ثقافة السرد

جميلة….

ريــم خليفة

جميلة تلك الجميلة بدون إضافات ولا تعقيدات، جميلة يوم عرفت بأن إبن جيرانهم عزم على البدء في تحقيق حلمها، ذاك الحلم البريء الذي لم تنسج غيره ولم تتمنى غيره، وهل قدم لها سقف بيتها القرميدي صورا غير صورتها وهي عروس، وهل كان لجبتها الرمادية الخالية من الأزهار دور غير تمثيل ثوب الزفاف…
جميلة يوم لم تطلب رؤية جهازها خجلا ولم تتجرأ على فتح تلك الحقيبة المرسلة من بيت خاطبيها. بل راحت تحسد نفسها على سعدها أن خصصت لها حقيبة من اجلها وحدها … أي سعد هذا وأي حظ نزل عليها.
وظلت تنتظر كل صباح أمها لتخبرها بأن اليوم زفافها، كان الخجل متربعا على خدودها فلم تتجرأ أن تسأل متى..، اكتفت ببراءتها وسذاجتها القروية بأنها تعلم بأنه سيكون قريب، وأنه سيكون الأجمل وأنها لن توقف الإبتسامة المنتظرة.
وزفت .. أجل زفت وزفت معها أكاليل من فرحة لم تستطع اخفائها، وابتسامة حُررت لتزين وجهها الصغير. وتعالت الزغاريد تونس موكب عروس بها أكبر فرحة وأجمل حلم بفستان أبيض خال من الأزهار إلى بيت ذو سقف قرميدي ووجه خجل وراض بفرحته.

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

4 آراء على “جميلة….”

  1. جميلة هي قصتك؛ قصة تعكس واقعاً في بساطته جمال، حينما تلتقي براءة النفس بسذاجة الخيال…

  2. صحيح يحدث خاصة في بلدنا العربية .ومن ضمنها الجزائر ويجب المزيد من التوعية والاهتمام اكثر.مشكورة لهذا الطرح ونتمنى المزيد .الله يحفظك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق