ثقافة النثر والقصيد

أنت العذب وأنا كذب يشتهي الأجاج

بقلم : أشرف أحمد غنيم

لماذا .. قلبى ينفطر
وروح الفرح تجتثها دموع الاجهاش
ولاتهل سوى مؤجل عاطفة الادهاش
والآن محال طاولة بلا بطر
تعبر حبيبتى الطريق الوعر وصدرى
منقبض على راح قشيب العراء
ويمامة على الرصيف تتأمل حبوبها
والنصل يحز الحذر
رقبتها مسيرة الدماء
تنزف قطراتها ، إسبال الأعين هدب الالتياع
أول أمس يوم يبكى
واليوم نسفنا الصواب بمباراة
وأنا طائرة ركاب ترتدي الصوان إزار
يحلق فوق النيل النبي
كيف نحتسي رسالة الجليل عذب الأعناب
ونحتنا دروب الشيطان
أنا لست سماء منفطرة
بصدر سحب ثكلى
كما لنا أزمان فى الذين يزينون القبور
أنوار ترغى الخلود..
تغرينا العمائر بأنواء بحارنا..
تغرق آثار الطرقات.
وحلى الديمومة عنيد أوابد الآمنين
فى الغابات
شعث تعصيبة
اهترأت على رؤوس التماثيل
والمباراة تسير باكتساح
عزيزة
يا مستطيل سقطت عليك أرواح
غزيرة العويل
براءة بورسعيد
الليلة ليث معصرات ثجاجة على حطام الجثامين
سعيدة بين ريش راح الرفيف
باستحقاق
كلنا أخوة على النجيلة
كرويا
التهمناهم
فتحنا الفك المفترس ، فاه تغنى
فأقبلت فرحة تطرح الدهاليز
على دنيا الموتى
إذا نزلت الشارع أوراقه فراغ فراغ
لن تفتح الدكاكين للبيع
والشعب ديكور الشراء
من أعين انتباه قلوبها
على أقدام فرسان
قبل اليوم أعجاز نخيل
تتأبطها رؤيا الرياح
وإذا وجدان العابرين
حطاب متعدد المعايير
لا تحدثهم سوى عن نتيجة
الانجراف
وفى الأسعار لن يفاوض بائع الأسرار
غفلة الجميع .. ولا تراقبني المباراة
يزهرون الصمت
البشرية صفحة غياب
خمور تمييز الآهات معتقة
المدن تعجن المتعة من صخب
وإذا لم تضحك الليلة فأنت زمالك
مصر التى فى الروح لأول مرة
لا تخشى خشونة الخوف
قال السائق وهو يقود ضحكة كبيرة
لصاحب القهوة
: سيدى .. سيدى..
هل توقف التلفاز قبل أن تنفذ العفوية
من فوق اسفلت الخيال
أنزل .. و أسجل
هدف
حبيبتى تشاهد الشاشة الخارقة
صويحبات ليلى
يعشقن لاعبي الكرة
أشهر من علماء الفتة
معجنات البيتزا
والقهاوى والكشرى
وعربات صباحات الفول المدمس والطعمية
المغمسة بالبصل وقرون الشطة
الساحرة المستديرة
تمسح الخطايا
فى أيدينا الخطى الليلة أرتال
تجاهر بمنسوجات الفوضى
تقييمين صلواتك بأجراس الجودة
أيتها الربة الوردية
ونخلى لن تسقط عطشه المحبة
الكاذبة
لماذا تنذرين الحياة
أيتها المقدسة
اسألى المحراب
من يختار القتلى
وأى حداد لا يعزى الفرحة
أنا أبكى
حلوك مر
هل حلمها أنت
ومرها أنا
أنت العذب وأنا كذب يشتهي الأجاج
اللحن جنائزيا ضاحكا
على ربابة الثكالى
من يغطى
على فرح غبارنا بأمسدة الجراح
من يسدل ظليل أحزاننا
تحت النظارات السوداء
من يكترث للبرك
وبطون المستنقعات
لأن الناموس ، أبناؤه اليرقات
سكان
إلى إن يمتطون الأمنيات
أقداح من سراب

*شاعر مصري

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق