ثقافة السرد

حالات

سمير الشريف*

*( وحدة )

تطل على فضاء الليل تستعرض من مرّوا على عمرها تتحسس وجهها ترمي رفوف الكتب بنظرة حقد وتطعنها بآهة ندم…

*( براءة )

سألت الطفلة أمها

-:أين أبي؟

-: …….

– -:لماذا لا يأتي مع الرجال الذين يزوروننا كل ليلة؟

– -: ……..

– يعطونني……

– -: ……….

-:ألم تقولي أن أبى سيعود قريباً ؟

-:…

-:أمي لماذا لا تردين؟!!

-:….

-:لا تغضبي يا أمي …. سأذهب إلى الدكان واشتري دخانا…

قبل أن تخرج، لاحقتها السنة اللهب ،ممتدة من أنبوبة الغاز التي أشعلتها الأم بنفسها..

*( اكتشاف )

جلسا في الركن المعتم

أمسكت خيط هروبه

أدركت أنه يتخلص منها

لا يريد الاسترسال في حديث لم يكن بدفء مفردات رسائله

دارت جراحها معتذرة تزيل آثار هزيمتها.. هالها أن ترى في المرآة المشروخة شياطين بيض تنبت في ذقنها

نسيت أن تزيلها لتلحق بالموعد.

*( أمل )

البنت الكبرى، ضج قلبها فرحا عندما سال غريب عن والدها… البنت الكبرى ، حزنت وتمنت موت أختها عندما طلب الغريب يد أختها…البنت الكبرى، متظاهرة بوداع أختها بكت نفسها… البنت الكبرى، كنست ساحة البيت ودخلت غرفتها لتستريح… البنت الكبرى ، حدّقت في المرآة المستديرة…. البنت الكبرى، أمعنت النظر بشهادتها قبل أن تهوي بقبضتها ويختلط وجهها بالدماء

*(حالة)

ألبسونا ثيابا جديدة..

حمّلونا أعلاما ..

احمرت وجوهنا تحت لهيب الحارقة..

فقد رفيقنا وعيه…

جفت حلوقنا عطشاً…

أُمرنا بالانتظار ..

زعيق ، هرولة وهراوات …

سيارة بنوافذ سوداء مرت كالبرق وخلفتنا والهين.

**من مجموعة “مرايا الليل”  التي ستصدر قريبا بدعم من وزارة الثقافة الأردنية

قاص وناقد  أردني

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق