ويل للمطبعين

أسعد العزوني

ويل للمطبعين مع الصهاينة الذين هم عن دينهم وثوابت أمتهم ينحرفون،وفي أحضان مستدمرة إسرائيل الخزرية الصهيوينة الإرهابية أذلاء يرتمون،ولتطلعات شعوبهم وثوابتها مهملون،وبحق أوطانهم مقصرون ،ولثروات بلدانهم ينهبون ،والناطق الرسمي بإسم الأمة أنفسهم ينصبون ،وهم قبلة للمصلين بحكم الجغرافيا والدين المصون.
و”ويل”هنا هو نهر في أعماق جهنم،هدد الله به المطففين الذين يتلاعبون بالميزان ويغشون ،أن يستقروا في قعر جهنم في هذا النهر الذي لا تنطفيء ناره الملتهبة،نظرا لعظم وخطورة التطفيف وهو كما أسلفنا التلاعب بالميزان،وكما ورد في الحديث “من غش فليس منا “،فإنني أقول من طبّع مع الصهاينة فليس منا،ونحن براءة منه إلى يوم الساعة والبعث والحساب،وندعو عليه بالويل والثبور وأن يهلكه الله دنيا وآخرة.
نشهد منذ شهر حزيران المنصرم على وجه الخصوص أن البعض قد فضحوا أنفسهم وكشفوا صلاتهم مع مستدمرة إسرائيل وبطريقة فاضحة وإرتموا في احضان الصهاينة ،وقد إرتكبوا إثم التطبيع مع الصهاينة المحتلين لأرضنا ومقدساتنا مذ كانت مستدمرة إسرائيل فكرة صهيونية على الورق ،وبعد قيامها عام 1948 كانوا لها شريان الحياة يمدها بكل مقومات الحياة ويمنع عنها “الأذى”،وأعاقوا الحراكات والثورات الفلسطينية ضدها وتجرأوا على الله الخالق وألغوا الجهاد في مؤتمر داكار منتصف ثمانينيات القرن المنصرم.
لم يكتفوا بذلك بل تآمروا علانية على الثورة الفلسطينية وتحالفوا مع السفاح الإرهابي شارون ودعموا شريكهم في التآمر حافظ الجحش/الوحش صيف العام 1982 وأخرجوا المقاومة الفلسطينية بعد ان خنقوا المقاومة اللبنانية،ومن ثم كشفوا خياناتهم غير عابئين بالتضحيات ونتائج إخراج الفلسطينيين من لبنان وتركه نهبا لجيش شارون والإنعزاليين والجحش/الوحش.
لقد إرتكبوا الإثم الفاحش ودخلوا في مزادات المذلة والمهانة بمبادرة استسلام قدموها إلى قمة فاس بالمغرب عام ،1982 وأطلقوا عليها إسم مبادرة الملك فهد ،وبعد ذلك تمادوا في غيهم وطرحوا مبادرة إستسلام اخرى بإسم الملك عبد الله أطلقوا عليها إسم “مبادرة السلام العربية “،وتعهدوا فيها للصهاينة بجر كافة البلدان العربية والمسلمة وعددها 57 دولة للتطبيع معها وفتح فضاءاتها الجوية والبرية والبحرية أمامها،وأجبروا قمة بيروت 2002 بتبنيها ،لكن الرئيس اللبناني المقاوم السابق السيد إميل لحود تحفظ عليها لأنها تشطب حق العودة للاجئين الفلسطينيين،وقد رفضها السفاح شارون وركل اصحابها بقدميه وإجتاح عدة مدن فلسطينية وأعاد إحتلالها وحاصر الرئيس الفلسطيني إلى ان قضى بالسم الذي وضعه له الشريكان محمود عباس ومحمد دحلان تنفيذا لتعليمات شارون.
لم يكتفوا بآثامهم ولم يرعووا أو يرتدعوا عن شركهم بالله ومخالفة أوامره وإتباع نواهيه “فلا تتولوهم ومن يتولهم منكم فهو منهم”،وبذلك أقول ان من أتحدث عنهم هم مشركون بالله وكفرة ،وهم يهود ربما أسلموا لكن إسلامهم أبدا لم يصلح ولم يحسن.
ختم المطبعون شركهم بالله بإعلان تحالفهم مع مستدمرة إسرائيل بإسم التحالف السني –الإسرائيلي ،وباتوا يتبادلون الزيارات السرية والعلنية ،وتبنوا صفقة القرن التي تشطب الحقوق الفلسطينية ،وهاهم يسهمون بصنع إسرائيل الكبرى بمشروع النيوم الذي يمتد من شمال المملكة تبوك وينتهي في سيناء مرورا بالعقبة .

عن المحرر

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

شاهد أيضاً

هل سيكون الفلسطينيون ضحايا صفقة القرن؟

بقلم/ توفيق أبو شومر صفقة القرن، ما أدراكَ ما صفقةُ القرن، إنها التحول الجديد في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *