ثقافة السرد

ناهد

بقلم: عبد الواحد محمد
سافر بخياله المطلق إلي عالمها،يكتب في ذهنه صورة لها، يرسم صورة تحمل نبض كلماتها العذراء، وهي تبتسم بزهو يؤكد أصالة معدنها ،كأنه يعرفها منذ زمن، ربما خاطبت وجدانه بكلماتها الإلكترونية، فتحولت من حلم لواقع، وهو يصر أنها ناهد، رغم أن أسمها يحمل عدة أسماء مركبة… لكنها ليست مثل شفرات عالمنا الذي تجسدت فيه صورة رجل مسلح، يغتصب المشاعر قبل الأجساد الليل الذي لوثه دخان عزرائيل، والطعام الذي كتب بحرف السين القاتل، والمشاعر المغناطيسية بلغة الأكاذيب، دعوة من محتال لمحتال، لكي تصبح ناهد في خبر كان، هكذا ظل يظلل اللوحة بلون أبيض، لم يستخدم الأسود، لأنه يحلم بها، يكتب،يرسم، يغني، يرقص، يصلي، بدون هاجس من خوف، هو وهي عبر فضاء مشاعرهماالثرية، لهما كل الحق، في عبور كل المحيطات، والحواجز القاتلة، لم ينسي أن يكتب رسالة عطرية ككل رسائله لها، بعدما أنتهي من رسم لوحتها، التي سيدخل بهامهرجان العام بأسم (ناهد)هل سيفرض أبوك علي مهرا وشبكة وكأنهما ضمان لحياة هانئة، هو من الجيل الذي
تحجرت مشاعره، أصبح يقيس كل شيء بالدولار، يبني عليها ا لأمل حتى في زواج ابنته الوحيدة؟
أرجوك خاطبي فيه الروح، قبل الجسد، فقد امتلأ هو الآخر بحقنات دولارية، ومشاعر سينية، وسعال كل الطامعين في أعلي مهرياست الحسن، لا تضايقك كلماتي، سطوري، فهي واقع، وأنت واقع، وعقلك هوالراجح، لا تظني أني أمارس عليك ضغطا برومانسية مزعومة، وحب قد تلقي به المقادير في صندوق القمامة لا، كلا، وهو يحتضن صورتها بمشاعر فياضة، كأنها معه جسد،وعقل، وهو يصر علي كلماته بنبض المحيا لعالم لايعترف كثيرا بهما، فهو وناهد استثناء لم يعد لهما وجود؟
هكذا مزق هذا السطر، وهو مازال يكتب رسالته، التي يعقبها فاصل من رؤية، شك، يقين، لكي يعبر كل المحيطات، وهو يؤكد أن ناهد له،وليست لغيره، مهما كان حجم المزاد،
ورائحة الدولار التي تعطر أنف والدها،الذي تعلم في جامعته كيف لايكتب حرفا من قلب، لتنقلب كل المزاعم، وتتبدل بلون أسود، وناهد تحتاج لرؤيتي، وليس رؤية أبيها، الذي نسي أو تناسي مسقط رأسه من الأساس. لا، لا، لا، هو غير ذلك، لا، لا، لا، هو أكثر من ذلك، صدقيني أنني طموح، وأتكلم بلغة العصر، وأحلم بثروة أكبر من ثروة والدك وكل الأثرياء ، بس بعرق وجهد ليس فيه مكان للبغاء، تنهد وهو يواصل رسالته، بإصرار هذه المرة، لم يحذف حرفا واحدا، فلا يوجد ما يخجل أن تقرأه ناهد، حبيبتي،نعم ستستقبل الرسالة عبر أيميلها الإلكتروني، هي تنتظر وصولها علي أحر من الجمر،وأنا كذلك أنتظر ردها بالموافقة علي دخولي المهرجان باسم لوحتها الزيتية، فهي حتما التي ستجلب لي الحظ،لكن هل ستوافق، أم لن توافقني في هذا، وتري أنني أعرضها ربما لشهرة قد تضر بسمعتها، تقف عقبة في طريقها يوما ما. لا لا لا، لن تفكر مثل كل النساء، فيكفيها فخرا أنها رفضت أن تعتلي كرسي الأوهام.؟ ومع رسالة قادمة أنتظر ردك الذي ظفرت به مقدما، ناهد مودتي، وتذكري أننا سنعقد قراننا في المسجد الأقصى.!


* كاتب من مصر

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق