ثقافة النثر والقصيد

من ذا الذي قطع عنا الكهرباء

شعر: جمال نصرالله*

لو أننا عرفنا مالذي يريده بنا البحر
ونحن منتصبين أمام الأبواب شبه عراة
لاستطعنا في ظرف وجيز
أن نقسّم حبّ الشعير بالتساوي
واستطعنا أن نكون في عز الحرب رماة
…………….
منذ المساء الذي دفن فيه …ـ خاتم المرسلين ـ
والقمر يسجل خطايانا
مرة نحيا كالنمل..ومرة نموت بحقد الطغاة
…/ مرة نشعل الحطب الطائش
ومرة ندفىء أصابعنا بحمرة المسامير
ـ هي هكذا كل البراري العربية متورطة في تنويمنا المغناطيسي
حافظة كل نسخ الراجلين الحفاة
تفعل بنا ماتشاء…كأننا بِغال تُحمل الجواهر فوق ظهورها
ونحمل في جيوبنا من خبز المدارس.. بقايا الفُتات

……………..

هي كوكب الشرق متصدرة السيدات
نعود إليها كأننا صبية…نذق لأول مرة نسيم المتوسط
ونشتهيها بألسنتنا…كأنها المرهم الزبدي …وكأننا ملاعق الخُشيبات………………….
لوكان وجه أي خليفة عباسي مرسومُ على صدر بارجة
فتلكم لغة الإبحار التي نبحث عنها..وندق الطبول بإلحاح لأجلها
حتى نشارك مراسيم اللإقتران.بين حفيد رمسيس الأول وإحدى الطاسيليات ؟ا
……………

لقد أطلق حراس الرمال الأسماء كلها على جل الزواحف
إلا بقايا عظام…حار الأئمة في جمعها وتحاشاها الرواة ؟ا
هناك فارس ملثم..عجزت الأقمار عن رصده
لا لشيء سوى أنه اختار نقيض طريق كولومبس
فعاث بكل النسبيات
حتى يبست من ذكر أخباره…شفاه المذيعات؟ا
………………..

ليت الفتى كان حجرا…وليته كان….. منذ البدايات
سليل بني حفص ……أو عشيق الرُقيات
لكنها كل المسالك صارت توصلنا لعشبة الصبار بدل الشيح
مثلما توصلنا لغرف النوم …..صغائر الكبسولات
……………….

هذه هي العروبة التي مضغتنا كقش مبلل
فلم نفتح رؤوس الصواريخ
ولم نركب قط…ظهور البقرات ؟ا

*شاعر جزائري

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق