الجمعة , أكتوبر 20 2017

حكاية دمعتين

ترجمة : نور محمّد يوسف*
مراجعة : سوسن عبّود

كان هناك قطرتان عائمتان أسفل نهر الحياة . قالت قطرة منهما للأخرى ” أنا دمعة فتاة أحبّت رجلا وفارقته ” فمن تكونين أنت ؟
فأجابت : “وأنا دمعة الفتاة التي كسبته ”
الحبّ .. يا له من شعور غريب . وهو التزام مطلق بالنسبة لإنسان غير كامل . كل شخص يحتاج أن يحب ولكن عندما تحبّ يكون ذلك أشبه بتكريس نفسك للألم . وتصبح متعلقاً بشخص وخاضعاً له , فتستمدّ منه القوة وفي نفس الوقت تجعل نفسك معرضاً للإساءة والأذى والألم . يمكن للحب أن يجعلك قادراً على تحمّل أي شكل من أشكال الألم وأي نوع من أنواع التضحية . وقد يجعلك تشعر أيضاً أنك أحمق أو تتصرف بغباء . أحياناً عندما تقع في الحب ينتهي بفقدان جزء كبير من ذاتك . وستكتشف بديهياً كم كنت معطاء وكريما عندما يجرحك الشخص الذي تحبّه ويرحل . ثم تدرك بأن جزءاً كبيراً من ذاتك يلازم ذلك الشخص . ترحل بعيداً عندما يرحل وتبقى متعباً ومريضاً وقد هجرتك مشاعرك الداخليّة المتقرّحة.
الدموع على وشك أن تتسرّب من عينيك , ليس مهماً كيف تحبس دموعك في مقلتيك . معظم الدموع التي تذرف على هذه الأرض سببها الحب أو فقدانه . وعندما تجفّ الدموع , يلتصق بقلبك شعور هادئ من الخسارة والفقدان لفترة طويلة جداً .
وعلى كل حال هذا ما تلقاه مقابل الاهتمام الكبير بشخص ما , ولكن كيف يمكن أن تأسف عليه ؟ أن تمنح نفسك الحريّة والمودّة هو أجمل شيء يمكن أن تقوم به . الحبّ يجعلك حقيقياً ولكنّه يجعلك تبكي أيضاً. ولهذا السبب تكون الدمعة جميلة أيضاً !

 

*قسم اللغة الانكليزية في جامعة تشرين

عن المحرر

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

شاهد أيضاً

فصــــل 10 من رواية عفان ابن نو مان، (سلوم)

مازالت هذه الرواية تحت الكتابة، ولم تنجز كاملة بعد بقلم نازك ضمرة* إيمان سالوم ال …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *