الثلاثاء , ديسمبر 12 2017
الرئيسية | الموقع | حوارات المجلة | القاصة المغربية رشيدة محداد: ثمة أشياء تجعلنا نعتلي فضولنا لاكتشافها

القاصة المغربية رشيدة محداد: ثمة أشياء تجعلنا نعتلي فضولنا لاكتشافها

رشيدة محداد… شاعرة وقاصة مغربية ، عضو برابطة كاتبات المغرب فرع الجديدة ، مدرسة لغة فرنسية.. تنشر بجرائد عربية خارج الوطن ..عراقية أردنية ومصرية..وداخل الوطن بجريدة البيان والعلم.. صدر لها مجموعة قصصية بعنوان ” أكشن ستوب” .. عضو فعال بملتقيات أدبية ثقافية داخل المغرب.. حائزة على جوائز رمزية بمسابقات عربية حول القصة القصيرة.. حول تجربتها القصصية كان لنا معها هذا الحوار :
حاورها : عبدالله المتقي

رشيدة محداد شاعرة أولا، ثم قاصة ثانية ..بالمناسبة أية مقارنة؟
– سأكون منصفة عادلة ، ولن أعطي الأولوية والتصنيف لحرف قبع بداخلي طفلا… الشعر والقصة توأمي..ولدا معا..ولكليهما إحساس وشعور ينقل الصور فيجعلها متحركة بذائقة ترى الشعر قصة..والقصة شعرا ! غالبا ما ينزلق قلمي وأنا بحقل القصة، نحو هضبة الشعر..فأكون في القصة شاعرة..وبالشعر قاصة .

من أي باب دخلت بيت القصة القصيرة ..وكيف تقبضين عليها متلبسة. -؟
ثمة أشياء تجعلنا نعتلي فضولنا لاكتشافها..وثمة أشياء ندخلها عنوة..حين يكون لحرية الاختيار سلطة بيد من سبقونا ب ” ليلة..وحيلة ” هناك حيث نجلس بمقعد سلسلة مفاتيحه بيد المدرس، سلمت قلعة دفتاها غلاف..قيل هي “للإيجار” فادخليها بسلام ! وكانت البداية حكاية..فتحت بابها ممتعضة..لأقع بغرامها مستسلمة ..تماما كما قرص إدمان ألزمني الفراش متخمة من حروف تسمن وتغني من جوع.. هي الصور حين تكون بحالة “إجرام” تستنزف قلبي..تستوقفني..تستفزني مشاهد الإغراء الحزين .. قد أجدها متلبسة وانا تحت ” الدش” أسقي رأسي ماء ينعشه، فيجعله يستقطب تلك التراكمات ..وقد أقبض عليها وهي ممددة بجانبي ..وعلى وسادتي المحمومة !

” أكشن ستوب” .. من أي مشتل جئت بهذا العنوان لفاتحة مجموعتك القصصية؟
-بلحظة انتظار محكم بقبضة من إشارات المرور، توقفت ريشتي تنحث خيالا بأضوائها.. قدر هي تلك الإشارات الحمراء والخضراء..وحتى الصفراء…متى ما شاءت منحت هذه الحياة الماثلة أمامه ورقتها..وكأنه تلعب دور كلاكيت مرور بيد مخرج يصرخ ” أكشن..ستوب ” وما بين الأكشن والستوب..حياة..أو موت ! هكذا تأملت ذاك العمود..وأنا متركنة بالسيارة، أنتظر السماح بالذهاب لعملي..ومن هنا جاءتني فكرة العنوان..”أكشن..ستوب”

أحلام مستغانمي تختار للكتابة غرفة نومها وعلى السرير وفي ظل إنارة قوية .. فهل من طقوس لرشيدة في كتابة قصصها ؟ –
البساط أحمدي.. وليس لي من بهرجة الأحلام ما يستدعي جلوسي أمام شرفة تطل على بحر هادئ. .سماؤه زرقاء.. بوضعي الحالي..لا مجال لممارسة طقوس لا زالت قيد حلم وأمنية..
ما معنى أن تكوني قاصة بصيغة المؤنث..ومتى تكوني في حالة إبداع وعطاء قصصي..؟
– متعارف عليه أن المخاض للمرأة..والمولود من رحم امرأة..فيكفيني فخرا أنني امرأة..لأكون مبدعة … هههه أمزح.. أن أكون قاصة بصيغة الأنثى ! لا أجد ذلك يستدعي التمييز بين قاص وقاصة.. فكلاهما يعبر عن مجتمع عاشاه معا..! حين أكتب فأنا أكتب للرجل..وللمرأة معا ..دون تحيز ! أدعوك لنخب هذا الإبداع..هو بالأصل منبثق من بؤرة الظلم والخيبات..تجربة أتمنى أن تخرج عن واقع استوقفته إشارات مرور..لأدخل مجالا يستفزني فيه الفرح..

بم تتهم رشيدة محداد، محداد رشيدة؟
. لو كانت كل التهم بجمال ما قيل.. لفضلت أن أسجن داخل قلوب أحبتي.. وتحت أهداب سجدت لتلفحني من الدفء تشجيعها.. قالوا عني “سفيرة الفقراء” فقلت كبلوا معصمي..واتركوا إبداعي يجثو على قدميه..يحبو بالحي الشعبي..يوقد المدفئة..ويغرس الإنارة بالشارع الخلفي..حيث حريق القمامات و أصوات الباعة ومواء القطط….

قصصك عيناك..تماما كما كاميرا سينمائية..فبأي عين ترين واقعك..وما الذي ترينه من مشاهد وكائنات ؟
– بجواري علبة مساحيق أحاول أن أجمل بها واقعي..فأرى النصف الممتلئ من الكأس بعين نحلة متفائلة..تحط رحالها بأجمل ما أبدع ربي في الطبيعة

9 كم عينا لك لترى ربيعة خارج المرآة بقصة “موعد خارج المرآة” ؟
– حين يتعلق الأمر بأبطال قصصي ، أغلق جارور علبة المساحيق، لتختفي نهائيا.. فلا داعي لتجميل وتزييف واقع مر، أراه بعين مسؤول قادر على نقل تلك المعاناة وطرحها كقضية وجب الالتفات إليها.. وهنا أقول أرى ربيعة أو غيرها من أبطال قصصي بعين ذبابة لا تستهويها إلا رائحة القمامة ومشاهدها القذرة ! لا بد من عين أخرى غير التي أحاول أن أجمل بها واقعي، حتى لو كانت عين ذبابة..فليكن..ما يهم هو استقطاب ما بقعر الكأس مما لم تنتبه إليه العيون، عل القلوب والعقول تفقه..فترحم
-القصة طفولة ثانية..والمبدع لا يموت فيه الطفل..بالمناسبة..أين الطفل في قصصك.
– لم يغب الطفل بمجموعتي القصصية” أكشن ستوب..” استغاث وصرخ في القصتين القصيرتين : ” أكل الزهور” و ” أحلام الدمى” . –
في قصتك ” زيارة من الذاكرة” حوار باللغة الدارجة..فهل هو تكسير لكتابة السرد..أم لغاية التعدد والتنوع اللغوي..أم ضاقت بك الفصحى ؟ –
اللهجات المحلية وجه ثان لعملة البلد..شيء يواجهه الزائر لهذا البلد المضيف.. فلم لا أقدم له تعريفا بسيطا لهذا الوجه من العملة، علني أكون قد ساهمت ولو قليلا بتبسيط معناها..وتحبيبها..ولو بزيارة داخل كتاب.

عن المحرر

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

شاهد أيضاً

الشاعر والإعلامي المغربي مصطفى قشنني للمجلة الثقافية الجزائرية: الشاعر جزء من واقعه والقصيدة هي الفسحة التي تقترب فيها الكينونة من الكائن

يحمل المبدع مصطفى قشنني مشروعاً إبداعياً ثقافياً يتسم بكثير من المشاعر الإنسانية، فهو مثقف عربي …

2 تعليقان

  1. متعة ثنائية القطب للعقل هذا الحوار بتفرد الأسئلة وجاذبية الاجابات ؛ وكيف لايكون والمحاور الاستاذ الصديق عبد الله المتقي متعدد الابداع وكذا القاصة الشاعرة شكرا للمبدعين وللمنبر الثقافي الناشر .

  2. متعة ثنائية القطب للعقل هذا الحوار بتفرد الاسئلة وجاذبية الاجابات ؛ وكيف لايكون والمحاور الصديق الاستاذ عبد الله المتقي متعدد الابداع والاديبة قاصة وشاعرة …شكرا للمبدعين وللمنبر الثقافي الناشر .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *