إصدارات

كتابٌ ومخرجون في ندوة حول أفلام الهواة في غزة

غزة – مهند العراوي

عقدت اللجنة التحضيرية لمهرجان غزة الدولي الثاني للأفلام الوثائقية يوم الخميس الماضي في مدينة غزة، ندوةً تحت عنوان ” أفلام الهواة.. بين الآمال والعقبات”، حيث استضافت الندوة كل من مدير المهرجان مفيد أبو شمالة والكاتبة المصرية عزة عزت والمخرجة الشابة نغم مهنا.

وتأتي هذه الندوة ضمن التحضيرات لإطلاق المهرجان بنسخته الثانية في الخامس من نوفمبر القادم، والذي تنفذه شركة سكرين للإنتاج الإعلامي بتمويل وإشراف من قبل وزارة الثقافة الفلسطينية. وخلال كلمة له، أكد مفيد أبو شمالة على أن فلسطين متقدمة في مجال الأفلام الوثائقية، وذلك حسبما قال “بحكم التجربة والواقع الصعب الذي تعاني منه”، منوهاً في الوقت نفسه إلى أن مستوى الأفلام السينمائية والدرامية سيء جداً، عازياً ذلك إلى قلة الشركات التي تعمل في هذا المجال.

وقال ” نحن نرى أن واقع الأفلام والإنتاج في فلسطين بحاجة إلى دفعة قوية للقيام بصناعة جديدة في مجال الإنتاج الدرامي”، مضيفا “نحن متميزون في الإنتاج الوثائقي وأفلامنا أثبتت حضورها في المهرجانات المختلفة، وتحصل على جوائز في كافة المحافل الدولية”. وحول أفلام الهواة أشار أبو شمالة إلى أن الواقع الفلسطيني فرض على الشباب استغلال ما بيدهم من أدوات لإثبات الذات، وتبني قضاياهم وهموم شعبهم من خلال الصورة، مما خلق برأيه حالة جديدة وهي أفلام الهواة. وكانت غزة قد شهدت مؤخراً مهرجانا لأفلام الهواة شارك فيه أكثر من 20 فيلماً  تراوحت بين القصير والطويل، ونال حينها اهتمام الكثيرين نظراً للمستوي الجيد الذي أبدوه هؤلاء الهواة من خلال أفلامهم، حسبما قال المراقبون.

وحول المهرجان أوضح أبو شمالة أن  نسبة المشاركات في المهرجان من خارج فلسطين أكبر من المشاركات من داخلها، وكشف عن وصول نحو 60 فلماً منها 40 من الخارج والباقي من داخل فلسطين. ونوه إلى أن جزءً كبيراً من الأفلام من الدول العربية، بجانب عدد من الأفلام التي صنعت بأيدي فلسطينية وغربية في أوروبا. بدورها قالت الكاتبة المصرية عزة عزت والموجودة في قطاع غزة ” صناعة السينما شيء مهم جداً، إلى جانب أنه أصبحت تسمى القوى الناعمة، التي جعلت مصر خلال فترة من الفترات قريبة إلى قلوب الناس”. و”عزت” هي كاتبة سيناريو مصرية تزور قطاع غزة، حيث تقوم حالياً بإعطاء دورة حول كتابة السيناريو بإشراف مركز الإعلام بجامعة بيرزيت، بمشاركة عدد من المخرجين والمهتمين.

وأشارت الكاتبة المصرية إلى أن الكيان الصهيوني يستخدم السينما في تجميل صورته وتحسينها أمام العالم، مشددة على ضرورة أن يطور المخرج الفلسطيني نفسه سواء كان محترفاً أو هاوياً، لمواجهة الإعلام المعادي على حد قولها. من ناحيتها أشارت المخرجة الشابة نغم مهنا إلى أن المخرجة الفلسطينية تواجه صعوبات ومعيقة كثيرة أثناء عملها، وذلك بسبب عادات وتقاليد المجتمع الفلسطيني المحافظ على حد تعبيرها. وقالت الصحفية مهنا ” نحن محرومون من تعلم فن السينما خاصة  في الجامعات، إضافة إلى أن الدورات غير كافية، وكم المعلومات التي توفرها قليل”. هذا ويشهد قطاع غزة اهتماما ملحوظاً في إنتاج وإخراج الأفلام، وهذا ما تدلل عليه المهرجانات المتلاحقة للأفلام التسجيلية والوثائقية، حيث ستشهد غزة في المستقبل القريب عدة مهرجانات تشرف عليها جهات حكومية وخاصة.

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق