الثلاثاء , نوفمبر 21 2017
الرئيسية | الموقع | حوارات المجلة | الكاتب والأكاديمي والناشط السعودي دحام العنزي للمجلة الثقافية الجزائرية: المثقف موقف، والاستحقاقات الأخيرة انتصار للإنسان السعودي وللمرأة بشكل خاص.

الكاتب والأكاديمي والناشط السعودي دحام العنزي للمجلة الثقافية الجزائرية: المثقف موقف، والاستحقاقات الأخيرة انتصار للإنسان السعودي وللمرأة بشكل خاص.

يعد الكاتب الأكاديمي السعودي واحد من أكثر الكتاب اقتناعاً بأحقية المجتمع في التغيير، ظل لسنوات يدافع عن الفكر العلماني الذي قوبل بالرفض في مجتمع محافظ كالمجتمع السعودي، ليأتي التغيير في الفترة الأخيرة، وبهذا النسق السريع، فيعيد إلى الذهن كتاباته القديمة، كأحد المدافعين عن حق المرأة في القيادة وفي بناء البلد. في هذا الحوار، حاولنا الاقتراب من الأستاذ دحام العنزي لنفهم منه ما الذي يحدث في المملكة العربية السعودية، وما يمكن أن تصبح عليه المملكة بعد عشرين سنة في ظل الحراك السياسي الحالي والانفتاح على العالم.. فكان هذا اللقاء..

المجلة الثقافية الجزائرية: لو طلبت من الأستاذ دحام العنزي أن يقدم نفسه فماذا سيقول؟

أ.دحام العنزي: كاتب رأي يعشق الحرية وصوت فيروز.

المجلة الثقافية الجزائرية: من قرأ مقالاتك في السنوات الماضية قال أنك تصارع في جهة صعبة ومستحيلة، هل تشعر اليوم أنك كنت على حق؟
أ.دحام العنزي: المثقف موقف وقدر الكاتب الحقيقي المستقل ان يفعل ذلك. نعم كنت ومازلت اعتقد انني على حق.

المجلة الثقافية الجزائرية: كيف؟
أ.دحام العنزي: كنت اطرق مواضيع لا يجرؤ الكثيرين على الحديث عنها سواء من التابوه الديني او السياسي أو الإجتماعي وكنت ولازلت اعتبر الكتابة رئة ثالثة أتنفس من خلالها وأعبر من خلال زاويتي الأسبوعية مايعتلج في نفسي. خسرت كثيرين وتعرضت للكثير من المتاعب ولكنني كسبت نفسي وقلمي الحر.

المجلة الثقافية الجزائرية: دعني أسألك صراحة ما الذي يجري في المملكة العربية السعودية؟
أ.دحام العنزي: الذي يجري هو ميلاد دولة سعودية رابعة يقودها عراب الرؤية الذي نحبه ونؤمن به محمد بن سلمان. سعودية قوية ورقم صعب في المعادلة الدولية منفتحة ذات مؤسسات مجتمع مدني حقيقي تتطهر من مرحلة مابعد ١٩٧٩ تسير بليبرالية واثقة نحو مصاف دول العالم الأول..

المجلة الثقافية الجزائرية: هل هذا يعني أنها ستكون مقاطعة للفكر الديني الذي سيّر المجتمع السعودي عقوداً من الزمن؟
أ.دحام العنزي
: ليست قطيعة بقدر ماهي تشذيب للفكر الديني وخطاب الفكر الديني وانفكاك من السلفية التي كانت عائقا رئيس وعبئا ثقيلا لعقود طويلة. واستعادة للوعي الجمعي المختطف من قبل الكهنوت أيضا لعقود طويلة مارس خلالها تغييب ممنهج للعقل وحرية الفكر.

المجلة الثقافية الجزائرية: هل هذا ممكن حقاً في دولة سيرتها أفكار وفتاوي ابن تيمية لعقود؟
أ.دحام العنزي
: ليس هناك مستحيل أو أمر غير ممكن في دولة يقودها (رجل المستحيل) محمد بن سلمان.

المجلة الثقافية الجزائرية: في السعودية، تم السماح للمرأة بقيادة السيارة لأول مرة في تاريخ المملكة، كيف تقرأ هذا ككاتب وناشط؟
أ.دحام العنزي:
هو انتصار للإنسان السعودي بشكل عام وللمرأة بشكل خاص. وهو حق من حقوق المرأة طالما كنّا ندعمه ونقف خلفه كنخب ومثقفين ورغبة مجتمعية جاء القرار السياسي متمما ومباركا لها بدعم الأمير الشاب.

المجلة الثقافية الجزائرية: كما أن هنالك أصوات نسائية في السعودية تطالب، بإسقاط ولاية الأمر. كيف تنظرون إليها؟
أ.دحام العنزي:
ندعم إسقاط الولاية وبقوة، فالمرأة مواطن كامل الأهلية له حقوق وعليه واجبات، والولاية على القاصر ومن لم يبلغ سن الرشد، ومن المعيب عقلا وشرعا تقييدها، وهناك فرق كبير بين الولاية والقوامة، وهناك خلط أيضا بينهما. الذكور فقط هم من يحاولون استعباد المرأة لنقص في الشخصية، بينما الرجال يدعمون حريتها واستقلالها ويعتقدون انها شريك لبناء المستقبل ويقفون إلى جانبها.. والعلاقة بين الرجل تعاونية تكاملية عقلانية متسامحة، وبين الذكر والمرأة ملكية وتسلط وانتقاص وفوقية. العلاقة بين الرجل والمرأة ثقة وإرشاد وبين الذكر والمرأة استغلال واتهام، وينبغي ان يفهم الكنسيين الجدد ان حقوق المرأة السعودية ومنها إسقاط الولاية ليست منة من أحد.

المجلة الثقافية الجزائرية: دعني أنتقل إلى الثقافة، ما يلفت الانتباه ان السعودية تتجه نحو الانفتاح للثقافة والفن، وهو لم يكن واضحا بهذا الشكل، إلى أي مدى يمكن للفن أن يؤسس لمجتمع قادر على تقبل الآخر؟
أ.دحام العنزي:
يقاس رقي الأمم وتمدنها بمدى تماهيها مع الفنون وتمازجها معها. الفنون تعمل على أنسنة البشر وتصنع الحياة والحب والفرح وتسهم في تقبّل الآخر والسعودية تتجه بقوة وثقة نحو انفتاح ثقافي من طراز فخم وسيتم انشاء معهد ملكي يعنى بالثقافة والفنون والمتاحف وسوف ترين المسارح في اغلب المدن السعودية. بالنسبة إلينا كنخب نعتقد ان حاجتنا للفنون والمسرح والسينما كحاجتنا للخبز. الفن حياة.

المجلة الثقافية الجزائرية: قلت في سياق الحوار أن السعودية تسير نحو تأسيس دولة علمانية قوية. كيف تصف لنا المستقبل السعودي في ظل مصطلح دولة علمانية قوية؟
أ.دحام العنزي:
برأيي ان العلمانية ليست فصل الدولة والمجتمع عن الدين بل فصل الدولة والمجتمع عن تأثير سلطة رجال الدين أو المؤسسة الدينية إجمالا والمقصود طبعا المتشددين والمتطرفين على حد سواء. أنا مؤمن أن الدين لله والوطن للجميع وأن مالله لله ومالقيصر لقيصر وفِي النهاية رأيي ليس مقدسا بل هي أفكار ورؤى قابلة للمراجعة والتغيير تبعاً لقراءاتي التي تحدد قناعاتي وأزعم انني قاريء جاد ومجتهد.

عن المحرر

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

شاهد أيضاً

حوار مع الشاعرة الجزائرية سليمة مليزي

ما تبقى من اشتعال الذات في خريف عربي أتى على الأخضر واليابس سليمة مليزي : …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *