إصدارات

مفكرون وكتاب ومثقفون من دول إسلامية : لا بد من وحدة المسلمين لتحرير الأقصى

سمير سعد الدين *

ضمن الحشد الكبير للمفكرين والكتاب والشعراء من مختلف الجنسيات والأعراق والديانات الذين شاركوا في دورة سراييفو لمؤسسة جائزة عبد العزيز سعود البابطين للإبداع الشعري وحوار الحضارات والديانات لوحظ أن نسبة هامة منهم قد حضروا من البلاد الإسلامية ومسلمين من بلاد أخرى.. حيث أن ذلك كان مناسبة للقائي بعدد منهم والوقوف على رأيهم وافكارهم بما يتعرض له المسجد الأقصى ومدينة القدس من اعتداءات على أيدي السلطات الإسرائيلية الرسمية ومن المنظمات الاستيطانية وقوى التطرف والتعصب اذ تبين أن بمجملهم على دراية تامه بما يتعرض له المسجد الاقصى والوضع الفلسطيني  والعربي بصفة عامه ومن هؤلاء أعضاء الوفد الماليزي الذي تشكل من الدكتور مت زمن رئيس رابطة الكتاب وفضيلة بنت جامع علي   وعبد الغفار عبد الله من ديوان الأدب والشعر ونور الله محمد داود من اتحاد الصحفيين وزيتون أبو سماح من ديوان الأدباء ومما جاء على ألسنتهم أن إسرائيل تعمل ضد الحرية والإنسانية والحب ولا تستعمل الحكمة في إدارة العلاقات مع الفلسطينيين بل تقوم باستخدام العدوان والعنف ضدهم و نحن من جانبنا ندعو أن تكون العدالة موجودة في القدس مع التأكيد أن سبب انعدام الثقة وفقدانها مع إسرائيل والعالم الإسلامي تأتي نتيجة سياستها العدوانية هذه وأضافوا أن المشكلة في الأساس تكمن في عدم وحدة المسلمين لمجابهة العدوان الإسرائيلي مؤكدين في الوقت ذاته أن حكومة ماليزيا نتيجة السياسات الإسرائيلية  ترفض إقامة علاقات مع الدوله العبريه وأن ماليزيا رئيسا وحكومة وبرلمان يجرون اتصالات بصفة مستمرة مع المنظمات الدولية ودول عدم الانحياز للاحتجاج على ما تقوم به إسرائيل في القدس والمقدسات و من أهم هذه المنظمات  الأمم المتحدة واليونسكو إذ أن من واجبنا كمسلمين أن نتواجد في كافة المنظمات الدولية لفضح السياسات الإسرائيلية وإعلاء صوتنا وحشد الدول العربية والإسلامية للقيام بهذا الدور كما أكدوا ايضا أن القدس لا تخص الفلسطينيون وحدهم وإنما جميع المسلمين وأن الدول المسلمة منقوصة السيادة دون القدس وعلى المسلمين إنقاذها وأكدوا أن لإسرائيل أجندتها الخاصة التي عنوانها القضاء على المسلمين في القدس وهدم المسجد الأقصى ونحن من جانبنا علينا أن تضع أجندة خاصة لتحرير القدس كما أنه لابد أن يدخل في هذه الأجندة تربية وتعليم الأطفال قبل الكبار على ما يجري بالمدينه المقدسه وهذا ما أكد عليه أيضا أعضاء الوفد الأندونيسي الذين مثلوا دوائر الشعر والأدب والثقافة في بلادهم.. وقال يوسف راميش وهو مسئول معهد الإستشراق بالبوسنا  أن على المسلمين الدفاع عن المسجد الأقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين وأن عليهم ايضا أن يكفوا عن الكلام ويقدموا الأفعال تجاهه  حيث أن هناك مخاطر حقيقية تحيط بالمقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس وسائر الأراضي الفلسطينية وان القدس لاتخص الفلسطينيين او العرب وحدهم  وهذا ما ثنى عليه ايضا د-انس دور اكوفيتش من معهد الاستشراق والمحاضر في جامعة سراييفو والذي اضاف انه لابد من وضع  سياسة خاصة إسلامية تجاه تحرير الأقصى كما أنه لا بد من فضح السياسات الإسرائيلية امام المنظمات الدوليه

يشار هنا إلى أن الشيخ محمد حسين مفتي القدس والديار الفلسطينية كان قد التقى بعدد من الكتاب والشعراء والصحفيين المسلمين والعرب شارحا لهم أوضاع مدينة القدس والاعتداءات التي تتعرض لها المقدسات من قبل المنظمات الاستيطانية والمتطرفين والسياسة الرسمية الإسرائيلية ومنهم أعضاء الوفد الماليزي وآخرين

يذكر هنا  أنه في الجلسة الأولى للفعاليات وفي موضوعية مقارنة جديدة لاطروحة  الحضارات  تم تناول الأوضاع في مدينة القدس  وما تتعرض له المقدسات واهلها مما يخالف ميثاق العلاقات الدولية والاعراف والقوانين حيث ان الدكتور فنسنزو سكوتي عبر عن ذلك بشيء من التفصيل  وفي فعالية الولايات المتحدة وحوار الحضارات بمراحل مختلفة تم تناول  القدس وأوضاعها في ظل الاحتلال كما تناولها الدكتور مازن غرايبة من الاردن في فعالية مجلس الأمن وحوار الحضارات و تناولها أيضا دكتور أفتيب كمال باشا من تركيا

علما أن مدينة القدس والقضية الفلسطينية قد تحدث عنها عدد هام من المتداخلين  ايضا

*كاتب وباحث في شؤون القدس

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق