ثقافة السرد

عادة جميلة جدًا

بقلم / محمود أحمد على

(1)
وكعادتك الجميلة والمحمودة، كلما سمعت صوت تلاوة القرآن في بيتك أو عملك أو في أي مواصلات، على الفور تظل تردد بصوتك العذب مع الشيخ، وليس خلفه..
تردد معه؛ لتذكر نفسك بحفظك للقرآن الكريم كله.
(2)
صوتك العذب..
جعل سائق التك تك _ منذ ركوبك معه_ ينظر إليك من وقت لآخر، في المرآة الأمامية، في ذهول منك..
فجأة..
يتوقف التك تك..
تتوقف حركة السيرة تمامًا؛ بسبب غلق المزلقان حتى يمر القطار..
وأنت..
أنت لم تزل تردد بصوتك مع الشيخ..
وسائق التك تك..
لم يزل ينظر إليك منبهرًا بصوتك، وبكثرة ما تحفظه من صور قرآنية..
تأخر مرور القطار، وغلق المزلقان لفترة طويلة..
جعل تلك الفتاة تنزل من التك تك الخلفي لتمر بجوارك، مستسلمة للسير في بطء شديد، رغم أنها تأخرت عن موعدها..
الفتاة التي راحت تحرك كل جزء من جسدها عن عمد، جعلتك تنجذب إليها في سهولة ويسر..
وأنت..
أنت لم تزل تردد بصوتك مع الشيخ..
وسائق التكتك..
لم يزل ينظر إليك في ذهول لما يحدث منك.

قصة بقلم / محمود أحمد على – مصر

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، غير ربحية تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق