الرئيسية | الموقع | ثقافة المجتمع | العزة والكرامة.. أمنية ذابت في ملح البحر ؟ا

العزة والكرامة.. أمنية ذابت في ملح البحر ؟ا

بقلم: جمال نصرالله

تحت طائلة أسئلة بسيطة…يراد بنا القول . هل ما تفعله الشرائح العريضة من الشباب اليوم داخل الواقع الإجتماعي من تجاوزات للخطوط الحمراء..هو نفسه ماتفعله داخل الأوطان والدول التي يحجون إليها ويصلونها بكافة الطرق ؟ا ـ أكيد الإجابة المبدئية ستكون بلا…لأنها في تلك الضفاف ستجد نفسها تحت أسقف مضبوط ممنهجة..ومرغمة على الإمتثال لجل القوانين والاجراءات.وسوف نلتمس هذا إذ كان هذا الوافد يقيم بطرق شرعية .فهو يسيّر يومياته هناك بكل إحترام.وانضباط طامحا أن يكون مواطن من الطبقة الوسطى على أقل تقدير.. أما إذا كان عكس ذلك أي فارا هاربا ومطاردا…فحدث ولا حرج؟ا لكن هذه الشرائح قبل أن تغادرهناك تجدها تعيث فسادا وتوسع من جنونها وطيشها داخل وطنها.وهي محمّلة بنفسيات عدوانية وانتقامية.وكل ذلك تحت ضغط مبررات قد تكون في أكثر من المرات أقرب للحقيقة..لكنها ليست كل الحقيقة…كالتي تقول بأن العيش في الجزائر ومواصلة بقية العمر فيها هو مضيعة للوقت وضياع مبرح.وأن هذا الوطن لا يضمن عيشة الإكتفاء الذاتي؟ا بل تنحدر بك الظروف وتتهاوى دوما نحو الأسوأ.حتى تجد نفسك مقبلا ومجبرا على الخوض في تصرفات.ماحدّث بها لسان ولا قُرئت في كتاب ؟ا ..وطن يستقوي فيه اللصوص بشكل غريب.وتتوسع دائرة نفوذهم وسيطرتهم على الحياة اليومية .وأن الإدارة تزداد تعفنا يوما بعد يوم..مبرزة ظواهر ما أنزل الله بها من سلطان..حيث تتفشى المحسوبية والجهوية والرشوة وما إلى ذلك من شعارات يسمع بها الجميع من أفواه كبار المسؤولين.عن أنها حية واخطبوط يهدد الإستقرار.لكن ولا أحد طلع علينا منذ أزيد من 50سنة وقال (الحمد لله تم القضاء على جذورها بشكل نهائي)..بل هي للأسف تزداد توغلا ونخرا في جسم المجتمع العليل.
الشاب الذي يتحدث إليك وهو في حالة تأهب للرحيل عن الأرض التي ولد بها وترعرع..في كثير من المرات يقنعك بأحقية مشروعه.وإن لم تستغفر بالله الكريم وتحاول أن تكون معه أكثر نضجا وبصيرة..غلبتك حججه المقنعة.وأنت تتقاسمه محنته …وما عساك إلا التقوّل بأن توبيخ الجلاد أفضل من البكاء رفقة الضحية وجنبه؟ا.. . ـ فالأنظمة الشمولية والتي غالبا ماتوصف بالفساد لا تنتج إلا هذا النوع من الحالات المتردية …نعم (الحــرقة ) حرام شرعا لأنها تقديم النفس قربانا للمجهول وهي كذلك المراهنة على نتائج كلها في عالم الغياب الحظ… وليس فقط الأخذ بها كتصريح يصب في صالح السياسة العامة للبلد.بل من نواحي الدين والمجتمع كذلك. لأنها عملية متعمدة للزج بالإنسان نفسه..ولافرق بينها وبين الإنتحار المجاني ؟ا إذ لا يمكن لعاقل يملك عزة بالنفس أن يفعل بذلك…وإن لم تخني ثقافتي فإن ظاهرة الحرقة هذه هي نتاج تراكمات من الغبن والضغينة وتحصيل حاصل عما اقترفه العقل السياسي في الجزائر منذ صبيحة

الـ06جويلية 1962وأنها نتاج جريمة مشتركة.يدفع ثمنها الكبار مع الصغار لأنها أولا وأخيرا وصمة عار في جبين أكبر كذبة سمعها الجزائريون وهي( جزائر العزة والكرامة).وأكيد أن الذين روجوا لهذا الشعار الذهبي اللماع.ما كانوا يدركون حجم وطول وعرض مساحة الصدأ الذي أصاب البنية التحتية .اوقل كانت مصابة به ..أما إذا كانوا يدركون وبأرقام دقيقة وحاولوا إصلاح الأمور.فهم في الأصل اجتهدوا..لكن اجتهادهم هذا سقط في كماشة ومصّيدة.. أقوى بكثير من طموحاتهم المجردة ؟ا

شاعر وصحفي جزائري *

عن المحرر

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

شاهد أيضاً

شيوخ الإسلام الجدد!

جمال نصرالله عندما تشاهد شيخا من شيوخ الفتاوى في العالم العربي في مسألة ما. تُعجب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *