الخميس , أكتوبر 19 2017
الرئيسية | الموقع | حوارات المجلة | الناقد المصري عبد الله السمطي لأخبار الثقافة: على هذا كونت اتهامي للدكتور حفناوي بالسرقة الأدبية !

الناقد المصري عبد الله السمطي لأخبار الثقافة: على هذا كونت اتهامي للدكتور حفناوي بالسرقة الأدبية !

مشاغب كما يصفه البعض، ومثير للجدل كما يصفه البعض الآخر، لكنه يقول أنه لا يبحث سوى عن الحقيقة في كل المواضيع الشائكة التي طرحها، ولعل أخطرها اتهامه بالسرقة الأدبية لناقد جزائري حاز مؤخرا على جائزة الشيخ زايد في مجال النقد، مطالبا في ذات الوقت لجنة القراءة الخاصة بالجائزة الشيخ زايد بالاستقالة لأنها لم تعد تؤدي دورها كما يجب.

في هذا الحوار الحصري لمجلة أخبار الثقافة، أردنا أن نفهم من الناقد المصري عبد الله السمطي الكثير من الأمور، وكان رده علينا كما يلي:

المجلة الثقافية الجزائرية: سأنطلق من القضية التي فجرتها منذ فترة والمتعلقة بالناقد الجزائري الدكتور حفناوي بعلي الذي اتهمته أنت بالسرقة الأدبية.. على أي أساس كوّنت اتهامك له؟

عبد الله السمطي: أولا مرحبا بك، وبمجلة أخبار الثقافة التي تنهض بدور ثقافي متميز في عالمنا العربي، وتسعى لمعانقة وابتكار مختلف تجليات الثقافة العربية الراهنة من إبداع ونقد وفكر وفن. في الواقع تبدى اتهام الدكتور حفناوي بعلي بالسرقة الأدبية من خلال مجموعة من الأدلة والقرائن التي تؤكد على هذه السرقة، وتجزم بما لا يدع مجالا للشك بوقوع هذه السرقة وحدوثها، فالدكتور حفناوي بعلي وأنا لا أعرفه إلا من خلال هذا الكتاب، نسب لنفسه مجموعة كبيرة من الاقتباسات التي اقتبسها من كتب آخرين. إن من طبيعة البحث العلمي والنقدي أن يشير الباحث إلى المراجع والمصادر بكل أمانة وصدق، حتى لو كانت هذه الإشارة إلى مفهوم أو مصطلح، فحين أذكر مثلا:” النصوصية” وهي كلمة واحدة هنا ينبغي أن أشير لمبتكرها وهو الدكتور عبدالله الغذامي، كما أشير لنزار قباني مثلا حين يبتكر كلمة:” قمعستان” أو سعد الدين إبراهيم حين يركب مصطلح” جملوكية” وهكذا. بيد أن الدكتور حفناوي لم يفعل ذلك في كتابه، واقتبس فقرات مطولة وصفحات من كتاب الدكتور عبدالله الغذامي:” النقد الثقافي : قراءة في الأنساق الثقافية العربية” الصادر عن المركز الثقافي العربي ببيروت، طبعة أولى وثانية – 2000/2001 ، ورغم أنه اقتبس أكثر من ثلاثين فقرة مطولة إلا أنه لم يشر للغذامي سوى خمس مرات، منها مرتان وهميتان. ولم يكتف الدكتور حفناوي بذلك، بل اقتبس من دون إشارة من كتاب فخري صالح:” دفاعا عن إدوارد سعيد” ومن كتاب نبيل علي:” الثقافة العربية وعصر المعلومات” ومن كتب لشاكر عبدالحميد، ورمضان بسطاويسي، وآخرين، ولم يشر لهم، مع أنه اقتبس فقرات مطولة، كما أن كتابه يتضمن مجموعة كبيرة من الإشارات الوهمية إلى مصادر ومراجع متعددة، وحين تعود إليها لا تجد ما يشير إليه. كل هذه الاقتباسات تسمى في العرف المنهجي ب” السرقات” وعلى هذا كونت اتهامي للدكتور حفناوي بعلي بالسرقة الأدبية.

المجلة الثقافية الجزائرية: دعني أذكرك أن جائزة الشيخ زايد ليست جائزة هواة، بل يقوم عليها عدد لا يستهان بهم من كبار النقاد في العالم العربي، كيف لم ينتبه “غيرك” إلى ما توصلت أنت إليه؟

عبد الله السمطي: يا سيدي.. أنا أحمل قدرا من الشك والريبة تجاه هؤلاء النقاد الكبار، لقد كنا نعتقد أنهم رموز للثقافة العربية، وكنا نثق بهم ثقة مفرطة في إضاءة ملامح الوجه الإبداعي العربي المعاصر، وفي اكتشاف تقاطيعه وملامحه، وتقديمه بصورته الناصعة أو حتى المجدورة. يا سيدي هذه الثقة لم تعد موجودة في نقاد كبار في السن لا في الإبداع، تحولوا عن طريق الإبداع إلى الحضور في المشهد الثقافي العربي بشكل مهرجاني، فهؤلاء هم أنفسهم الذين تجدهم مستشارين في كل بقاع الكوكب العربي، مستشارين للجوائز، ومستشارين للجان الفحص، ومستشارين للمؤسسات الثقافية، ومستشارين للمجلات والدوريات، وهم أنفسهم الذين تجدهم مشرفين ومناقشين للبحوث الجامعية التي خرجت لنا أنصاف وأرباع النقاد الأكاديميين الذين تراهم يتكالبون على ندوة هنا ومهرجان هناك. يا سيدي المناخ بات فاسدا، والصورة أصبحت مضببة .. هؤلاء لم يعودوا رموزا، بل أصبحوا تجار كلمة، وأرباب مهرجانات ديكورية، فكيف يقرأون؟ وكيف يتساءلون؟ وكيف يتابعون الإصدارات والكتب. لا أبوح بسر إذا قلت لك – وأنا أعرف معظم هؤلاء الكبار عن قرب- أن هؤلاء لا يقرأون ولا يتابعون. بل – في اعتقادي- أنهم يعطون المسؤولية لصف ثان خلفي يقوم بالقراءة والفحص، وهم يضعون أسماءهم فقط في كشف المكافآت.

المجلة الثقافية الجزائرية: هل معنى هذا أن لجنة القراءة التابعة لجائزة الشيخ زايد لا تتمتع بمصداقية الإشراف على جائزة ضخمة كهذه بدليل أن يمر عليها كتاب أنت تتهمه بأنه ملفق من أوله إلى آخره؟

عبد الله السمطي: أواصل استطرادي هنا، أخي الكريم، متابعة للسؤال السابق.. فهذه اللجنة لا تتمتع بمصداقية، ولا تتابع المشهد الثقافي، وأبسط دليل على ذلك وهو دليل ساخر مفارق بالتأكيد يتمثل في أن الكتاب الفائز وهو يتناول النقد الثقافي لم يطلع عليه عضو اللجنة الاستشارية الدكتور عبدالله الغذامي صاحب المؤلف الأول في العربية عن النقد الثقافي، بل ولم يطلع عليه الدكتور صلاح فضل صاحب الكتب النقدية عن النقد الحداثي وما بعد الحداثي. والسؤال الجارح والفادح هنا: كيف مر هذا الكتاب من هذه اللجنة القارئة؟ وهو كما قلت كتاب ملفق.. من بدايته لنهايته.. هل رأيت مثلا مقدمة تتكون من عشرين اقتباسا دون إشارة؟ وهل رأيت خاتمة تتسم بذلك أيضا؟ هل رأيت مراجع ومصادر وهمية في كتاب نقدي علمي؟ أخي الكريم: جائزة الشيخ زايد للكتاب من أكبر الجوائز العربية، بيد أن ما يسمى بالمستشارين خذلوها هذا العام. وأرى ضرورة استقالة هذه اللجنة غير الأمينة، وعدم الاستعانة بمحكمي جائزة العام 2010 مرة أخرى، الذين وقعوا على شرط سري في الجائزة يقول: إن عضو لجنة التحكيم ليس مسؤولا عن أي كتاب يفوز بالجائزة ويكتشف فيما بعد أنه كتاب مسروق!! .. طيب ما دورها إذن؟ إذا اكتشف فيما بعد أن الكتاب مسروق من الذي سيقرأ ؟ وإذا كانوا هم أميون لا يعلمون الكتاب إلا أماني .. ففصول محو الأمية الثقافية منتشرة شرقا وغربا !!

المجلة الثقافية الجزائرية: لعلي أقصد بشكل خاص الدكتور الغذامي الذي ذكرت أنت أن الناقد الجزائري “استولى” على ثلاثين موضعا من كتابه.. كيف لم ينتبه شخص مثل الغذامي إلى هذا “الاستيلاء”؟

عبد الله السمطي: هذا سؤال يجيب عنه الدكتور عبدالله الغذامي وحده !

المجلة الثقافية الجزائرية: ذكرت في مقالة لك أن الدكتور الغذامي أيضا مارس نوعا من التمويه فيما يخص المصادر الذي يعتمد عليها.. لماذا لم تتهم الغذامي بأنه “يلفق” المصادر على اعتبار أنك تعتبر أن تلفيق المصادر تغطية لسرقة أدبية مفضوحة؟

عبد الله السمطي: ربما ذكرت ذلك على سبيل المفارقة، لكن في حدود قراءاتي فإن الغذامي يراجع كتبه بدقة شديدة، ويحرص على أن تصدر كتبه بشكل منهجي، وإن كانت المراجعة الدائمة لبعض الكتابات النقدية تمثل أمرا وجيها في حالة النقد الحداثي وما بعد الحداثي لتداخل المفاهيم والمصطلحات والآراء النقدية.

المجلة الثقافية الجزائرية: ذكرت وسائل إعلام عربية أن الهيئة المشرفة على الجائزة طلبت من الدكتور “حفناوي بعلي” واللجنة المشرفة على تقييم الأعمال بعدم الإدلاء بأي تصريح.. كيف تفهم هذا الإجراء؟

عبد الله السمطي: هذا هو الأمر العجيب والغريب في القضية كلها. فأنا أستغرب هذا السكوت المريب والصمت المدوي من قبل أعضاء اللجنة الاستشارية حول ما أثرته من سرقة حفناوي بعلي لجهود آخرين، ومن قبل أمانة الجائزة ومن قبل الدكتور حفناوي بعلي نفسه، وهذا السكوت لا مثيل له، فالسرقة مؤكدة مائة بالمائة من خلال بعض النماذج المصورة من كتاب حفناوي بعلي وكتاب الغذامي، ولدي أكثر من 70 صورة أخرى سأنشرها قريبا، هذا السكوت معناه أن القضية حقيقية، وأن الجائزة وقعت في ورطة كبيرة، تبحث لها عن مخرج، وأن قضية السرقة تدين الأعضاء والمحكمين قبل أن تدين حفناوي بعلي، هذا السكوت لم يحدث من قبل فالأعضاء الموقرون حين تنتقد بعضهم في أي صيغة لو كانت بسيطة تتعلق بمفهوم ثقافي أو ندوة أو كتابة ما تجدهم يتكالبون على الصحف وينشرون الحوارات ويدلون بالتصريحات، والأمر نفسه يحدث في حفلات التكريم أو ” التكريش الثقافي” تصريحات وأخبار وصور ملونة، لكن حين تصدمهم بالحقيقة، وتلقي ب” الكرسي في الكلوب” كما في الأأفلام المصرية، تجدهم يدفنون رؤوسهم في الرمال كالنعام.. يعني يطبقون البيت الشهير: أسد علي وفي الحروب نعامة.. يا أخي رد، وقل رأيك، واطرح تفسيرك لما حدث.. أنتم نقاد كبار سنا وربما مكانة فلماذا تلوذون بجحور الصمت ، وتهربون من المواجهة .. يا أخي قل الحقيقة .. قلها ولا تمت .. هذا السكوت مريب، ويدل على تواطؤ كبير ضد القراء والمثقفين، كما يسيء تماما لسمعة ونزاهة هذه الجائزة الكبيرة.

المجلة الثقافية الجزائرية: دعني أسألك بشكل مباشر: أين الخلل الذي تريد إيضاحه لجمهور المثقفين من خلال إثارتك لموضوع” حفناوي بعلي”؟

عبد الله السمطي: الخلل يتمثل في أمرين: الأول : عدم أمانة اللجنة الاستشارية للجائزة، وعدم أمانة النقاد المحكمين، وعدم مصداقية الجائزة هذا العام ، حيث ذهبت لمن لا يستحقها، وربما توجد في الكتب الأخرى التي تقدمت للجائزة كتب نقدية فذة ومتميزة. إن التحكيم النقدي في جائزة كبرى مثل هذه لا يتم بالريموت كنترول، لابد من تعب ومكابدة ومعاناة في فحص الكتب وقراءتها صفحة تلو الصفحة، حتى لا يظلم جميع من تقدموا للجائزة ظلما بينا . الخلل في هذه اللامبالاة النقدية من قبل مثقفين كانوا كبارا من قبل.

المجلة الثقافية الجزائرية: وماذا تتوقع أن يحدث في هذه القضية؟

عبد الله السمطي: ما يهمني هو اعتراف أمانة الجائزة بأن هذا الكتاب الملفق لا يستحق الجائزة، وأنه كتاب حافل بالسرقات والأخطاء المنهجية، فالاعتراف بالحق فضيلة كما يقال، أما عن الجائزة نفسها فالأمانة حرة تمنحها لمن تشاء حتى لو كان الكتاب الذي سيفوز بالجائزة مؤلفه من قطاع الطرق النقدية.

المجلة الثقافية الجزائرية: هنالك من يتهمك بأنك تحاول القفز إلى الأضواء عبر هذا النوع من الاتهامات؟

عبد الله السمطي: يا سيدي .. اسمح لي بالقول: أنا لا تعنيني الأضواء من قريب أو من بعيد .. أنا أكتب وأنشر منذ أن كان عمري خمسة عشر عاما، وطوال أكثر من ربع قرن من الكتابة والنشر في مختلف الصحف والدوريات الأدبية والثقافية كان كل ما يعنيني هو بيان الحقيقة، والكشف عنه.. أنا باحث أبدي عن الحقيقة، ومن أجلها قاومت إغراءات كثيرة، ولاقيت من المتاعب ما لاقيت، لكن بهجتي بالكشف لا تعادلها بهجة، حيث أقدم ذلك للأجيال الجديدة، ولقرائي من الصغار وأيضا الكبار، لأقول لهم بشكل ضمني: إن المشهد الثقافي ما يزال بخير، وإن الفساد الطاغي سوف يتلاشى، وإن الضمير الثقافي لايزال يقظا ومسؤولا.

المجلة الثقافية الجزائرية: طيب حدثنا عن اكتشافاتك الأهم فيما يخص السرقات الأدبية الخطيرة التي حدثت في السنوات الماضية؟

عبد الله السمطي: أولا أنا لست متخصصا في موضوع: السرقات الأدبية، وقد علق أحد الأصدقاء على بعض القضايا التي طرحتها بأنني اشتغل كالنقاد العرب القدامى في ” مبحث السرقات” .. أنا تخصصي الأول في الكتابة النقدية حول فن الشعر، وبشكل أو بآخر الكتابة عن عوالم السرد، كما أنني أقرض الشعر ولي عدد من الدواوين الشعرية المطبوعة، وموضوع السرقات يأتي بالصدفة، ولا أقصده أو أبحث عنه، ومن هنا يأتي كشفي عن هذه السرقة الأدبية أو تلك، ولا تعنيني الأسماء كبيرة أم صغيرة ، ذات سلطة ووجاهة أم من فئة الحرافيش أو الصعاليك؟ ما يعنيني هو موضوع السرقة نفسه، ومن هنا كتبت عن سرقات الشاعر أحمد عبدالمعطي حجازي من صلاح عبدالصبور وفؤاد الخشن، وعن سرقة الشيخ عايض القرني لكتاب سمير فراج:” شعراء قتلهم شعرهم” وعن سرقة يوسف المحيميد الروائي السعودي لمشاهد من رواية:” دم البراءة” لإبراهيم الناصر الحميدان وتضمينها روايته:” القارورة” وعن سرقة شاعر سعودي اسمه علي أبو العلا لقصيدة معها في باريس لنزار قباني، وغيرها من السرقات الأدبية، وقد اكتشفت سرقات حفناوي بعلي بمحض الصدفة أيضا حيث كنت أراجع بعض الكتب عن النقد الثقافي، وقضايا الحداثة ووقعت على هذا الكشف، ولم أكن أعرف قبلا أن كتاب حفناوي بعلي قد فاز بجائزة الشيخ زايد، وأيضا لم أكن أعرف أن الدكتور عبدالله الغذامي عضو باللجنة الاستشارية للجائزة. فأنا مهموم أساسا بالمهمشين .. واللعب مع الكبار ليس من هوايتي، ولا اللعب على حبال المهرجانية والديكورية والفرح بالجلوس في الصفوف الأولى كأغلب أدعياء الثقافة.

المجلة الثقافية الجزائرية: وما الذي حدث بعد أن فضحت لصوص الكلمة؟

عبد الله السمطي: حدثت انفعالات، وشتائم، وتهديدات، وإيقاف عن النشر، ومطالبات بالفصل عن العمل، من قبل سارقي الكلمة ولصوصها ، حيث تنظر إليهم وكأنهم يتراقصون حرقا في تنور الثقافة، وقد خيرني بعضهم بثلاثة خيارات: إما أن أكتب مقالة اعتذارية، أو أقدم دلائل أخرى ملموسة، أو أتعرض لعقوبة شرعية.. فأجبته: من الأفضل أن أتعرض لعقوبة شرعية !! هكذا هي الحياة الثقافية الراهنة، بمختلف أزماتها.. نحن نريد الحقيقة فقط لا أكثر ولا أقل، وسنظل نحارب لتنتصر قيم الجمال والحب والخير، وينكسر لصوص الكلمة .. نريد أن تتسع مساحة الضوء على جدرانها المظلمة، وأن يطل الصباح من رؤوس عناوينها، وأن تتسع حدائقها الجمالية وأن نشرب من مياه مخيلاتها صفوا .. ليشرب من يعبث بها وبمقدراتها الإبداعية كدرا وطينا وتجريسا وطردا من جنة الكلمات.

عن المحرر

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

شاهد أيضاً

عالم مسكون بالترقب!

حوار: مسعدة اليامي تداعيات الحرب ليس من السهل نسيانها أو إيقافها.. أوجاعها تصيب كل مفاصل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *