ثقافة المقال

في معنى الحرية

بقلم: مكارم المختار*

عبر تاريخ ألإنسانية وبين درجات متفاوتة من التغيب والحضور نرتكب نحن البشر اللغات ونتبادل التقارب، وفي طقوسنا الاجتماعية ومذاهبنا الفكرية تتعرض الحرية للتغاير حسب الشائعات والممارسات وأشكال السيادة، وبدرجات متفاوتة تمثلا بحصول جزئي أو كامل لتكافؤ في الحريات، ما يتمتع بها وما يختلف فيها الجنسين ” الرجل والمرأة… ( أني وجدت امرأة تملكهم و أوتيت من كل شيء ولها عرش عظيم ) شهادة بما جاء في ألآية (23) من سورة النمل. فلم يظهر ألاضطهاد ولم يبد تقسيما للعمل ولا إناطة لمسؤولية أدارة المنزل ك”ربة بيت ” ليصبح الجانب ألاقتصادي مهمة رجالية، وثم من بعده لتنشأ ذكورية المجتمع الذي ضاعف ألاضطهاد وأضافه اضطهادا طبقيا رغم شراكةمهامه ونصيفته. هذا مكتوب ومقر لكن التخطيط لتحرر المرأة وتمكينها بحقوق متساوية والرجل، ما خطط له ولم يجدي بحثه ولا غير السجالات والتقولات، وأن تشابهت مقومات المرأة الفكرية الرجل بقدرات عقلية وإمكانات أن أتيحت باثولوجية الجوانب لكل منهما، لكن كيف والظروف البيئية والطبيعة البشرية والاجتماعية . ان ألاستناد إلى التصور بنقص عقل المرأة تبريرا وتحججا اجتهاد تفسير بدعوى من مناهضي تحرر المرأة بالنصوص القرآنية الكريمة التي أجلت النساء وأعلت شأنهن وما قارنت بينها والرجل غير أنهما بني ألإنسان ومن بني آدم وعباد ألله، وما جاءت كل ألآيات ألا تنظيما وتقويما للحياة ألاجتماعية وإصلاحا للذرية وثم المجتمع. المرأة الرجل

لم تأت ألآيات بمسخ للمرأة كيانا وبشرا إنسانا وجنس بل وقرت هويتها كما الرجل ألإنسان ولم تدع بألوهية الفرد والجندر وعبادة الشخصية ولا بما لا تؤمن به العقول ولم تكو بهتاف منكر ولا صوت واحد داعي لغير ذلك.

ان لم تكن أو ما كانت المرأة مساهمة في المجتمع فكيف يضرب المثل وأن لم يقاس” وراء كل عظيم امرأة ” هنا وضحت تمكنية المرأة، والحرية مهما فسرت لا تعني الانقلاب والتمرد والخروج عن الضوابط والقيم والأصوليات أو ما يقره القانون الأساسي حسبما يتمتع به ألأفراد، حقوق متكافئة تغض النظر عن التصنيف الجنسي في المجتمع. ان المشاركة في المجتمع بجوانب الحياة وأشكالها تجلي الحرية ومبدأ المعيار المستند إلى روح المواطنة ألانتمائية الفاعلة للجماعة، ذلك هو المنطق بين الحقوق الفردية والجمعية ومفهوم في الحرية.

*كاتبة عراقية

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق