الموقع

دينامكية الأزمات ..

بقلم: مكارم المختار

عبر السنين وفي كل ألعهود قديما وحديثا تستقر القوى على بنية تنظيمية معينة ، ومعها تتجلى الدينامية التي تحكم علاقات القوى القائمة فيما بين هيئاتها المختلفة وبين أشخاصها ، وتتكون ألازمات . وقد تكون ألازمات طارئة ويتم أستبعابها وقد تتحدد أوتتنوع ، فهناك الازمات المالية وأزمات الخبرة والقيادة و أزمات التحالفات ـ التحالف مع ألاخر وبين ألاخرين ، الى أزمات ألتنظيمات الداخلية ، وأزمات ألاستقطاب وتليها أزمات تضارب المصالح أو الصلاحيات.

المعالجة في الازمات تكون كاشف للاسلوب القيادي وكشاف أومظهر للابداع فيه بين الهيئات المختلفة والمختلفة ، أي تصارع الشخصيات ، ك أزمة مواجهة وسبيل مواجهة ، ك توتر علاقات بعض ببعض . مع الوقت تصار الحلول ألية خضوع لمعايير متراكمة لتبدو ك تراث حل النزاعات من تواتر ، وألازمات داخلية أو خارجية مرجعيتها المطروح من متبني التنظيم قيادة وخيارات تعرض قد تبذر مأزم لاحقة . والحديث في الشفافية والتكنوقراطية والديمقراطية وحقوق ألانسان ، أصبح ك حركة تنظيمية أو منظمة مختلطة تدعو الى جميعها وتدعي أجمعها ، والوعي لآي حركة تنظيمية هو في التربية على المفاهيم باللغة المتداولة وحول قناعات أساسية وبأستقطاب الشبيبة وطواعيتهم للتدريب التربوي على لغة المفاهيم تلك التي تجمعهم معا وبتلك القناعات ، وبذلك يمكن ألمشاركة بالخط العاموأقتراعا وأتخاذ القرارات . أنتسابا

أن كل تشكيلة أو مؤسسة مهما كانت فتية أو لاتملك الكفاءة العالية المتناسبة و درجة التأثير في ألاخر يتبلور الوعي من التصور التنظيمي وألية أتخاذ القرارات وبما يتلازم وموضوع الخدمة العامة أوللمجتمع ، عليه تتكون ألانتماءات ويتحقق ألانتساب من الاخر ، وبقناعات وقناعات أساسية ، ك اللابيروقراطية واللاسوداوية واللاعنف ، لتكن خيار متضمنا في خط عام وطريقة فضلى للاختياروألاختبار والتعلم وتحقيق القيادة وتبلور لآبداع. العمل

بعد هذا تكون أعادة النظر حينما ينعكس ألاختيار بضرر على العمل أو أن الخيار كان مزدوج بنقص خبرة وتخويل أمتياز وأن كان ألاستقطاب لفئة مرغوبة ، وهنا تستوجب المعالجة وباتت الضرورة لآعادة النظر ملحة لحل الازمة التي قد تلازم العمل العام وقد لا يمكن تفاديها ، وهنا تقع المسؤولية على ”  القيادة “ وقد تكون وقع المسؤولية فيما بعد لتصبح جماعية بفعل التغاضي أو عدم ألانتباه او التمرير أو عدم ألافضاء بما يدعو لضرورة تصحيح أو ضرورة المطالبة بأجراء تعديلات تفضي الى تصحيح الخيارات ، حتى وأن كانت القيادة قد أتخذتها ، وبما يدعو لتعديل لا للآلغاء ، وهكذا يرفق بالجماعة من تعسف ألامتيازات و لا يقر سنا أو مطالبات ألا ممن يحوز كفاءة ضرورية  ولا يحمل خبرة وأن كانت متواضعة .

قد تتمثل ألازمة في قيادة معينة لاحقة لقيادة سابقة في سطوة أو تضخم صورة شخصية القائد ألاول وطغيانها على صورة المنظومة القائمة واللاحقة  ، في خيار التمأسس الذي تعتمده ، وهذا قد ما يؤثر على تعطيل خيار أساسي في أبقاء المنظومة قائمة وأحداث أثر سياسي عام في مفهومي    ”  التنمية والمواطنة ” ، ألازمة هنا تتمثل بالعمل على خطين متنافرين ـ مأسسة جديدة و ألابقاء على المنظومة في الوقت نفسه .

قد تسبغ قيادة بالمنافاة عن جوهر الخط العام باختيار ألتزام خط معين مع خيار ما ، وقد تعتبر المنظومة السياسية الرديف الممول لها ولنشاطها ، وبين هذا وذاك تتثقل بالمهام بكل الانواع حتى قد تسبغ بالتمركز وخيار ألاختيار والالتزام وألاستقلال عن منظومة سياسية .

أن التعاون مع الجماعات المحيطة علاج للآزمات بقيادة جماعية وبتجمعات اللجان المؤسسية والتنفيذية وبحث أفضل الحلول حتى مع الموارد الذاتية من الخبرات المكتسبة في ممارسات سابقة في عمل عام وأجتماعي / سياسي حين يضطر لآستنباط حلول بأسترجاع تلك الموارد .

أن المعرفة بالوضعية تاريخ حدوث وما يحيط حاضرها ، القوى المعينة ، المعالجات المختلفة لها ،…. كل ذلك أو بعضه يبدو منطلقا أساسيا لعمل قيادي ، وبذل الجهود ورعاية أبحاث في حال غياب دراسات حول الموضوع . ويضاف لذلك جهدا بحثيا يرصد متحوى المواضيع المعنية ( قيادة ، خيارات ، خط عام ، أنشطة ، مجتمع وأحوال شخصية ، أزمات ، أشخاص وأحزاب ، صحافة وأعلام ……) لتتبلور جميعا كدعوة ضرورية بلقاء عام حول قضية .

ولابد المسعى في القيام بمهام تنظيمية ألتهيئة لبدائل في حال غياب كوادر وأعلاء كفاءة معرفية وتنظيمية يسعها ذلك ولتكن بحلة ” تدريب ” داخلي أو خارجي وليات ما يأتي لاحقا أن لم يفد .

في عينة وأخرى مترأسة لمنظومة بقيادة ما يتجلى ألابداع ، وتجتمع مسوغات أختيار القادة والترأس وفي حقل دلالي وعناصر لاتشي بأحتمالية الابداع الملموس ، كالشخصية الطموحة ذات بروفايل منخفض مع موقف حيادي من صراع سلطوي ، ولابد من أنجازات أكاديمية أو نضالية ، وهناك مسوغ تمرس الموقع القيادي ولو متوسط في منظومة ما .

القيادة ، بمعناها الكلاسيكي ـ الرؤية المستقبلية …. وهي الميزة الابرز لهذه الرؤية ، والتي غالبا ما تكون غير صريحة أو واضحة الى حد ما أو عامة ، لذا كثير من مؤسسي التنظيمات وكثر من القياديين لم يملك التصور لوظيفة القادة ولا لبرنامج واضح للعمل والتنسم ، ليكونوا ك من   ” أسقط من عل “ على موقع مسؤول أو قيادي لم يتدرج تمهيدا لتبؤه . !

ومن هنا فأن النهج سيتم ك عمل تنظيمي في بداياته وميل الى التأقلم مع الوضعية والمتطلبات ومن ثم أدارة ألازمات أو أستكمال ما بدأه السلف ممن تنسم الموقع مع طرح عام للقضايا والبقاء في دائرة ” الممكن والمتاح ” ، ليأتي بعدها غلبة المقاربات والشعارات والتجليات بما يشهد من تصدير بنود وبرامج وبما تقره لقاءات وندوات ومؤتمرات على أستيراتيجيات وخطط هؤلاء أو أولئك ، والمهمألغاء جميع أشكال العنف والتمييز ودعوة لوصول الجميع للمراكز وتبوء المرأة مركز القرار ، ثم جعل الشان الخاص من أختصاص العام و أدماج الجندرية في التنمية ، الى ما هنالك منومن ومن …. لياتي بعدها تبيئة الشعارات هذه والمقاربات تلك وتحويلها الى أنشطة ملموسة وأهتمام وقيادة على أمتداد سنوات قادمة ، وقد يكون ” للممكن والمتاح ” بمعنى وبأخر لا مسوغ للابداع بهذا المعنى او ذاك وحسبما يستعرض ، بل لعلهما ” الممكن والمتاح ” يقعان وألابداع على طرفي نقيض . في الشعارات

فهل تجد في تنظيم وتسنم وقيادة  أبداعا بالمعنى الاول وألاخر او ما يشي بما يمهد له ……؟

مع ذلك وهذا ف لندعي أن التوجيه والممارسة والقيادة أبرزت وفق التعريف لآي المعنيين وبالتحليل الاولي ، وجهين متكاملين من السلوك القيادي المتجه لتوسيع مدى الممكن والمتاح بل ربما التجروء على تجاوز الدائرة المرسومة حولهما .

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق