الخميس , فبراير 22 2018

اِنْبِعاثٌ

للشَّاعر: وهيب نديم وهبة

هُمْ يَخْرُجُونَ مِنْ عَرَبَاتِ الْمَوْتِ..
يَنْهَضُونَ مَنِ الْقُبُورِ، مَنِ الصخورِ، مَنْ صُدُورِ الصَّوَارِي..
وَيَأتُونَ كَأسْرَابِ الطُّيُورِ مَنِ الْمنَافِي
يَمْشُونَ عَلَى حَدِّ السِّكِّينِ،
يَكْسِرُونَ الْحَواجِزَ وَالْجَسُورَ وَالْمَعَابِرَ، والبواباتُ تَفْتَحُ لِلْجَسَدِ الْمَيْتِ الحَّيِّ
الْعَائِدِ..
وَلَا يُجْرَحُونَ وَلَا تَنْزُفُ دماءُ،
وَلَا يُخْدَشُونَ وَلَا تَسْقَطُ جراحٌ،
يَغْلِقُ الشريانُ، الشرايينُ، الْأَوْرِدَةُ،
قَنَوَاتِ الدَّمِ الْمُتَدَفِّقِ:
وَلَا يَعْرفُ إلاَّ الْخُرُوجَ مَنِ الْمَوْتِ إِلَى
الْيَابِسَةِ..

وَدَدْتُ لَوْ قُلْتُ الْبَحْرَ،
لَكِنَّ الْيَمَامَةَ الْمُرْسِلَةَ بَعْدَ الطُّوفَانِ..
“لَمْ تَجِدْ مَقَرًّا لِرِجْلِهَا فَرَجَعَتْ إِلَى حِضْنِ
السَّفِينَةِ”
وَغَابَتْ فِي فَلَكِ الرّهبةِ.. إنّي أُبْصِرهُمْ عَلَى مَدَى الْجِسْرِ
يَحْمِلُونَ أَكْفَانَهُمْ، يَنْسُجُونَ أحْلاَمَهُمْ،
أَوَطَانَهُمْ،
وَيَسْجُنُونَ سُجُونَ الصُّدُورِ بِالْحَنِينِ
وَيَنْهَضُونَ

عن المحرر

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

شاهد أيضاً

الكتابة بقفاز ملاكمة

وسام علي 1 هواء أسود بين جناحي طائر . ريش أبيض يديم مشواة الحرب . …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *