الرئيسية | الموقع | قراءات ودراسات | شعراء أفغانستان

شعراء أفغانستان

محمد سرور رجائي* 

ترجمة: حيدر نجف

كانت لإيران و أفغانستان منذ العصور القديمة و إلى العصر الحاضر طبائع و مصائر مشتركة. مصائر امتزجت بالقواسم المشتركة التاريخية و الدينية و اللغوية و الثقافية و حتى العرقية بين البلدين. سواء في الماضي القديم، حيث كانت أفغانستان جزءاً من خراسان الكبرى، أو في الوقت الحاضر. كانت أفغانستان دوماً من البلدان الأدبية المهمة في جغرافيا اللغة الفارسية و آدابها. الأرض التي انطلقت منها حركة اللغة و الفارسية و آدابها و انتقلت إلى الأصقاع و المناطق الأخرى. و اليوم أيضاً فإن الشعب الأفغاني الميّال للأدب يحفظ بأمانة مثيرة للاستحسان الأصالة اللغوية لشعراء كبار من قبيل جلال الدين الرومي المولوي البلخي، و سنائي الغزنوي، و ناصر خسرو القبادياني، و العشرات غيرهم من شعراء الفارسية.. الشعب الذي يعيش اللغة الفارسية و يتنفسها و هو بين الوديان العميقة و الجبال الشامخة. أفغانستان اليوم بما لها من عقيدة دينية راسخة و ثراء في اللغة الفارسية تتحمل الكثير من الصعاب و الشدائد ابتداء من هجمات الاستعمار الإنجليزي العجوز إلى احتلال هذا البلد من قبل الجيش الروسي وصولاً إلى هجوم جيوش أميركا و الناتو في الوقت الراهن. لكنه أبدى دوماً صموداً و صبراً حيال اعتداءات الجيوش الأجنبية و حال دون تهميش هويته الدينية و الثقافية. و كان العامل الأول الذي ساعد الشعب الأفغاني في هذا الطريق على نحو كبير بعد العامل الديني هو اللغة الفارسية و آدابها. و قد كان للشعراء و الكتّاب باعتبارهم اللسان الثقافي الناطق باسم المجتمع، الدور المحوري دوماً في التصدي لهذه الصعوبات. تعرفنا قبل هذا في مجلة شيراز، على صحيفة «سراج الأخبار» لمحمود طرزي التي كان لها كبير الأثر في الثورة السياسية في أفغانستان، و على أفكاره الأدبية، و كذلك على نماذج من أشعار الأستاذ يوسف آيينه، و الأستاذ خليل الله خليلي. و في هذا القسم من الدراسة سوف نستعرض تجارب ثلاثة من كبار الشعراء الأفغانيين المعاصرين لكل واحد منهم منزلة رفيعة في تكريس اللغة الفارسية و آدابها في أفغانستان. أحد هؤلاء الثلاثة هو عبد الهادي داوي المعروف بلقبه الشعري «پريشان». كان عبد الهادي داوي من العاملين النشيطين في صحيفة «سراج الأخبار»، و يقال إنه نشر في هذه الصحيفة مقطوعة شعرية سياسية بعنوان «البلبل السجين» أزعجت المندوب البريطاني للهند و قد حاول المذکور بعد نشر هذه القصيدة أن يوقع ببعض الشباب الأفغان لكنه لم يوفق.
عبد الهادي داوي 1895 – 1982 م
عبد الهادي داوي المعروف بـ «پريشان» نجل عبد الأحد طبيب، ولد سنة 1895 م في كابل، و كان من الشعراء الذين أنفقوا أعمارهم كلها لتحسين الواقع الثقافي و الاجتماعي في أفغانستان. و قد تحمل في هذا السبيل الكثير من الصعوبات. درس هذا الشاعر في طفولته داخل أسرته ثم التحق بالثانوية الحبيبية، و في سنة 1912 انضم إلى فريق الكتّاب العاملين في صحيفة «سراج الأخبار»، و بعد ثمانية أعوام، أي في سنة 1920 م تولى إدارة صحيفة «أمان أفغانستان». و قد أمضى فترة في السجن في دار الحكومة «أرگ شاهي» بأمر من حبيب الله خان. بعد إطلاق سراحه تولى إدارة شعبة الهندوأوروبية في وزارة الخارجية. و بعد ذلك تولى مسؤوليات حكومية مهمة منها سفير أفغانستان المفوض لدى لندن، و وزير التجارة، و رئيس «مشرانو جرگه» أي (مجلس الشيوخ)، و السفير الأفغاني المفوض لدى ألمانيا، و عضو الشرف لدى الجمعية الأدبية في كابل. أمضى هذا الشاعر السياسي السنوات ما بين 1933 و 1946 في السجن. و في عام 1948 أصبح السكرتير الخاص لظاهر خان، و في سنة 1949 كان نائب أهالي «ده سبز» التابعة لكابل في مجلس الشورى الوطني.
يعدّ داوي من الشعراء الحداثيين في أفغانستان و قد بادر منذ الأعداد الأولى لصحيفة «سراج الأخبار» بمعية محمود طرزي إلى ترجمة قصائد الشعراء الإنجليز، و قد كان يجيد اللغات الإنجليزية و التركية و الأردية و العربية، و قطع خطوات جيدة في تحديث الشعر الأفغاني. صدرت مختارات من قصائده بعنوان «مختارات من غزليات داوي» بتعاون من متين اندخوئي و جمعية الكتّاب الأفغانيين في عقد الثمانينات بكابل. و قد ترك هذا الشاعر و الكاتب و السياسي عدة أعمال شعرية و نثرية أخرى. و في ما يلي نموذج من شعر عبد الهادي داوي المعروف بـ «پريشان» و معناه(المظطرب).

إلى متى
إلى متى يا أبناء أفغانستان إلى متى؟
إلى متى.. إلى متى.. إلى متى؟
هديل حمائم الأسحار يطرق الأسماع
فإلى متى شخير هذا النوم الثقيل؟
عمّت العالم أنوار اليقظة
فإلى متى نوم الغفلة عن الأنداد؟
حتى النبات النائم رفع رأسه من غفوته
فإلى متى لا ترفع جفونك و أهدابك؟
تهبّ رياح خريفك في الأحراش
فإلى متى تشتاق للسير في الصحاري؟
يجب أن تبكي دماً على حالك
فإلى متى تتفسح بين الأنهار و الرياض؟
كم تشتاق لتعمير دارك و بيتك
و إلى متى تلعب بالتراب كالأطفال؟
إنها أيام العمل و زمان العبرة
فإلى متى النوم المريح في الأروقة؟
المدرسة و العلم هما روح الشعوب
فإلى متى نبقى بلا أرواح إلى متى؟
إنما الأطفال بالكتاتيب و المدارس
فإلى متى اللعب بالأتربة في الصحاري؟
ولى زمن الضحك و الهزل و المزاح
إلى متى الطفولة أيها الشيوخ؟
أخيراً سيقطعون لسانك أيها القلم
فإلى متى كل هذا الكلام يا«مضطرب»؟

العلامة السيد محمد كاظم بلبل 1893 – 1944 م
العلامة السيد محمد كاظم المعروف بلقبه الشعري «بلبل» من مواليد سنة 1893 في «دره سنگلاخ» من توابع ولاية ميدان. حينما كان طفلاً انتقل مع عائلته إلى كابل. مني الاستعمار البريطاني بهزائم فاضحة من الشعب الأفغاني بقيادة رجال الدين في حربين غير متكافئتين خلال القرن التاسع عشر للميلاد. و بعد هزيمة الإنجليز الثانية سلطوا بحيلهم و أحابيلهم عبد الرحمن خان على مصير الشعب الأفغاني كأمير، و جعلوا حكومته أداة بيدهم لسحق الشعب الأفغاني. و عمل هذا الحاكم العميل على تنفيذ أوامر سادته في قمع رجال الدين و الشخصيات الشعبية المعروفة. و كانت عائلة السيد كاظم بلبل من العوائل الشعبية و المعروفة بشخصياتها من رجال الدين. كان للسيد محمد كاظم من العمر 12 عاماً حينما اعتقل عبد الرحمن خان والده و جده و أعمامه و قتلهم و أسر عوائلهم. و كان الشخص الوحيد الذي لم يعتقل هو السيد محمد كاظم الحديث السن الذي بقي يعيش خفاءً في بيت أحد الشيعة في ضواحي كابل. و بعد شهر أطلق سراح النساء و الأطفال المعتقلين من هذه العوائل المجاهدة، لكن خطر إلقاء القبض على السيد محمد كاظم من قبل السلطة بقي قائماً محسوساً كما في السابق، لذلك خرج خفية مع أحد الشيعة من أصدقاء عائلتهم من أفغانستان و توجّه إلى إيران ليواصل درب أجداده. في بداية دخولهم إيران انخرط في سلك الدراسة في مدرسة «أبدال خان» العلمية الدينية بمدينة مشهد و واصل الدراسة الدينية بكل جد في الحوزات العلمية بتلك المدينة. و قد أبدى السيد محمد كاظم هناك نبوغاً جلياً في اللغة العربية و آدابها و باقي الدروس أثار إعجاب رجال الدين الإيرانيين و الأفغانيين. و بعد أن أحرز معرفة عميقة بالفنون و الصناعات الأدبية و الشعرية قصد النجف الأشرف في العراق لمواصلة دراسته و الالتحاق بدورات البحث الخارج، و درس هناك لمدة خمسة أعوام في النجف الأشرف متتلمذا على كبار العلماء هناك. و قد كان إلى ذلك متضلعاً في الآداب و العرفان الإسلامي و على معرفة عميقة و دقيقة بقيمة التنوير الإسلامي بقيادة رجال الدين. و أخيراً عاد إلى بلاده في سنة 1920 م و أقام مجالس المحاضرات و ذكر مناقب الرسول و العترة في حسينيات «چنداول» و هي من المناطق الدينية الشيعية في مدينة كابل. و كان في بدايات العقد الثالث من القرن العشرين رائداً للآداب الدينية و المذهبية في أفغانستان. لا شك أن بلبل أنجز أعمالاً كبيرة بما كان له من قدرات أدبية في العصر الذي لم يكن فيه للأوساط المذهبية أي ازدهار، بل كان الحكام في ذلك العهد يحاولون تهميش الآداب و خصوصاً الآداب الدينية و المذهبية. من الإنجازات القيمة و الباقية التي نهض بها العلامة السيد محمد كاظم بلبل العمل على منح الحريات الدينية و المذهبية للشيعة في كابل الأمر الذي امتد تبعاً لذلك ليشمل الشيعة في كل أفغانستان، و إقامة المراسم الدينية في الحسينيات، و على حد تعبير الأفغانيين أنفسهم «التكايا»، و تغيير الواقع السياسي للمجتمع إلى جانب غيره من علماء الشيعة المجاهدين العاملين. و بعد عمر من الجهاد و الإرشاد و التنوير لبّى العلامة بلبل أخيراً نداء الحق تعالى و توفي عام 1944 م. و اليوم فإن مرقد هذا العالم الديني المجاهد في أفغانستان مزار يقصده الخاصة و العامة. صدر لهذا الشاعر الديني الأفغاني في سنة 1986 م ديوان شعر تضمن عشرين ألف بيت من قبل مؤسسة ثقافة الثورة الإسلامية في أفغانستان للبحوث و النشر في طهران، و قدّم للديوان الدكتور هدي الكاتب الأفغاني المعروف بموضوع عنوانه «مدخل إلى علم اجتماع الدين.. الشعب الأفغاني نموذجاً». كان العلامة بلبل ميالاً بشدة لأسلوب القصيدة و هي إحدى القوالب الخاصة في الشعر الإيراني، [هذا القالب يعتمد الموضوعات الإجتماعية و الملاحم، على عكس قالب الغزل الذي يختص بالشؤون العاطفية] و قد نظم معظم شعره على هذا الأسلوب. و لا مراء أن بلبل هو رائد الشعراء الشيعة في أفغانستان و قد ترسّم خطى كبار شعراء «القصيدة» في إيران لينشئ مدائحه للأئمة الأطهار و يضاعف بذلك من شهرته و شعبيته. و هذا نموذج من شعره:
يا من مددت على سطوح الدنا ظلال الجمال
طرتك تدلت مبعثرة من الأعالي
ما إن أسقطتْ ريحُ الصبا البرقع عن وجهك المورّد
حتى ذهب صفاء أوراق الزهور في مهب الريح
من سلسلة طرّتك تسلسلت دائرة الدور و التسلسل
إلى أبد الآبدين.
رائحة عَرَقِك تداعبُ شامّتي كل حين
زاخرةً بروائح الياسمين و السوسن و السنبل
كل القلوب والهة بك سواء فی السماء و في الأرض
و الكل تبحث عنك إنْ في يثرب أو في كابل
ناسج القضاء نسج شرفَ الكرامة
من الصبر و التوكل على قامتك الفارعة
من طول ما تفكر العقلُ في ذاتك
سقط فجأة من عقله إلى دار حيرة القلب
كل الناطقين قاصرون عن ذكر أوصاف كمالك
في بادية عالم القلب
ختم الباري بقوانين ألغازه
كلَّ أوصاف كمالاتك في «قل»
يا باعث إيجاد وجود كلّ الوجود
لقد تفضل الحق بذاتك على المخلوقات
رحمة الحق لا تشمل كل من
تغافل عن اتباع ذاتك
وضع أستاذ الأزل بيديه تاج التفضل
على قمة سعدك
يا حادي قافلة الصفوف في المحشر
حبذا مشيتك يوم القيامة على الصراط
بحق الحسنين و علي و بحرمة الزهراء
إلا ما نظرت إلى «بلبل» بعين الشفاعة

لطيف ناظمي 1946م
مرّ بنا‌ أن أفغانستان كانت إلى ما قبل عهد غير بعيد جزءاً من خراسان الكبرى و فيها اليوم بعض من أقدم المدن و الحضارات التاريخية القديمة. و لا ريب أن أهاليها و خصوصاً شعراءها مارسوا دوراً حاسماً في الحفاظ على اللغة الفارسية و نشرها. و من هؤلاء الشعراء لطيف ناظمي. ولد هذا الشاعر في 11 أيار 1946 م بمدينة هرات القديمة و تخرج من المراحل الإبتدائية حتى الثانوية في مسقط رأسه، و حصل سنة 1970 م على بکالوريوس في الأدب من كلية الآداب بجامعة كابل.
بعد ذلك عمل كأستاذ مساعد في جامعة كابل و في سنة 1971 تولى إدارة القسم الأدبي و الفني في الإذاعة الأفغانية. و اختير في عام 1973 باعتباره أستاذاً في كلية التربية و التعليم لعضوية المجلس العلمي في الجامعة و كان لفترة من الزمن أستاذاً للغة الفارسية و آدابها في كلية الآداب. كما درَّس هذا الشاعر ما بين 1982 و 1984 اللغة الفارسية و آدابها في جامعة همبولت الألمانية و كتب رسالته للماجستير باستشارة البروفيسور لورنس. بعد عودته عمل لمدة سنتين أستاذاً في كليات الآداب الفارسية و الصحافة، و مع إصلاح المناخ السياسي و دخول شخصيات غير حزبية في الأعمال الحكومية تمّ تنصيبه رئيساً للجنة الثقافية للحكومة لكنه استقال من منصبه و اختار الغربة نتيجة عدم التفاهم مع المسؤولين في ذلك الحين.. الغربة التي لا تزال تصحبه و تؤنسه أيامه و لياليه منذ ثمانية عشر عاماً. يسكن ناظمي حالياً في ألمانيا و ينظم هناك أشعار غربته و تشرده.
يعدّ هذا الشاعر من رواد الشعر الحديث في أفغانستان بجميع الأساليب و القوالب مضافاً إلى ريادته في مجال النقد الأدبي. و قد صدرت له مجاميع نشير من بينها إلى «الظل و المستنقع» و «الريح في السراج» و «النافذة» و «من الحديقة إلى الغزل» و «الولادة الخضراء». و قد اختيرت مجموعته الشعرية «الولادة الخضراء» في عام 1974 كأفضل مجموعة شعرية في السنة من قبل وزارة الثقافة.
«نافذة في الشارع» عمل آخر من أعماله كتبه حول عبد الرحمن الجامي. و من بين مجموعة المقالات و النقود الأدبية المطبوعة له نذكر كتب «تاريخ الأدب المعاصر» و «ملك سنائي». و له حالياً ثلاث مجاميع شعرية و مجاميع من البحوث و الدراسات معدّة للطبع، و يعتبر من الشعراء المميزين و الباحثين القلائل في أفغانستان الذين استرعت نقودهم الأدبية الجريئة و التخصصية دوماً اهتمام الأدباء الأفغانيين، هذا مع أنه اختار مؤخراً أسلوباً هادئاً في كتاباته النقدية. نثره المتين و كلامه الرصين جعله من الوجوه البارزة في البحوث الأدبية بين أدباء اللغة الفارسية.
فضلاً عن إجادته التامة للشعر و الآداب الفارسية فإنه على إطلاع جيد بالآداب العالمية و نظرياتها. كما أن معرفته باللغات الألمانية و الإنجليزية و العربية أضافت له ميزة مكنته من كثير من الأدوات النقدية و الأدبية. لمعرفته أكثر نقرأ مقطوعتين من شعره:

إذا قصدت داري
إذا قصدت داري فآتني بالربيع
آتني بزهور النارنج من تلك الديار سلالاً سلالاً
آتني بألف زقاق مزدحم بعناقيد الشمس
بألف حديقة طافحة بظلال الصنّار
بأحراش مليئة بأغاريد الكنار الخضراء
و بنسائم الأنهار برْكات برْكات
آتني بنوافذ مليئة بالأزرق المشبّـك
و بنجوم زاهرات لا عدّ لها و لا حصر
بهواء‌ طيب نديّ من الوادي الوحشي
بصمت حجري برئ هائم في الجبال
إذا حطت الشمس على أكتاف هرات
آتني منها بغروب لليالي الانتظار
اسرق ليلة شميماً من أشجار الکروم
آتني بوردة الربيع من أحضان «گُل بهار»
آتني بأصداء شكاوي حمائم الله
من خلف قبة مولانا علي في [مزار شريف] أبلغ سلامي لأسير وادي «يمكان»
و آتني بالعقيق اللمّاع من مدينة الزلازل
بأربعة أكواز من خمور «نرون» المرّة
آتني بموسمين من رمان قندهار
بالعبير و العنبر و العود و الحرمل و المسك و الحرير
و ماء الورد و الصندل و الريحان من الجداول الرقراقة
مرّ ليلاً بأزقة الحدائق الغناء الزاخرة بالذكريات القديمة الطيبة
و آتني بباقة من عطر ثوب الحبيب
***
أي هراء هذا الذي نظمتُهُ و ما أغرب توقعاتي
آتني بخبر من المدينة الثاكلة
آتني من دياري بقبضات من التراب الملطخ بالدماء
و بذكريات لفصل اغترابي و وحدتي

صلاة الصبح
عيناكِ وقتُ الغروب في هرات
جدائلك ليالي بغداد
و جسمُكِ صباحُ نيسابور
***
أسيرُ الليل كله
متعباً مسرعاً
لكي أقيم صلاة الصبح في نيسابور.

 

شاعر وباحث أفغاني مقيم في إيران*

(شيرازيات)

عن المحرر

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

شاهد أيضاً

أضواء على كتاب جميلة بوحيرد

بقلم: الدكتور محمد سيف الإسلام بوفـلاقــــة* يظل الحديث عن المجاهدة الأسطورة الرمز جميلة بوحيرد، وتجلياتها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *