ثقافة السرد

حصاد الغضب

بقلم: الاخضر بن هدووقه*

تعود ان يستيقظ كل يوم باكرا ، القى نظرة عبر النافذة المفتوحة ، ظهرت له بناية المستشفى في صورة اعظم مما تحمله من معاني الانسانية
، شعربالراحة لفترة قصيرة ، كان يتساءل مع نفسه ، كيف حال المرضى ياترى ؟
بالطبع منهم من هو مستيقظ ، ومنهم من لم يذق طعم النوم وحلاوته ، ومنهم من مازال يسبح في نوم عميق تتقاذفه الاحلام المزعجة . في هذه اللحظة
استرجع شريطا كان قد سجله في ذاكرته ، شريط مسجور بالمتناقضات فيه الحلو وفيه المر ، عالم عجيب حقا حدث ذلك مرة بعد ان اصيب بالتهاب في حلقه اين ادخل المستشفى فهجم عليه الارق لانه لم يالف الحياة في المستشفى ’ طبيعته الذاتية تختلف بعض الشئ عن الناس الاخرين ، عصبي المزاج ، لم يستطع ان يهجر غرفته ابدا ، كان يشمئز عندما يسمع ان احد اقربائه ادخل المستشفى تلقفت عليه الحيرة من كل الجوانب ، اصوات المرضى المرتفعة كانت تمزق قلبه ، كل شئ اصبح في نظره جحيما ، لكنه ماذا عساه ان يفعل ؟ المرض اجبره على احتلال سرير في المستشفى الامر ليس بيده حب ام كره . اقبلت الممرضة ذات الشكل القبيح عيناها ينبعث منهما شرر شيطاني ، وجهها عليه مسحة من الحقد والكراهية وجسمها في ضخامة غير متناه اقرب منه الى شكل جاموس اوروبي صليبي . حاول ان يلطف من حيرته وهو يترصد هذا الشبح المخيف ، ماذا يصنع ؟ الممرضة تتنقل امامه بكسل دون ان تعطيه أي اهتمام ان خاطبها فلا تبرح مكانها وكان المسامير شدتهاالى الارض . الصوت المنبعث في نظرها ماهو الاحشرجة لذبابة طائشة ، حتى لو تحركت فتلك قصة اخرى ، نعم قد يكون مغفلا من طلب منها شيئا فهي تهز كتفيها وتدير وجهها بغير اكتراث ولا مبالاة وترد عليه احيانا بصوت مرتفع ، ماذا تريد ؟ الاتنتهي طلباتك ؟ اتعبتني ، انت لست مريضا ، هثاث …هثاث

عجز عن الرد ، المناقشة معها في مثل هذه الحالة ستعقد الموقف اكثر ، لكن الصمت على ذلك معناه الرضا والقبول بالامر الواقع
علق في داخل دوامة شيطانية ، جميع الحيل لم تنفع معها ، صار مشلول العقل المرضى بجانبه كانوا يحسون بهذا ورغم ذلك لم يدركوا المفتاح الذي يفتحون به هذا السر ليخرجهم الى عالم الرحمة .عادة ماياتي اليه الاهل لزيارته وفي صحبة كل واحدمنهم قليل من المرطبات والمشروبات ، هذه عادة طيبة وشيمة من شيمنا الاسلامية لذا فهي محظوظة طبعا ولم لا ما دام ان كل هذا الرزق هو من نصيبها ، لم تعره قيمة , اسعفته ام لم تسعفه . تقدمت من الطاولة الصغيرة البيضاء ، لفت كل الماكولات في الورق دون ان تستاذنه وهي تبغو اليه تقرا ملامح وجهه ، ماذا عساه ان يقول ؟ ثم بادرته قائلة : ياسيد ، هذه المرطبات يمنع تناولها هنا، القانون الداخلي يجب ان يحترم ، طعامك المسموح به هو الطعام المحضر في المستشفى. هل فهمت ؟ تقمص في المه مرة اخرى ، لم يرد عنها ، تركها تمضي لحال سبيلها تقفش كل شئ كان يدرك معنى تهكمها وتعنتها

ان المراة اصبحت بمرور الايام تزداد سمنة ، عائلتها كانت تقتات من هذا المصدر بالمجان مما زاد في تدهور حالته النفسية كلما شعر بهذه التصرفات الحمقاء تقترب منه. سافر في داخل احلامه المشوشة ، ثمة حياة هاكعة في هذا الكون ، لاغش، ولا حقد , هذه ممرضة صبوحة تطوف حوله ،تحمل في كفها رحيق البل والحنان ، اثرها صاح بصوت حاد : مدي لي يديك ، انقذيني ، لقد رماني الاعصار بين مخالب العقرب الصفراء ، اظن انك تعرفينها الا ان بصيص النور ماانفك ان انطفا وانتهى كل شئ . عاد الى الواقع المر كان يتاسف لمزون هذاالحلم الجميل الذي لم يتحقق
الطبيب الذي الف زيارته كل يوم كان يتعجب من امره فالرجل قد تناول دواءه بانتظام في الصباح ، ماذا جرى؟اتكون هذه الادوية قد فقدت مفعولها ؟ لا..لاابدا يمكن ان يكون في الامر سر . ومضى الدكتور في مهمته النبيلة يبحث عن الحقيقة المفقودة المندسة في قلب المريض . تقدم منه ، كان في شبه غيبوبة ، مد يده بلطف نحوه يتفحص حرارة جسمه تارة وطورا بسماعته البراقة . حرارته طبيعية ، الدواء الذي تناوله في الصبيحة ادى وظيفته كما ينبغي ، انتفاخ حلقه بدا ياخذ بعض الراحة الا ان الطبيب شعر باعصاب مريضه ليست على مايرام ، لذا متخ راسه وراح يتامل عينيه الذابلتين بعد ان استقام في جلسته ثم انطللق في مشواره مستفسرا مريضه قائلا :احمد انت في صحة جيدة
-عجبا يادكتور ..اشعر بثقل في راسي
لاتقل هذا يابني ..كل مافي الامر هو نتيجة المسكنات التي تناولتها
-لا..يادكتور ..انت تحاول ان تلاطفني فانتم معشر الاطباء تتميزون بالرافة ، انا لست صبيا كما تتصور ، النار لايشعر بها الا من تحرقته ، ومع هذا تريدني ان اعيش.
لاتكفر يابني ، هذه سنة الحياة ولامفر منها
-انت طيب يادكتور لو كان الناس يفكرون مثلك لصلح العام
في هذه اللحظة شعر الدكتور بهاجس قد انتاب مريضه كان سببا في بلوغه هذه الحالة التعسة . ثم واصل حديثه قائلا لماذا تقول هذا ؟ اليست الدنيا بخير
– بلى .. ولكن هناك واحد محظوظ حياته مسرة وابتسامة ، وواحد منكود الحظ حياته ظلمة وشقاء/ صاحب القوة في الاخير هو المنتصر ، اما الضعيف يبقى ضعيفا
– عجبا ..ارك متذمرا..ماذا حدث لك؟ هيا اخبر
– -لا..لاتتعب نفسك يادكتور . كل مااطلبه منكم هو ان تحولوني الى القاعة المجاورة لااريد ان اراها
– – من هي؟
الممرضة
ازاح الطبيب النظارة عن عينيه ، التفت بجانبه حيث تقف الممرضة، فوقع بصره في بصرها كان وجهها يتلون كالحرباء من شدة الصكمة ، لم تكن تتوقع انها ستقع في هذه الورطة لذلك كل من عقد عقدة بيده سيفكها باسنانه هكذا يقول المثل . ارتضب الد كتور ريقه اخيرا وجر جسمه المتثاقل ثم وقف متذمرا هائجا وصرخ باعلى صوته : لعنة الله عليك يازبيرة، انت محالة على مجلس التاديب ، هيا اخرجي من هنا ثم استدار بجسمه ليهدئ من روعه ، وهمس في اذنه قائلا- يمكنك الان ان تستريح . ثم اشار الى الممرضة التي كانت برفقته : فاطمة يمكنك من الان فصاعدا ان تسهري على من في هذه القاعة
فعلا انها ممرضة صبوحة ، هي في العشرين من عمرها سوداء الشعر ، بنية العينين ، انيقة الجسم ، خفيفة الحركة ، وسيمة الطلعة اول ماابصرها وهو يسمع الدكتور يذكر اسمها حتى تنفس الصعداء وشعر بالراحة تغمر نفسه عندها ايقن ان حلمه اصبح حقيقة سافر في جاذبيتها يرسم جسدها الملائكي مرددا في همسات رقيقة: فاطمة….فاطمة.. وذاب في اثرها يشيد القصر العاجي
استيقظ كعادته ، ازاح الغطاء عن وجهه ، مد يديه وراح يفرك عينيه باصابعه اثرها وجدها تصلح له وضعه في السرير . كانت منهمكة في حركاتهاالدائبة كالفراشة تطوف حوله ، وعندما هم بترتيب جسده بادرته بنبرة رقيقةقائلة:
صباح الخير يااحمد .. لم يصدق ماسمعه ، لكنه امهك ورد عليها بكل تواضع : صباحك اسعد
– كيف تشعر الان؟
– -على كل الحمد لله
– المهم حالتك النفسية ، كل مافي الامر ان مرضك بسيط ، يوم او يومان وستغادر المستشفى ، صحيح انك الان
تعبان ، وحالتك تستدعي مني المراقبة المستمرة ، وان الدكتور واثق من نفسه بانك على خير.
– قالت ذلك وهي تحوم حوله كاالنحلة ، لم تكن مشغولة بحديثه بقدر ماكانت منشغلة بوضعة في السرير ، تارة تتفحص وصفة الدواء وطورا تتفقد طلباته . مضت الى غيره ومضى وراءها ببصره يترصد رتواتها الخفيفة وشعرها الاسود المتجول على
كتفيها، كان ينوي مصارحتها بما يحس لكن في أي شئ هل في حبه لها ؟ ام في الزواج ؟ ام في مادا ؟ ابتسامتها المشرقة
. سكنت قلبه ، تواضعها تحول الى عطر منعش ، لم يعد يحتاج الى طبيب نفساني كل الحواجز النفسية تكسرت ، اللحظات
المظلمة التي عصرته رحلت بخيبتها الى الجحيم.

– فجاة وبينما هو منشغل باحلامه دخلت الام المسكينة وهي تعتصر الما ، غياب احمد عن الدار ترك فراغا لايمكن تعويضه جلست بقربه تربت على كتفه والدموع تنساب على خديها ثم همست في اذنه قائلة: انا خائفة يااحمد ان ياخذك الموت مني .. انا خائفة يااحمد …
– -لاتخافي ..لاتخافي ياامي ، مجرد تعب في اعصابي ، انا بخير.. انظري الي هاانذا بخير
– – نعم انا اراك بخير ، ولكن بلغني بالامس ان صحتك في خطر
– هذه هي طبيعة الناس
– – ماذا تقصد ؟
– – اقصد بان الناس دائما يؤولون الاحداث الصغيرة الى احداث كبيرة . وبينما هما منشغلان بحوارهما دخلت الممرضة فاطمة بمئزها الابيض عندها تلعثم لسانه وتوقف عن الحديث ، فاصفر وجهه وتغيرت ملامحه. اندهشت الام لهذا التغير المفاجئ، التفتت وراءها ’ ادركت الحقيقة . كان ابنها ينظر الى الممرضة فاطمة ، تقدمت منه ، ناولته الحقنة ببسمتها الرقيقة ، ثم مضت الى غيره اثرها قالت له الام: فعلا .. ارى صحتك قد تحسنت . لم يرد عنها مازال سارحا في عالمها المسحور يحل ويربط ، صورتها التصقت بذاكرته وفجاة استدرك جزء من كلام امه ..ماذا؟ ..ماذا قلت ياامي؟
– ايه .. اين ذهب عقلك؟
– لا..لاانامعك
ابتسمت الام ثم قالت: معي ايها العفريت ..اليس كذلك؟
عندها سافرت الام الى اعماق نفسه ، ثمةجديد ، احمدفعلها ، اللهم ارزقه ببنت الحلال ثم خرجت من هذا الطيف الجميل ، ارسلت بسمتها الدافئة ثم قالت: لاتحاول ان ترواغني ، فهمت كل شئ، صارحني ، تحبها اليس كذلك؟
ابتلع انفاسه وكانه لم يعرف الجواب ، ثم رد عنها قائلا: من هي؟
– نحن النساء نفهم تصرفات بعضنا ، قلها وارحني
-اجل ياامي ، اجل احبها
– اذن تريد ان تتاهلها
– اذا رضيت
-واذا لم ترض…
-خاب حظي ، المهم ساحاول
وقف في قلب احلام العاصفة يقاوم ، يبحث عن منفذ للتخلص من ارقه وفجاة استفاق على حديث شيخ مريض احتل سريرا
بجانبه :
تعبان ، وحالتك تستدعي مني المراقبة المستمرة ، وان الدكتور واثق من نفسه بانك على خير.
– قالت ذلك وهي تحوم حوله كاالنحلة ، لم تكن مشغولة بحديثه بقدر ماكانت منشغلة بوضعة في السرير ، تارة تتفحص وصفة الدواء وطورا تتفقد طلباته . مضت الى غيره ومضى وراءها ببصره يترصد رتواتها الخفيفة وشعرها الاسود المتجول على
كتفيها، كان ينوي مصارحتها بما يحس لكن في أي شئ هل في حبه لها ؟ ام في الزواج ؟ ام في مادا ؟ ابتسامتها المشرقة
. سكنت قلبه ، تواضعها تحول الى عطر منعش ، لم يعد يحتاج الى طبيب نفساني كل الحواجز النفسية تكسرت ، اللحظات
المظلمة التي عصرته رحلت بخيبتها الى الجحيم.

– فجاة وبينما هو منشغل باحلامه دخلت الام المسكينة وهي تعتصر الما ، غياب احمد عن الدار ترك فراغا لايمكن تعويضه جلست بقربه تربت على كتفه والدموع تنساب على خديها ثم همست في اذنه قائلة: انا خائفة يااحمد ان ياخذك الموت مني .. انا خائفة يااحمد …
– -لاتخافي ..لاتخافي ياامي ، مجرد تعب في اعصابي ، انا بخير.. انظري الي هاانذا بخير
– – نعم انا اراك بخير ، ولكن بلغني بالامس ان صحتك في خطر
– هذه هي طبيعة الناس
– – ماذا تقصد ؟
– – اقصد بان الناس دائما يؤولون الاحداث الصغيرة الى احداث كبيرة . وبينما هما منشغلان بحوارهما دخلت الممرضة فاطمة بمئزها الابيض عندها تلعثم لسانه وتوقف عن الحديث ، فاصفر وجهه وتغيرت ملامحه. اندهشت الام لهذا التغير المفاجئ، التفتت وراءها ’ ادركت الحقيقة . كان ابنها ينظر الى الممرضة فاطمة ، تقدمت منه ، ناولته الحقنة ببسمتها الرقيقة ، ثم مضت الى غيره اثرها قالت له الام: فعلا .. ارى صحتك قد تحسنت . لم يرد عنها مازال سارحا في عالمها المسحور يحل ويربط ، صورتها التصقت بذاكرته وفجاة استدرك جزء من كلام امه ..ماذا؟ ..ماذا قلت ياامي؟
– ايه .. اين ذهب عقلك؟
– لا..لاانامعك
ابتسمت الام ثم قالت: معي ايها العفريت ..اليس كذلك؟
عندها سافرت الام الى اعماق نفسه ، ثمةجديد ، احمدفعلها ، اللهم ارزقه ببنت الحلال ثم خرجت من هذا الطيف الجميل ، ارسلت بسمتها الدافئة ثم قالت: لاتحاول ان ترواغني ، فهمت كل شئ، صارحني ، تحبها اليس كذلك؟
ابتلع انفاسه وكانه لم يعرف الجواب ، ثم رد عنها قائلا: من هي؟
– نحن النساء نفهم تصرفات بعضنا ، قلها وارحني
-اجل ياامي ، اجل احبها
– اذن تريد ان تتاهلها
– اذا رضيت
-واذا لم ترض…
-خاب حظي ، المهم ساحاول
وقف في قلب احلام العاصفة يقاوم ، يبحث عن منفذ للتخلص من ارقه وفجاة استفاق على حديث شيخ مريض احتل سريرا
بجانبه :
– هيا اكشف عن ذراعك الايمن يااحمد ، الحقنة جاهزة
كشف لها عن ذراعه ثم غاص في جمالها العربي الفتان ، شعر بمغنطيس يجهضه من سريره ماذا يفعل؟ اراد ان يقتحم اصوار الصمت ، حاول ان يستثيب قليلا من الهواء الفار ، اصفر وجهه ، برد دمه ، وانتابته رعشة مفاجئة ، صار جسمه فاشلا ، الطلقة حان وقتها لتخرج ، الى متى ستظل متوقفة في حلقه تزرده ، وضب ريقه ، ضغط على انفاسه ، اغمض عينيه ثم انفجر
– فاطمه…. احبك
الصكمة كانت شديدة على نفسها ، مسكت قلبها حتى لايسقط ثم راحت تترنح في الفضاء ذات اليمين وذات اليسار تعبث بها الزوابع الغرامية كادت ان تسقط على اثرها لكنها تمالكت قواها ، وثب احمد من فراشه كالبرق الخاطف ، اخد زجاجة الماء وانهمك يرش لها على راسها ووجهها ، فجاة عادت الى وعيها ، اجلسها على الكرسي وبادرها قائلا.:
-كنت اعلم انه سيحدث لك هذا
– بالله عليك الا تعيد ذكر هذه الكلمة ، كفى ، لاتعذبني مرة اخرى
-لماذا؟ سل الشيخ
-لقد عرفت رايه
كان الشيخ يتابع احداث هذه القصة بشغف وهو يتظاهر بالنوم حيث اجبر احمد على خوض هذه المعركة حتى يتعرف على شجاعته وقدرة صبره في مثل هذه المواقف الصعبة . في هذه اللحظة اعتدل فوق سريره ثم خاطب احمد قائلا
صبور ومقدام انت يابني

-ماذا تقصد؟
-انتصر ت مبروك عليك بالعروس
-احقا ياجدي؟
سلها
– ابتسمت فاطمة ورقص من في القاعة على ايقاع الشمس وزغرودة النوارس، وتحولت شوارع المدينة الى كرنفال راقص اختلطت فيه اهازيج الطيور العربية بطلقات البارود المنبعث من افواه بنادق الراقصين ، انه اجمل يوم عند فاطمة حيث ارتدت فيه افخر الملابس من ابداع الفنانين المحليين ، وهي تتبختر بها في هذا الجو المغمور بالفرحة والغبطة والسرور ارتمت فاطمة في حضن الشيخ ذي اللحية البيضاء والوجه المتجعد ، ودموع الفرحة تنساب على خديها ، ثم بادرته قائلة: انا ملك احمد …انا ملك كل وطني ثائر، انتم وقودي ، انتم حبي الازلي ، انتم كل شئ في هذه الحياة مادام اسمي منقوش على السنتكم وقلوبكم وكتبكم ومصاحفكم
– -مسح الشيخ لحيته البيضاء ثم قال:
– شكرا لك يا بنيتي على هذا الاعتراف ’ ، اما انا فسابقى مرجعا لك حيثما طلبتني وجدتني رهن اشارتك. انطفا الحلم وتحول الى حقيقة وتزوج احمد بفاطمة الاان هذه القصة لم تزل احداثها من ذاكرة احمد كلما وقف امام نافدة التاريخ

 

 

*فنان تشكيلي جزائري وأديب مختص في أدب الطفل

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق