ثقافة السرد

الوهم الجميل

نسرين احمد *

دخلت الام على ابنتها ذات السابعة عشر من عمرها وفي الصف الخامس الاعدادي . وجدتها منكفئة على وجهها تبكي بحرفة .. عرفت الام سبب بكائها لان ابن عمها تزوج من فتاة اخرى احبها معه في الجامعة.. جلست الام بجانب ابنتها وقالت لها يا ابنتي سوف اقص عليك ما حدث معى وانا في سنك .. مرضت امي واستدعى ابي الطبيب لبيتنا كي يكشف عليها وكان صديق والدي .. حضر الطبيب شاب حنطي اللون ممشوق القوامK له هيبة يفرضها على كل من يراه
وانا كنت شابة جميلة جدا لاطفني الطبيب واثنى على جمالي ورقتي . صنعت له القهوة ارتشفها واعجبه مذاقها وقال لي سلمت يدك واجرى الفحص على والدتي وكتب لها الدواء وانصرف حينها انتايني شعور غريب لقد احببته وقد وعدنا بزيارة امي لليوم الثاني ..كنت انتظره بشوق وشغف ومضى اسبوع وكان يتردد علينا وشفيت امي وانقطع عن زيارتنا .. ولكن قلبي بقي معلق به كنت افكر به ليلا ونهارا ولاحظت امي شرودي وتعبي وفهمت ما بي بغريزة الام..وفي يوم ادعيت المرض واخبرت امي اني سأذهب لعيادة ذلك الطبيب وافقت
امي لانها عرفت دوائي بمعرفة الحقيقة .. وذهبت الى ذلك الطبيب ودخلت عليه استقبلني بحفاوة بالغه ودعاني الى سرير الكشف واخذ يسألني عما يؤلمني بكيت واحتضنته وقلت له:
انا احبك هذا مرضي . ابتسم وربت على كتفي واجلسني على كرسي بالقرب من مكتبه
وتناول صورة كانت موضوعة على مكتبه وناولها لي . كانت لسيدة جميلة جدا وطفلين
قال انها زوجتي واطفالي لو لم يكن هذا لكنت اسعد انسان بالاقتران بك .. خجلت وطأطأت راسي الى الارض وشكرته وخرجت كأني قائد خسر معركة .. وعدت الى البيت وانكفأت على كتبي ودخلت الجامعة وتخرجت وتزوجت والدك الذي احببته كثيرا ونسيت ذلك الطبيب.. يا ابنتي التفتي الى مستقبلك وسوف تلتقين بانسان يحبك وتحبيه ..وهذا الذي حدث معك انه وهم جميل

العراق

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، غير ربحية تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق