ثقافة النثر والقصيد

ادم وحواء

شعر: اسامه محمد زامل

من بحر الكامل بضرب مقطوع مضمر
أرأيْتَ اذْ نُغادرُ الجنانَ ثمّ * نهيمُ فيْ دروبِها أغْرابا
اذْ نقتفي خُطواتنا حتى يشا * ء الاول فنلتقي أحْبابا
نقرّ فيها ما يشاءُ وننتظرْ * فيحينُ دورُ المُنْظرِ أحقابا
كيْ يولدَ الظلمُ الذي تاءمَهُ * قتلٌ وغدرٌ، مشهدٌ ما غابا
ليغالبَ عدْلا افاضَ الاوّلُ * به كغيثٍ انْبتَ إنْ صابا
ثُمّ يكونُ لنا بنونٌ وبنا * تٌ يَسْلكونَها كماءٍ سَابا
مِنْهم من إئْتسى باوّلِ ظالمٍ * واتّخذَ لظلمِهِ القابا
وقلّةٌ من إئْتسوا بالانبيا * ءِ وما غدتْ أهواؤُهم ارْبابا
أرأيْتَ إنْ كان لنا ولدٌ هو * الاكملُ بين الاخوة اسْبابا
فيكون ذو علمٍ وذو خلقٍ وذو * دينٍ وذو دسيمةٍ ما عابا
فاذا هو الاقلّ بيْن الاخوةِ * حظاً عليْها عيشهُ ما طابا
ما كان غير الظُلْم حين تشّرد * العدْلُ عليْها ناشدا أصْحابا
أرأيْتَ من أُوتوا كتابا عَربيْ * يا يسلِب القلوبَ والالبابا
تتداولُ النوائبُ اعْمارَهم * حتى اذا اشْتكوْا اتوْا أجنابا
فاذا باولئك يُمْلونَ عليْ * هِم ما أرادَ المُنْظرُ مذْ خابا
واذا بهم كالحنّ والبنّ تقا * تلوا سدىً لمْ يعْرفوا اسْبابا
هو الكتابُ بهَجرِه وترْكهِ * قد فتحوا للمُنْظَر ابْوابا
يدْخل مِنها كيفما شاءَ ويخْ * رجُ فتنةً بها غدوْا اذنابا
أرَأيْتَ إنْ كانتْ فلسطينُ خدي * جةً فكانت للنبي قِرابا
وابنتُها غزّةَ فاطما فكا * نت لعلي زوْجة ونِصابا
ويْلي على محمدٍ وعلَى عليّ * ما جرى للبيْتِ وقد غابا
أرأيْتَ اذْ هي تدّعي زمَنا بأنّ * الغِرَّ من اياتها اذْ نابا
وبأنَّ منْ اياتها لقاءنا * بالاقربِ ذي الغيبة اذ ابا
وكذلك العُمْر وقد الَّف وال * أحْلام اذ ترسلها اسرابا
كي نستفيقَ على رحيلهِ ونعْ * لمَ اننا كنّا لها ألْعابا
أرأيْتَ اذْ شابتْ سنون عُمْرِنا * والحبُّ فينا ابدا ما شابا
اذ يُقبلُ الموتُ فلا نبكي لعُمْ * رٍ أفَلَ أو جسدٍ قدْ عابا
بلْ نفجعُ للحبّ بعْدنا فمَن * لهُ ومَن لدمْعه انْ ذابا

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق