الثلاثاء , ديسمبر 12 2017

(بنت الرياض..)

وديع العبيدي

هل يكذبُ الدمعُ الهتون
ام يكذبُ الجفنُ الحنون
وتلكمُ النظراتُ والعبرات..
ما كنتُ احسبُها تهون
تلكمُ الكلماتُ والضحكاتُ..
هل حقا تخون؟..
عيناك..
نعم..
عيناك..
هل حقا تخون؟..
كانت وكنا..
ليتها لما تكن..
ولعلّها محضُ خيال..
أو جنون..
مَنْ انت؟..
قالتْ: مَنْ تقول؟..
قلتُ لَها: عيناك..
تلكَ التقاطيعُ الجفون..
نظراتُكِ السّكرى..
بحارٌ مِنْ ظنون..
مَنْ انتِ؟..
قالتْ: مَا تشاء!..
قلتُ لها: تركيّةٌ عيناك!..
او شركسيّةٌ دعجاء..
قالتْ: أنا مِنَ الرّياض!..
مِنْ أيّ الرّياض؟..
هلْ مِنْ رياضِ الخلد..
أمْ مِنْ رياضِ الصّالحين..؟
مَنْ تكون؟!..
*
مِنْ مَرّةٍ أو مَرّتين..
مِنْ نظرةٍ أو نَظرتين..
مِنْ لَمسةٍ أو لمستين..
أو كلمةٍ أو كلمتين..
بلْ ضحكةٍ وَضحكتين..
سلّمتُها المفتاح..
وترَكْتُ بَابَ البيتِ مفتوحا..
ترَكْتُ ضوءَ البابِ مفتوحا..
ترَكْتُ بَابَ القلبِ للرّيحِ التي تأتي..
لكي تأتي العَواصفُ وَالبُروق..
مُلقى بِبَحْرِ الجّوفِ يبلعُني السّكون..
مَنْ أنتِ.. مِنْ أينَ جئتِ..
قالتْ: رَأيتُ الضوءَ مفتوحا..
رأيتُ بَابَ البيتِ مفتوحا..
كانَ الصّمْتُ يدعُوني
فَمِلتُ لكي أرى..
مَا لا أرى..
حيرى أنا!..
خجلى أنا!..
ولجتُ بَابَ البيتِ..
كانَ البَابُ مفتوحا..
كانَ البابُ بَابَ القلبِ..
فَاصْطكّ الرّتّاج..
فَمِنْ أينَ الخُروج؟
سَلّمتكِ المفتاح..
ألقيتُ مِنْ كفّي الشّراع..
وَتَركتُ قلبي في يديك..
تَركتُ نفسي للضياع..
وَكنتُ أحسبُك الأمان..
وانّ ما شَحّتْ بِهِ الدّنيا..
للحينِ جَادَ بِهِ الزّمان..
ضحكتْ بِعَينيْ طفلةٍ مَغْرورةٍ..
قالتْ: لَكَ المفتاحُ -يا عيني-..
(مفتاحُ الجّنان)!..
ليسَ لَكَ عندي مكان!.
لندرستان
الثاني من ديسمبر 2017م

عن المحرر

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

شاهد أيضاً

إن تسألوا عن حــبــيــبــتي الغــالـــيــه

سمير خلف الله* في البحر البسيط إن تـــسألـــوا عــن حبــيــبــتي أقـلْ ها  *** هـي مـــشـــغــــول …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *