قراءات ودراسات

قراءة في سياسة فرنسا الاستعمارية في الجزائر ” فرق تسد ” الجزء الثاني

سمير خلف الله

وسياسة فرق تسد مارستهما فرنسا لتـّـفريق حتى بين الأحياء الصغيرة والدواوير ذات بضع النسمات من السكان فقط . كما هو الحال بين سكان منطقة حمام بني صالح ، وسكان منطقة بوحجار والذين يحملون تسمية أولاد مسعود ، بالجهة الجنوبية من ولاية الطارف الحالية . فالفاصل بينهما عبارة عن واد يجف كغيره من أودية شمال إفريقيا صيفا . وهذا الوادي تحول إلى سور الصين العظيم ، يفصل بين العرشين ، وإلى محيط هادى ثان ، يفصل بينهما أيضا ، ولا يمكن اجتيازه أبدا . وهذا الحاجز بني فقط على المستوى النفسي ، والاجتماعي ولا شيء غير هذا . فكلا المجموعتين أصبحتا وكنتيجة مباشرة لسياسة فرق تسد ، تحتقر المجموعة الثانية . وتنظر إليها بفوقية مرضية ، تتجلى وبكل وضوح في الأقوال وفي الأفعال . بحيث أصبحنا وكأننا نقف أمام أعداء ، ولسنا أمام إخوة وشركاء في الدين و في الوطن .
وتجلت نتائج سياسة فرق تسد بين العرشين ، في انعدام حالات التزاوج بينهما إلا نادرا . وهذا بفعل الحاجز النفسي ، والذي تغذيه الأحكام المسبقة من قبل هذا الطرف في حق الطرف الآخر . ولكن هذا الوضع الشاذ قد زال اليوم ، واختفى وعادت المصاهرات تحدث يوميا وفي الاتجاهين . وهذا نتيجة انتشار الوعي الذي اكتسبته الأجيال الجديدة ، مما جعلها تتعالي عن مثل هذه الخطايا . وبهذا تكسرت مجموعة الحواجز الوهمية ، التي وضعها المحتل في حقبة سابقة من التاريخ .
فعرش بني صالح كان أهله يسمون ببني صالح الأحرار ، لا لشيء سوى لأنهم كانوا يسكنون منطقة جبلية وعرة . وكان من المحال لوسائل القرنين الثامن والتاسع عشر اختراقها ، ولذلك فقد حافظوا على استقلالهم طوال العهد العثماني ، وجل الحقبة الاستعمارية البغيضة . حيث أنهم كانوا يتحصنون بجبالهم والتي كانت بمثابة القلاع الحصينة ويستحيل على العدو دخولها . حتى أن أحد فروع عرش بني صالح والمسمى بالمالكية نسبة إلى جدهم مالك ، ولما انتصرت عليهم فرنسا في السهول ، وهذا نتيجة لاختلال ميزان القوة لصالحها لامتلاكها للأسلحة المتطورة والمتفوقة في القرن التاسع عشر . فقد منعوها من الدخول إلى جبال بني صالح ، وهذا لبراعتهم في حرب الكر والفر ، وحرب العصابات والكمائن التي أجادوها . حتى أن مصطفى بن بولعيد فيما بعد ، سوف يضع من بين أولوياته كسب المنطقة إلى جانب الثورة ، ولذلك فقد أوصى بضرورة نقلها إليها . وما هو معروف للعام وللخاص في المنطقة ، من أن كل من فرنسا والثورة الجزائرية قد راهنا على كسب هذه المنطقة إلى صفه . فالثورة أعلنتها صراحة من أنها سوف تنجح إذا كسبت عرش بني صالح إلى جانبها ، وهذا ما كان فعلا . وهذا نظرا للعمق الإستراتيجي الذي كانت تتمتع به المنطقة فكانت قاعدة أساسية للثورة التحريرية المباركة في الشرق الجزائري . ونفس الأمر راهنت عليه فرنسا ، أي كسب المنطقة إلى صفها لهزم الثورة ، ولكنها فشلت في مسعاها هذا ، نتيجة للروح الوطنية لمتجذرة بين أهله .
نعود ونقول بأن عرش أولاد مسعود لم يكونوا ، يقلـّـون شجاعة ولا وطنية عن رجال ونساء عرش بني صالح . ولكن المنطقة التي أسكنتهم فيها فرنسا ، قد كانت أرضا سهلية ومفتوحة بين مجموعة من الجبال المحيطة بها . ولذلك فقد كان من الصعوبة المناورة فيها ، فتسلح أهلها بما يشبه التقية فأظهروا لفرنسا ما تريد ، ولكن القلوب كانت تضمر شيئا آخرا . وهذا لكون أي مجابهة ومواجهة مباشرة معها ، فحتما ستكون مجزرة رهيبة . وهذا كما حدث لقبيلة العوفية بسهل متيجة 1832 ، أو كما حدث في يوم سوق الضرب أي سوق إطلاق النار في بوحجار نفسها ، أثناء الثورة التحريرية المباركة . وكانت بالفعل مجزرة رهيبة مصغرة عن مجازر الثامن ماى من العام 1945 . حيث أن اليوم الذي وقعت فيه تلك الأحداث الأليمة كان يوم أحد ، وهو يوم سوق أسبوعي جهوي ، تتقاطر فيه الحشود من كل حدب وصوب كما يقال . ولا يمكن الحديث عن سوق الضرب إلا في مقال منفصل ، وهذا لبشاعة ما فعلته فرنسا في ذلك اليوم الرهيب ، والذي دخل التراث المحلي للمنطقة بالقول : ” بوحجار لهب ” نتيجة بشاعة ما فعلته فرنسا من أعمال تقتيل وقنبلة غير مسبوقة ، حتى أن النار وكما يخبرنا من عايشوا ذلك الحدث الرهيب ، كانت مشتعلة في الحجر فما بالك بالبشر .
كما لا يجب أن أننسى بأن المنطقة التي نقلت لها فرنسا عرش أولاد مسعود ، لم تكن موطنهم الأصلي . بل إنه وفي حدود الثمانينات من القرن التاسع عشر ، ومن بعد أن فشلت المقاومة العسكرية وانتصرت فرنسا بقوة الحديد والنار والجوع والإرهاب في أبشع صوره وتجلياته على الجزائريين . ولكي يسهل عليها السيطرة على السكان ، ومراقبتهم وإضعافهم في آن واحد . فقد عملت على إعادة تقسيم أراضي الأعراش ، وفق ما يخدم مصالحها . وفي هذه الظروف فقد رحلت جزء من أولاد مسعود إلى ما وراء الوادي الكبير من جهة الحدود التونسية . وأعطتها لبعض أفراد عرش بني صالح ، لكي يستقروا فيها وبصورة نهائية ، وهذا بهدف إبعادهم عن المنطقة الجبلية وإخراجهم منها . وهذا لكون الغابات ووفق قانون الغابات الفرنسي للعام 1874 و 1885 ، قد أصبحت جزء من ممتلكات الدولة الفرنسية .
علما بأن الجبال الجزائرية ، قد أصبحت مصدرا للمواد الأولية الغابية ، والتي كانت تحتاجها الصناعة الفرنسية . وعلى رأسها الأخشاب والفلين ، والتي تدخل في صناعة الفحم وسدادات القنينات ، وبمختلف أنواعها ، أو في صناعة عوامات شباك الصيد المختلفة ، وجبال بني صالح كانت غنية جدا بهذه المواد . ومن جهة أخرى لكي تستدرجهم إلى المنطقة السهلية المكشوفة ، وهذا لكي تسهل عليها عملية مراقبتهم وإخضاعهم للسلطة الفرنسية .
وفعلت فرنسا و أينما حلت نفس الأمر ، حيث وزعت وفـتـّـتْ نفوذ القبائل وعملت على إضعاف الزعامات المحلية كعائلة المقراني مثلا : ” فالذي كان يحكم قبيلة أصبح لا يحكم إلا فرقة وهكذا فالعرش الواحد قد قسم بين عدة حكام أحيانا من الأسرة الواحدة وأحيانا من أسر مختلفة خلقا للتنافس وإتباع لسياسة فرق تسد ” 18 . وهو نفس الأمر قد تكرر ، وهذا عندما طردت جزء من عرش أولاد مسعود وأعطته وللأسباب السابقة إلى عرش بني صالح ، وهذه الحادثة قد خلدها الأدب الشعبي للمنطقة . فها هي إحدى نساء عرش أولاد مسعود ، ترثي أرضها والتي أخرجت منها بالقوة ، وهذا من بعد أن أحضرت فرنسا فرق السباييس ، أي فرق الصبايحية ، وهي فرق عسكرية من الخيالة وهذا لتنفيذ أمر الطرد ، وها هي تلك المرأة والتي أخرجت من أرضها تقول :
خليتها ميالي وقليبة والحمّام زادني حريقة
أضَرَاطة في الفول أراسي مدغدغ
وترجمتها إلى العربية الفصحى ، هي أنهم أرغموها على ترك أرضها ، والتي تركتها خلفتها محروثة في تلك السهول المتموجة ، والتي وصفتها بأنها ميالي أي مائلة، خاصة وأن الفصل كان فصل ربيع ، وهو فصل إيناع المحاصيل الزراعية وهذا ما عمق آلامها وجراحها . ثم هي لم تفجع فقط في حرثها وإنما مصيبتها الكبرى كانت في فراقها للحمام المعدني ، وهو تحفة معمارية مبنية في العهد الروماني . والذي قد ألفت الاستحمام في مياهه المعدنية الدافئة . ثم هي تخبرنا عن الأضراطة ، أي عن أتانها التي كانت ترعي في حقل الفول . وهي أي أتانها وسيلة نقلها الوحيدة ، والتي افتكوها منها هي الأخرى . ولما قاومت عملية الترحيل هذه ضربوها على رأسها لدرجة شجه ، وهكذا كانت عملية طرد قسرية لها ، ولعرشها نحو المجهول .
وسياسة فرنسا هذه قد نجحت بعض الشيء ، وخاصة فيما يخص منها ضرب هذا بذاك ، وضرب الأعراش والقبائل بعضها ببعض . ووجدت صداها في الأفعال كما في الأقوال . فعلى صعيد الأفعال تقوقعت كل منطقة على ذاتها ، نتيجة لتضخم أناها الفردي والجمعى . لدرجة أن أصبحت العلاقة علاقة عدائية ، مثلا بين أعراش بني صالح وأولاد مسعود ، وعرش الشيابنة ، وعرش أولاد حزاز أو عرش أولاد بشيح .
وعلى مستوى الأقوال فقد ظهرت لنا جملة من الأمثال الشعبية ، والتي يحتقر محتواها الطرف الآخر ويحط من قدره ، والمهينة لشخصه كقولهم : ” ألف يهودي ولا مسعودي ” ، وهذا المثل الشعبي شتم مباشر لعرش أولاد مسعود . واتهامهم بسوء الطباع كالخيانة ، والجبن والغدر والانتهازية والوصولية في أبشع صورها هي الأخرى . ونفس الأمر نجده في مثل شعبي آخر يقول : ” ألف عداسي ولا مرداسي ” ، والعداسي هو غجري الجزائر والذي يحيلنا مباشرة إلى الغدر وإلى اللصوصية والسرقة ، وإلى الخسة في أبشع وأشنع صورها . وإلى كل ما يرتبط بحياة التشرد والتسول ، وما فيها من مساوئ ومن سلبيات . وإلى كل ما تحمله من معاني الوحشية والهمجية . والعداسي في العرف الشعبي الجزائري ، هو إنسان لا يؤتمن عادة ومتوحش ولص وقذر ومخادع ومحتال . وهي صفات اكتسبها بعض الجزائريين ، رغما عنهم نتيجة سياسة فرنسا الخاصة بالتفقير والتجهيل والتجويع ونشر المفاسد بين الجزائريين . والمرداسي الذي يتحدث عنه المثل الشعبي المذكور أعلاه ، هو من كان يسكن بلدية عصفور الحالية ، والتي كانت تعرف بعرش مرداس . قبل أن يطلق عليها الاستعمار الفرنسي تسمية كومب combe ، وليتحول اسم البلدية بعد الاستقلال ليأخذ اسم الشهيد محمد الشريف عصفور .
أما إذا ما نحن نزلنا إلى المنطقة السهلية ، أي سهل عنابة وبالضبط إلى منطقة دائرة بن امهيدي الحالية . أو ما كان يعرف بموريس Morice في العهد الفرنسي ، فقد نالهم هم الآخرون حيزا من السب والشتم . فظهر لنا المثل الشعبي القائل : ” بني ورجين بوجهين ” ، أي أن هذا العرش عرش منافق ففي الليل هو مع المجاهدين ، أي مع ثوار جبهة التحرير الوطني وفي النهار هو مع فرنسا . وعليه فأفراده خونة ولا يؤتمنون ، يميلون للكفة الغالبة وهم معها ومع من ينتصر . ولئن انتصرت فرنسا فهم معها ، ونفس الأمر لو انتصرت الثورة الجزائرية . وهنا علينا أن نعرف الظروف ، التي جعلتهم يتخذون مثل هذا الموقف لئن صدق طبعا . ولئن كانت غالبيتهم ، وكما هو شأن غالب الشعب الجزائري ، يقفون وجدانيا وشعوريا إلى جانب الثورة الجزائرية المباركة ، وإن فرضت عليهم الظروف القاهرة التعامل مع المستعمر لأن للواقع أحكام في بعض الأحيان . ونحن هنا لا نتحدث على الذين وقفوا ، وبشكل صريح ضد شعبهم وتعاونوا مع المستعمر ، وإنما نحن نتحدث على من فرضت عليه الظروف مسايسة المحتل .
ولم تكتف فرنسا بكل ما سبق فقط ، بل في كل مرة قد كانت تضرب هذا الطرف الجزائري بذلك الطرف . وفي كل مرة كانت لديها وصفة جديدة للتفريق بين الجزائريين ، وهذا في إطار سياسة فرق تسد دوما . فها هي قد خلقت ما يسمى ب : ” الجبايلي ” أي المنتمي إلى المناطق الجبلية ، والذي كان ينظر إليه أساس أنه إنسان أدنى وإنسان بدائي ومتخلف مقارنة بسكان السهول . واستطاعت فرنسا بالفعل أن تخلق حساسيات مفرطة بين المجموعتين ، أي بين سكان المدن والسهول وبين سكان المناطق الجبلية . لدرجة أن المجموعتين ، لم تعد كل واحدة منها مستعدة لتقبل تواجد عنصر من المجموعة الأخرى ، داخل حيزها أو مجاورته لإياها . ولما اندلعت الثورة التحريرية المباركة قامت فرنسا ، بتهجير سكان المناطق الجبلية إلى المناطق السهلية ، وهذا من بعد اقدامها على بناء بالمحتشدات الجماعية للجزائريين ، وهذا لكي لا يكونوا عونا للثورة وحاضنة لها . ولكن ومن بعد الاستقلال لم يرجع هؤلاء المهجرين إلى مواطنهم الأصلية ، والتي هجروا منها قسرا ، والتي لم يبق فيها أي شيء نتيجة لسياسة الأرض المحروقة التي اتبعتها فرنسا ، وبهذا فهي لم تعد صالحة للعيش .
وهنا تولدت حساسية بين المجموعتين ، وهي ناتجة عن إحساس سكان المناطق السهلية ، بأن هؤلاء الجبليين ينافسونهم في مصادر الرزق ، وخصوصا فرص العمل منها ، وفي الخدمات كالصحة والتعليم وفي وسائل النقل . وهي نظرة عنصرية وقاصرة وجب التخلص منها ، فالجزائر حررها كل أبنائها وهي لكل أبنائها أيضا ، وعلى قدم المساواة . ولهم جميعا الحق في أن يسكنوا في أي شبر منها ، من تبسة وإلى تلمسان ومن تيزي وزو ، وإلى غاية تمنراست . وليس من حق أي جزائري ، أن يجرد أخيه الجزائري من هذا الحق ، وتحت أية ذريعة ومهما كان نوعها .
أما إحساس بعض سكان المناطق السهلية بالتفوق المرضي تجاه إخوانهم سكان الجبل ، وتعييرهم بلفظ الجبليين أي المتخلفين . فهو حكم قد جاء نتيجة للتفاوت في مستوى وأنماط وأساليب المعيشة ، وهذا لكون سكان السهول قد تأثروا ، وبنسب متفاوتة بتجمعات الكولون واكتسبوا من المعمرين بعض السلوكيات . وخصوصا التعليم الفرنسي ، والذي جعلهم يشعرون بعقدة تفوق زائفة تجاه إخوانهم سكان الجبل . والذين وكنتيجة لعدم احتكاكهم ، وبشكل مكثف بالمحتل ، فقد بقوا محافظين على خصائصهم ما قبل الحقبة الاستعمارية ، فبدوا متخلفين عن سكان السهل المتأثرين بالكولون . وهذا التفاوت الاقتصادي والاجتماعي والثقافي ، قد جعل سكان السهول ينظرون باستعلاء وفوقية لسكان الجبل .
وبهدف الاستحواذ على الامتيازات المادية والمعنوية ، فقد سعى سكان السهول إلى طرد من وفد عليهم من سكان المناطق الجبلية ، بعد الاستقلال من القرى التي استقروا فيها وإرجاعهم إلى الجبال مرة أخرى . وحكمهم هذا جاء نتيجة لخطأ في المقدمة ، والتي ينطلقون منها فكانت النتيجة التي توصلوا إليها هي الأخرى خاطئة . ذلك أنه ليس كل سكان الجبال هم أصلاء المناطق الجبلية . ولكن المستعمر الفرنسي هو من استولى على أرضيهم السهلية الخصبة ، وطردهم إلى المناطق الجبلية الحجرية والجدباء ، بتعبير فرحات عباس وحل محلهم فيها المستوطن الدخيل . وفي نفس هذا السياق ، فقد قام بطرد سكان الهضاب العليا صوب هوامش وأطراف الصحراء . أو هم أي من استقروا في المناطق الجبلية في الأصل ، ممن قاوم المستعمر الغاشم . وكنتيجة حتمية للهزيمة ، فقد فروا واحتموا بالمناطق الجبلية هروبا من العقاب الوحشي للمستعمر ، أين احتضنهم فيها إخوانهم في الدين والوطن وبكل أريحية .
وأبرز مثال على هذا هو عائلة خلاف الساكنة بولاية الطارف الحالية ، فقد جاء جدها الأول إلى منطقة ” الڨارية ” الموجودة في قلب جبال بني صالح . أولا لأنها تشبه موطنه الأصلي ، جبال جرجرة وثانيا لكونها حصنا طبيعيا يصعب تعقبه فيه . وهناك تصاهر مع إخوانه من سكان المنطقة ، ولا يزال أحفاده وإلى اليوم يسكنون في المنطقة ، وإن كانوا قد تعربوا وبصورة كلية ، وكبار السن هم فقط من يزال يتذكر أصولهم الأمازيغية ، ويلقبونهم بالقبائل نسبة إلى أمازيع أو بربر منطقة جرجرة . أما الجيل الأخير منهم فهو قد ذاب وبصورة نهائية ، في النسيج الاجتماعي الحالي لسكان المنطقة ، وهم في الأصل لا علاقة لهم بسكان الجبل . ولهذا فتقسيم الجزائريين إلى سكان جبال وسكان سهول، فيه شيء من التعميم المظلل والخادع وهو يندرج في إطار سياسة فرق تسد الاستعمارية الفرنسية .

الهوامش:
01 – يحي بوعزيز سياسة التسلط الاستعماري والحركة الوطنية الجزائرية 1830 – 1954 ديوان المطبوعات الجامعية الجزائر 2007 ص 11
02 – أبو القاسم سعد الله الحركة الوطنية الجزائرية الجزء الأول الطبعة الرابعة دار الغرب الإسلامي بيروت لبنان 1992 ص 384
03 – نفس المرجع ص 182
04 – نفس المرجع ص 182
05 – نفس المرجع 182
06 – نفس المرجع ص 47
07 – نفس المرجع ص 116
08 – نفس المرجع ص 56
09 – أبو القاسم سعد الله أبحاث وآراء في تاريخ الجزائر الطبعة الرابعة دار الغرب الإسلامي 1996 ص 58
10 – أبو القاسم سعد الله الحركة الوطنية الجزائرية الجزء الأول المرجع السابق ص 158
11 – نفس المرجع 114
12 – نفس المرجع ص 156
13 – يوسف مناصرية مهمة ليون روش في الجزائر والمغرب 1832 – 1847 المؤسسة الوطنية للكتاب الجزائر 1990 ص 30
14 – ليون روش اثنتان وثلاثون سنة في رحاب الإسلام مذكرات ليون روش عن رحلته إلى الحجاز ترجمة وتقديم محمد خير محمود البقاعي الطبعة الأولى جداول للنشر والتوزيع بيروت لبنان 2011 ص 14
15 – يوسف مناصرية المرجع السابق ص 24
16 – نفس المرجع ص 42
17 – أبو القاسم سعد الله الحركة الوطنية الجزائرية الجزء الأول المرجع السابق ص 335 .
18 – نفس المرجع ص 254

المراجع :
01 – أبو القاسم سعد الله أبحاث وآراء في تاريخ الجزائر الطبعة الرابعة دار الغرب الإسلامي 1996
02 – أبو القاسم سعد الله الحركة الوطنية الجزائرية الجزء الأول الطبعة الرابعة دار الغرب الإسلامي بيروت لبنان 1992
03 – يحي بوعزيز سياسة التسلط الاستعماري والحركة الوطنية الجزائرية 1830 – 1954 ديوان المطبوعات الجامعية الجزائر 2007
04 – يوسف مناصرية مهمة ليون روش في الجزائر والمغرب 1832 – 1847 المؤسسة الوطنية للكتاب الجزائر 1990
05 – ليون روش اثنتان وثلاثون سنة في رحاب الإسلام مذكرات ليون روش عن رحلته إلى الحجاز ترجمة وتقديم محمد خير محمود البقاعي الطبعة الأولى جداول للنشر والتوزيع بيروت لبنان 2011

* كاتب وباحث جزائري

 

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق