الثلاثاء , نوفمبر 21 2017

دردشة

صالح جبار خلفاوي

اخبرني جاري الذي تجاوز الخمس سنوات بعد العقد السابع .. من لا يتعرق لا ينام نومة هانئة

النوم هاجس لمحنة البقاء .. في حربنا مع إيران كنت جنديا في الجبهة ..لم نكن ننام باطمئنان فقد كانت واجبات الرصد تتطلب اليقظة ..

وحينما انتهت الحرب تعودت على السهر .. لكننا كأناس عاشوا عيشة استثنائية وقلقة .. سهراتنا كانت عبثية .. ليس اقل من الصخب والحراك العبثي .. راودتني زميلتي في العمل ..

بيننا سر من لقاء شيق ..وعاقبة أمر افتضح .. لكنها لم تبال كانت تحب الرقود طويلا .. ولأن التعرق صفة ملازمة .. أعادني كلام الجار الى مربع حاولت طيه في عتمة النسيان ..

الشمس تصب حرارتها على الأجساد المنهكة .. تتعثر قطرات العرق على الجباه السمر ترسم ملامح مكتوية تتمنى غفوة مريحة تحت سفح اسطوانة المدفع الضخ ..

أثارت رواية نجيب محفوظ ثرثرة فوق النيل لواعج تتمرى بين أغصان الأضلع التي تهفو الى لقاء ترغب ان يتجدد …

مازال جاري كل يوم يمر ويسمعني حكمة من الحكم التي عاشها على مدى ثلاثة ارباع من قرن مضى دون ان يتأسى عليه .. فيما صاحبتي ما انفكت تلوح لي بخلوة ممتعة ..

عن المحرر

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

شاهد أيضاً

كيلّا: رواية الأديب الأردني أسعد العزوني

الإهداء: إلى كل من لم يدخل سوق الإستسلام ولم يفرط بالحقوق (أسعد).  – أريد أن أفهم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *