الثلاثاء , نوفمبر 21 2017
الرئيسية | الموقع | حوارات المجلة | الروائي أنور رحماني للمجلة الثقافية الجزائرية: لا يهمني ما يقولون، ما يهمني هو صناعة التغيير!

الروائي أنور رحماني للمجلة الثقافية الجزائرية: لا يهمني ما يقولون، ما يهمني هو صناعة التغيير!

كاتب جزائري شاب، استطاع لفت الانتباه إليه  بقوة في الفترة الماضية، ربما لأنه يبدو مختلفاً عن كتا جيلن في اصراره على أنه يكتب لا ليرضي الآخرين بل ليقول كلمته! أثارت رواياته الاهتمام، مثلما أثارت الجدال، والاتهام بالنبيش في الثابت والمقدس. في هذه المقابلة، حاولنا الاقتراب من أنور رحماني لفهم ماهية الكتابة بالنسبة له، ولمعرفة أسباب مصادرة روايته الجديدة من الصالون الدولي للكتاب مؤخراً. فكان هذا الحوار:

المجلة الثقافية الجزائرية: دعني أسألك كيف يقدم أنور رحماني نفسه للقارئ؟
أنور رحماني كاتب روائي جزائري صاحب رواية هلوسة جبريل، ورواية مدينة الظلال البيضاء ورواية ما يخفيه الله عنا وكتاب الحرية الانسانية وكتاب سوبيرات اللحظة الأخيرة، كاتب ملتزم بقضايا حقوق الانسان والحريّات.

المجلة الثقافية الجزائرية: تثير رواياتك الكثير من “الكلام” ومن “التهم” بسبب جرأتها، كيف تتعامل مع ذلك؟
أقابل ذلك بصدر عاري دائمًا، لا يهمني ما يقولون، أكثر ما يهمني هو صناعة التغيير وزرع فكرتي والجدل الذي يلاحقها في لاوعي الأفراد، بذرة أفكاري اليوم ستكبر غدًا وستحقق ما تبتغيه لا محالة.
المجلة الثقافية الجزائرية: لكن، هناك من يتهمك بالإساءة إلى المقدسات الدينية؟!
من يتهمني بالاساءة بالمقدّسات الدينية لم يقرأ لي وان قرأ لم يفهم، لا مقدّس في الديانات بأكملها من حريّة الانسان، في القديم كسّر الاسلام أصنام قريش الحجرية، أصنام اليوم تأخذ شكلأ آخر، تأخذ شكل المقدّس، شكل الأفكار، وشكل الأشخاص، أرجوكم لا تجعلوا من الاسلام صنمًا كان يحاربه بالأمس..

المجلة الثقافية الجزائرية: صودرت مؤخرا روايتك “هلوسة جبريل”. حدثني أولا كيف حدثت المصادرة؟ وهل تم الاتصال بك قبل مصادرة الرواية؟
أخبرتني السيدة سميرة منصوري صاحبة دار المثقف بالمصادرة، ولم اتلق اتصالا قبل ذلك، قيل أن وفدا يرافقه أعوان الأمن قد تهجّم على جناح المثقف باحثًا عن رواية ما يخفيه الله عنا التي لم تدخل المعرض أصلأ وعندما لم يجدو الرواية التي لم انشرها أصلا لدى دار المثقف قاموا بمصادرة رواية هلوسة جبريل وقد أخبرتني المديرة أن ممثل الوزارة قد أهانها وشكّك في اسلامها وكأنها محاكم تفتيش..

المجلة الثقافية الجزائرية: ما الذي يجعلك تختار هذه العناوين “الاستفزازية” لرواياتك؟
لم أختر عناوينا استفزازية، عيب أن نقول عن القاريء أنه يستفز وكأنّه حيوان، عنوان هلوسة جبريل هو تعريب لاسم الكاتب الكولومبي غبريال غارسيا ماركيز الذي يرافق بطلة الرواية في هلوساتها، أما ما يخفيه الله عنّا فهو عنوان عادي فكل ما لا نعلمه قد أخفاه الله عنا الى أن نعلمه، هذا طبعا ان كانت تؤمن الصحافية بالقضاء والقدر، والعناوين التي اختارها تتماشى بشكل كلّي مع موضوع الرواية، أمّا مدينة الظلال البيضاء فلا أرى اللبس أبدًا فيها أليس كذلك؟

المجلة الثقافية الجزائرية: وماذا عن قراءاتك لزملائك الكتاب، كيف ترى المستوى الروائي لجيل الشباب؟

انطلاقة أفضل من انطلاقة الأجيال الماضية، عددًا وموضوعا، الرواية الشبابية اليوم أوسع من الرواية الشايبة، مواضيعها أكثر ابداعًا، وهي أفضل نوعا وكمًا، وهي نتاج تطور الرواية في الجزائر وفي العالم وتطور أدوات التعبير، الجيل الأدبي الجديد أكثر طموحًا من غيره ويمكنه اثراء المكتبة الوطنية أكثر وأكثر..

المجلة الثقافية الجزائرية: من سبقكم يتهمكم باستعجال الشهرة وتقديمها على حساب المستوى والقيمة، ما رأيك؟

لا أحتاج الشهرة عزيزتي، ربّما لم تعريفيني سابقًا ولكنّي والحمد لله قد تناولت تجربتي ابرز المؤسسات الاعلامية الدولية منها جريدة لوموند الفرنسية والباييس الاسبانية وزاد دي اف الالمانية ودويتشي فيله واذاعة فرنسا الدولية وغيرها الكثير، كما لدي اعتراف من منظمة القلم الدولية وهي اكبر منظمة دولية للكتاب والروائيين واعتراف بدفاعي عن حقوق الانسان لدى معظم المنظمات الحقوقية الدولية، لست بحاجة للشهرة لدي منها ما يكفيني، فأنا أيضا أصغر كاتب عمود في تاريخ الجزائر لدى أحد اهم الجرائد جريدة الوطن الناطقة بالفرنسية، أمّا القيمة فعلى العكس أنا طرحت مواضيع هي الأولى في تاريخ الرواية الجزائرية كما اني أوّل كاتب استرجع روح كاتب آخر كشخصية في الرواية، رواياتي تترجم الآن لكل من الفرنسية والايطالية والالمانية والانجليزية كما انني سأكتب قريبًا عمودًا في أحدى أهم الجرائد اللبنانية وأنشر رواياتي لدى أحد أكبر دور النشر المصرية دار أطلس..

المجلة الثقافية الجزائرية: ماذا تقرأ الآن؟
أقرأ الآن رواية الكافرة للكاتب العراقي علي بدر، اخدى مقتنياتي من معرض الكتاب

المجلة الثقافية الجزائرية: ماذا تكتب؟
أنا متوقف حاليا عن الكتابة في عطلة وجيزة قبل أن أباشر روايتي الجديدة

المجلة الثقافية الجزائرية: كلمة أولى. لا أقول أخيرة..
ككلمة أخيرة لن أقول أحسنوا الظن بالناس لأن الجزائري موسوس بطبيعته، ولكنّي سأقول لا تقرأ ما لا تريدني أن أكتبه، لكي لا أكتب ما لا تريد قراءته.

 

عن المحرر

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

شاهد أيضاً

الكاتب والأكاديمي والناشط السعودي دحام العنزي للمجلة الثقافية الجزائرية: المثقف موقف، والاستحقاقات الأخيرة انتصار للإنسان السعودي وللمرأة بشكل خاص.

يعد الكاتب الأكاديمي السعودي واحد من أكثر الكتاب اقتناعاً بأحقية المجتمع في التغيير، ظل لسنوات …

تعليق واحد

  1. محمد أمين القايم

    نعم الكتاب الشباب الجزائرين يحاولون صنع التغير على مستوى تحديث نوع الكتابة في الجزائر ورقي بها الى مستوى عالمي بعدما قيدت تماما من قبل عقول مجوفة لاتدري لها سبيل وهاذا شيئ يجب أن نجسده على أرض الواقع بإبداعنا المتواصل وعدم التوقف عند تصوراتهم المسيئة لصورة الشباب المثقف الطامح الى التغير عبر نشر أفكاره .. تحياتي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *