الأربعاء , نوفمبر 22 2017
الرئيسية | الموقع | ثقافة النثر والقصيد | بالأبيَضِ والأسْوَدِ

بالأبيَضِ والأسْوَدِ

للشَّاعر: وهيب نديم وهبة

(بالأبيض والأسود عنوان ضدَّ العنصريةِ
في جميعِ أَرجاء العالم.
المرأةُ هنا بيضاءُ البَشرةِ ولونُ بشرةِ الرجلِ
سوداءُ وكان لقاء)

في آخرِ المَقهى،
كانتْ مَعَهُ..
شعرُها الطويلُ الأصفرُ،
ينسابُ فوقَ وجنَتَيْهِ،
فوقَ عينَيهِ، يُغطِّى وجْهَهُ تمامًا،
برذاذِ الشتاءِ الذَّهَبيِّ..

وحينَ انتهى العناقُ،
أعادتْ خُصلاتِ الشَّعْرِ إلى الوَراءِ..
كانتْ قد تلونتِ البشَرَةُ البَيْضاءُ
بدَمِ وردةٍ عاشقةٍ أَنفاسَ الحَيَاةِ.

كانَ ليلُ وجهِهِ الأَسْوَدِ..
يُضيءُ المكانَ..
ابتسمَتْ لهُ..
ارتسمَت الابْتِسَامةُ فوقَ شفتَيْهِ
كالشَّمْسِ،
أشرقتْ بالعِشْقِ في العَيْنَينِ كالقمرِ
وسْطَ السَّوادِ..

وحينَ خَرَجا،
كانَ ذراعُها كأَفْعَى تلتفُّ حَوْلَ عُنقِهِ
بشدَّةٍ،
وذراعُهُ حولَ حديقةِ خَصْرِها يحضِنُها
بحنانٍ..

توقَّفا قليلًا ثم ابتَعَدا،
تاركَيْنِ خلفَهُما رائحَةَ العِشْقِ
تفوحُ في أرجاءِ المكانِ،
وكان البابُ الشاهدَ الوحيدَ
أنَّها إنسانٌ وأنَّهُ إنسانْ
وأن ريشةَ الخالقِ رسَمَتِ الطَّبيعةَ
بالأَلْوَانْ.

عن المحرر

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

شاهد أيضاً

على الطريق

نظم : اسامه محمد زامل* من بحر الرجز ******** على الطريق… تطايرُ الاحلام منّا كالوريْ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *