جديد الكتب

سليمان جوادي يغني ليلاه الجزائر في الكويت

أقام المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بالكويت يوم الخميس 21 أكتوبر 2010 الأمسية الشعرية الثانية ضمن البرنامج الثقافي لمعرض الكتاب الخامس والثلاثين، وقد ضمت الأمسية الشعراء محمد زينو شومان (لبنان)، وليندا إبراهيم (سوريا)، وسليمان جوادي (الجزائر). في بداية الأمسية رحبت الأديبة جميلة سيد علي مديرة الأمسية بالضيوف المشاركين ثم قدمت الشاعر اللبناني محمد شومان الذي يعمل  صحافيا ومدققا لغويا لدى عدد من دور النشر في لبنان، وقد حصل شومان على جائزة منتدى طرابلس الشعري الأول عام 2003، وقد صدر لشومان 12 ديوانا شعريا منها: إليك يا بيروت، مواعيد الشعر والجمر، قمر التراب، أهبط هذا الكون غريباً، مرقد عابر بن عابر.
كانت بداية الشاعر شومان مع الشعر من خلال قصيدة «خيوط العطش»:
صباحاً.. أمشط شعر الغمام
واخرج: يمشي إلى جانبي الظل.. تمشي البنايات خلفي
أتابع سيري بدون اهتمام
وما كان يلزمني غير نعلين
حتى أصير من الفئة الرابعة
وما كان يلزمني غير قرن من الموز
كي أسترد انتمائي إلى حالة بين بين
نيويورك عمياء.. والعالم الثالث، الآن، قبر الصعاليك:
قبري وقبرك. فارت بكفي قنينة الصمت
فارت هيولى الجنون
سأختار هندام حتفي بنفسي
ثم ألقى الشاعر قصيدة بعنوان «أحوال عادية» يقول فيها:
عادية الأغصان سروتنا
عادية الأحلام
في الليل يغلبها النعاس، كجدتي، فتنام
وتصوم، أحيانا، إذا شحت عواطفنا تجاه الريح
والأشجار
عادية أشواق سروتنا
فستانها المخضر عادي. وجل ثيابها
ورق يغطي قامتي أيضا، وحين نفيق
نشكو الصداع، وعزلة الأحباب
تحية ليندا إلى الكويت
ثم جاء دور الشاعرة السورية ليندا إبراهيم، وهي حاصلة على إجازة في الهندسة من جامعة سوريا، وحصلت على جائزة الشيخ صالح العلي، ولها مجموعة شعرية بعنوان «قصائد أولى»، وقد بدأت ليندا فقرتها بقصيدة بعنوان «تحية إلى الكويت»:
عليكم يا بني قومي سلامي
من الجوري في أرض الشآم
من المنثور يعبق في هواها
فتهدل فيه أسراب الحمام
ومن شمم تتيه به ذراها
ونور حل في أرض السلام
ومن حور على بردى تهادت
ومن حور تعشش باليمام
ومن دوح بغوطتها يحاكي
جهاد الفاتحين على الدوام
ومن نفس تضج هوى وشوقا
إلى أهل الكويت ذوي الذمام
ثم انتقلت الشاعرة إلى قصيدة عن الحب تقول فيها:
يا رب
هذا الحب يوجعني
ومنذ الصبوة الأولى
اسبح باسمه
أنا تلكم الأنثى التي
أرخت جدائلها على
عرش القصيدة ثم هامت في
تراتيل الكلام
بين الكويت والجزائر
الشاعر الجزائري سليمان جوادي من الأصوات المعروفة داخل المشهد الشعري الجزائري  و العربي وينتمي إلى جيل السبعينات، وهو من مواليد الجزائر عام 1953، وعمل في العديد من الصحف والمجلات الجزائرية، وأصدر العديد من المجموعات الشعرية و لجوادي إنتاج إذاعي وتلفزيوني، كما ألف الكثير من القصائد الغنائية لعدد من المطربين الجزائريين أشهرهم الشاب خالد و وردة الجزائرية  يقول جوادي في قصيدة مهداة إلى الكويت:
يا جنة الله يا أبهي عطاياه
يا آية فسرت للناس معناه
يا درة في خليج العُرب مكمنها
جاء الصباح ليرعاها وترعاه

حملت قلبي على كفي وجئت به

إلى الكويت لنسري في ثناياه
لنستعيد شبابا ضاع أجمله
فهل ترانا نلاقي ما أضعناه
ثم بدأ الشاعر سليمان جوادي وكأنه يغني على ليلاه الجزائر في قصيدة «ليلاي لاحت» التي يقول فيها:
ليلاي لاحت
أم ترى نسماتها
هبت
فأحيت ميتا لمساتها
أم أن غرا زارها
فأثارها
فأتت قبيل مجيئها لعناتها
قالوا: التزم بهوى الجزائر
وانصرف
عن حب أنثى
لا تقل للداتها
ليلاي أنثى،
لا وربك
إنها أرض الجزائر

بحرها و فلاتها

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق