التقليديين الجافين الذين لا يعيرون سعادة الزوجين أدنى اهتمام .

وفي أغلب الأحيان ، عندما نفكر في فعل شيء نسترشد بنصيحة من قاموا بمثل هذا الفعل من قبل . تعد قرية غريتنا غرين مثالا للتحول في التفكير وفي العلاقات ، التي صارت قوية اليوم ، وافتراض وجود من يعطي النصيحة والرشد للشباب صارت فكرة بائسة وغير مجدية . وصار الحب يعني الحماس وليس المهارة .

لندن ، انكلترا ، عام 1813م

يجلس قراء آخر رواية لجين أوستن على حواف مقاعدهم وهم يراقبون فيتزوليم دارسي وهو يتعثر في طريقه ليطلب يد اليزابيث بينت .

إن طلبه للزواج مرتبط بحل جميع مشكلاتها: وهو ليس وسيم فقط لكنه غني أما عائلة اليزابيث المؤلفة من أربعة بنات غير متزوجات فتحتاج الدعم والمال.

لكن اليزابيث ترفضه قائلة :” لا ” ، ودارسي ، رغم كل هداياه ، متعجرف وصلف . إن رواية الكبرياء والتحامل تروي قصص المرأة التي تتزوج للمال لكن أعمال اليزابيث تعلن ظهور اعتقاد جديد ينمو بسرعة ويزدهر داخل المجتمع الانكليزي يقول بأن المرأة تتزوج الرجل الذي تحبه . وقد دعمت جين أوستن هذه الفكرة بشكل قوي . لأنها نفسها رفضت طلبا مشابها للزواج وأعلنت أنه يمكن للإنسان أن يقبل ويتحمل أي شيء إلا الزواج من دون عواطف.

ولكن في روايتها العظيمة تتحول الأشياء نحو الأفضل ، وبعد الكثير من النكسات والمشكلات ورغم الحاجة للمال و الوقوف من جديد ، يتزوج اليزابيث ودارسي.

والشيء الذي يصدم قراء جين أوستن اليوم هو اهتمامها العميق بالرومانسية والمال على حد سواء. وهي تعتقد أن الزواج من أجل المال كارثة حقيقية ولكنها تقول أن الزواج لغايات الحب شيء مريع ومجنون أيضا. وفي نظرها الزواج الجيد يتطلب الدفء ولطافة القلب مع الكفاءة المادية والإدارية والدنيوية القوية . ومن أجل ذلك تخلص إلى النتيجة التي تقول أن الناس المؤهلين للزواج بحق قليلون . وهي لا تتفاجأ بأن العديد من الزيجات فارغة المضمون أو مليئة بالمشاكل . تصف رواياتها علاقات عديدة غير مرضية وعلاقات جيدة ناجحة وتترك القارئ أن يحكم بنفسه.

في السنوات الأولى من بداية القرن التاسع عشر، كانت جين أوستن تعرف المثال العاقل للحب العصري الحديث. ترى الزواج مؤسسة هجين بين إدارة عمل أو تنظيم مهرجان صغير في الهواء الطلق. وإذا لم ينتبه الإنسان إلى التفاصيل المادية الصغيرة والإدارة الحكيمة العاقلة والفعالة سوف تسوء الأمور جدا . ولكن في ذات الوقت ، الزواج مواجهة عاطفية كبرى ومعقدة . وحتى ينجح الإنسان بها عليه أن يكون ناضجا عاطفيا ، يمتلئ قلبه بالحنان والمرح والدفء.

وتحاول من خلال رواياتها أن تقدم للقارئ الثقافة المناسبة . وتعتقد أوستن ، بأسلوب كلاسيكي حقيقي ، أننا نستطيع القيام بأشياء جيدة إذا تركنا أداءنا للطبيعة والحاجة والصدفة . إن العلاقة السعيدة تعتمد على نضج الفريقين كليهما. في رواية الكبرياء والتحامل ، كان على اليزابيث ودارسي أن يحسنا نفسيهما، هو يترك كبرياءه وهي تتخلى عن تحاملها ، إذا كانا قادرين على الحياة معا . الحب شيء نتعلمه مع الأيام .

لندن ، 24 تشرين الثاني 1859 م

في مثل هذا اليوم نشر داروين كتابه ” أصل الأنواع ” . وكان هناك مقاومة عنيفة مبدئيا للكتاب . ولكن بالتدريج بدأ العالم يقتنع بطروحاته ومناقشاته . اعتقد أن الإنسان انحدر من الأصل الأول وهذا يعني أنه لم يرث الهيكل العظمي فقط وإنما ورث الكثير من دوافعه و نفسيته الأساسية .

إن منتقدي داروين كثيرون بسبب الإهانات الضمنية. ولكن هناك عزاء في داروين أيضا ، لأنه يشير إلى أن عدم قدرتنا على الارتقاء إلى المثل العليا التي لدينا ليس خطأنا تماما. نحن ، رغم كل شيء ، نصف قرود. والقردة ترمز إلى العلاقات الصادقة والحياة الطويلة والعواطف و المساواة وهي محاولة فاشلة لسحب شيء صعب للغاية بدءا من القاعدة. ولا عجب في ذلك نحن غالبا نفشل.

ومن دون أي قصد خاص ، يشرع داروين في التشاؤم الاستراتيجي والمفيد حول العلاقات . فبدلا من كونه أحادي الزواج ، على سبيل المثال ، قصد أن الإنسان قد يكون – بحكم طبيعته على الأقل – مهيأ لتعدد الزوجات كما تفعل القرود ، ويمارس الانتهازية الجنسية وزواج صديق من آخر على أساس لا شيء أكثر من احتمال التناسل ، ومما يدل على هذه الخصائص غير المؤكدة وغير المعتادة مثل مدى كبر الثديين لديهم .

أكواتيك بارك، سان فرانسيسكو، الولايات المتحدة، أغسطس 1965م

جيفرسون بولند ، يضع زهرة خلف أذنه ، وبدلة سباحة مخططة وينزل البحر عاريا للسباحة .

بولند هو أحد الهبيين الأوائل. شعره طويل ويرفض فلسفة الحياة الحديثة لفكرة الرومانسية ويريد العودة إلى الحالة الطبيعية للسمو. يقف خلفه بالإضافة إلى ثلاثة محتجين آخرين يحاربون المياه الجليدية الباردة في المحيط حشد مبتهج من بيتنيكس والأناركيين ، الذين يحملون لافتات ويهتفون عبارة “الجنس نظيف! القانون فاحش!” أمام مجموعة من الصحفيين الذين تجمعوا على عجل.

كانت هذه المناسبة إحدى المناسبات العديدة التي نظمتها مجموعات تدافع عن الحب الحر في عام 1960 في أمريكا . وناقشوا مسألة قوانين المجتمع التي لا تبيح التعري أو العلاقات المثلية أو الجنس قبل الزواج واعتبروا أن هذه القوانين من أشكال القمع الجنسي.
وبعد فترة قصيرة صار الزواج الأحادي الجنس على بساط البحث وقالوا أن الرجال والنساء في العالم المتحضر يجب أن يتوقفوا عن الزواج وبالتالي تتوقف معه الغيرة والخيانة والطلاق.
هذه الفكرة رومانسية وجميلة جدا لكنها تقود إلى كارثة .
بلجيكا عام 2015 م
لقد حقق هذا البلد رقما مميزا في سوء السمعة . تعاني الأمة البلجيكية من أعلى نسبة طلاق في العالم المتحضر ، حوالي 71 % من الأزواج ينفصلون . تسأل إحدى الصحف المحلية عن السبب وكان الجواب يأتي بوضوح : لم نجد التوقعات المتوخاة من الزواج .

وتأتي باقي الدول خلفها في مرتبة بعيدة . نسبة الطلاق في المملكة المتحدة 42% وفي الولايات المتحدة 53% وفي هنغاريا 67% أما في البرتغال فالنسبة تصل إلى68%.
الخيبة التي يشعر بها الناس تجاه الحب الموعود والحب الحر في فترة عام 1962 جزء من سبب الطلاق وقبل ذلك كانت الرومانسية جزءا منه في القرن التاسع عشر.

حلم الحب يحيي الناس لكنه يخيبهم على الفور. ويشتكي الناس الأذكياء الذين يجتمعون على طاولات العشاء في مختلف دول العالم أنهم ببساطة لا يفهمون الطبيعة الغريبة المخادعة للحب.

خاتمة

الأمل المستقبلي للحب يكمن في فكرة التضحية وهذا يعني أن نقبل فكرة أننا لن نحصل على كل شيء من الحب والعلاقات العاطفية والزواج. نحن نحاول أن نقوم بعمل شيء طموح جدا في مثلنا وقيمنا الحديثة حول العلاقات جمع الجنسين والعاطفة وتربية العائلة وبناء السيرة الشخصية والضمان المادي المناسب . وبحكم الضرورة لن ننجح في الحصول على كل هذه الأشياء مجتمعة .

ورغم ذلك تساعدنا فكرة التضحية على قبول الحصول بنصف ما نريده رغم الحاجة الماسة أحيانا للحصول على المزيد مقارنة مع ما يجب أن يكون في حال تجنبنا العلاقات كليا . من الواضح أن حياة الإنسان وحيدا يمكن أن تسعد بعض الناس لكن أغلب الناس يكرهون العيش منفردين. والسؤال الذي يفرض نفسه هو هل ترتقي بنا العلاقات نحو آمالنا المثالية في تحقيق السعادة المتبادلة أم أنها أفضل ( إن كانت قليلة) من عدم إقامة العلاقات نهائيا .

يحتاج مستقبل الحب أن نهتم بتناقضاته وهذا يعني القدرة على المحافظة على التفكير بأن شيئا جيدا سيأتي رغم أننا ندرك بألم شديد عيوبه ومشاكله الصادمة يوما بعد يوم.

الحواشي:
العنوان الأصلي للمقال:
A Short History of Love, CHAPTER 3: RELATIONSHIPS: ROMANTICISM , USA, 2016

الهيبز (بالإنجليزية: Hippies) ظاهرة اجتماعية كانت بالأصل حركة شبابية نشأت في الولايات المتحدة في ستينيات وسبعينيات القرن العشرين ثم ما لبثت أن انتشرت في باقي الدول الغربية.
بايتنيكس والأناركيين :هو الشخص الثائر على السلطة الحاكمة أو النظام القائم؛ المؤمنون بالفوضوية أو الداعي لها؛ فوضوي؛ مَا تَغْلِبُ عَلَيْهِ الْفَوْضَوِيَّة؛ مَنْ يُمَارِسُ الفَوْضَى. نشأت في الولايات المتحدة في ستينيات وسبعينيات القرن العشرين ثم ما لبثت أن انتشرت في باقي الدول الغربية.

محمد عبد الكريم يوسف (1965-) مواليد قرفيص/ سورية . مدرب ومترجم وأكاديمي و محاضر في الجامعات السورية / رئيس قسم الترجمة سابقا في الشركة السورية لنقل النفط / رئيس دائرة العقود والمشتريات الخارجية سابقا في الشركة السورية لنقل النفط / حاليا رئيس دائرة التنمية الإدارية في الشركة السورية لنقل النفط. كاتب في العديد من الصحف العربية والأمريكية . مؤلف ” معجم مصطلحات وقوانين الشحن البري البحري الجوي” وكتاب ” الصياغة القانونية للعقود التجارية في القطاع العام والخاص والمشترك باللغتين العربية والانكليزية ” .

 

 

 

عن المحرر

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

شاهد أيضاً

رباعيات الخيام روعة الانتشاء ولوعة الفناء

إبراهيم مشارة غدونا لذي الأفلاك لعبة لاعـــب أقول مقالا لست فيه بكــــــــاذب على نطع هذا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *