ثقافة النثر والقصيد

مساكن

فوزية بن محمود العلوي*

أغادر بيوت الشوق
إلى مساكن الطين.
لا الأرض ندية
ولا العصافير تنقر جمة الرمان.
لا نوافذ مشرعة على القلب
لا نسيم يصفر في شقوق الابواب
ولا حتى البئر تذكر حسن يوسف.
أغادر مساكن الشوق وباحاته
شجراته المتشحات بالشعر والأحلام
حصاه الذي يطقطق من الوجد
وسلاكه الهائمين الهائمين
المقرفصين فوق نواصي الغيم
وفي أعالي القباب
المترنمين مع الشفق والقمر اذا اتسق
والباسطين اكفهم
كي ينقر الدوري آخر الحب
وكي لا يتوهم أحد أنهم يقبضون على شيء.
أصل بيوت الطين بكل ضجيجها وظلمتها
وخوف أهلها من قلة الثمر وشح المطر.
أراهم يعكرون صفو البئر
يجذبون جدائل الدلو فيئن
ويطاردون النحل المعرش في الجبال
لا عسل في بيوت الطين
ولا مقل وسنانة من الحنين
ولا قلوب مشرعة على البحر
ولا نجوم تدعو أحدا إلى السمر.
اموت لو بقيت في بيوت الطين
في الليل تسللت
سريت
هربت
باتجاه بيوت الشوق

*شاعرة تونسية 

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق