ثقافة السرد

باقة‌ ورود…. ذابلة‌

محمد رضا گودرزي‌

العالم ‌الحديث ‌دهليز ملتوٍ يتيه ‌فيه ‌الانسان‌
« فرانتس‌ كافكا»

قال ‌الرجل ‌من ‌خلف ‌زجاج ‌الاستعلامات‌: «اصعد للطابق ‌الثاني‌ عند السيد اشكان‌، هو الذي ‌سيدلك‌ على ‌مكانها»
عدّلتُ حقيبة‌ أدواتي‌ على ‌عاتقي ‌و درجتُ داخل ‌الممر. مد أحدهم ‌رأسه‌ من ‌احدى ‌الغرف‌، ثم ‌خطفه‌ ما أن‌ وقعت‌عينه‌ علي‌. صعدتُ الدرجات ‌في ‌نهاية ‌الممر. في ‌الطابق ‌الثاني ‌صادفت ‌رجلاً حليق ‌الذقن ‌يرتدي ‌صدرية ‌بيضاء. رفع‌ حاجبه ‌الايمن ‌و قال‌: «هل ‌من‌ خدمة‌؟»
ـ جئت ‌لتصليح ‌ثلاجتكم‌ أبحث ‌عن ‌السيد اشكان‌.
فتح ‌باب ‌غرفةٍ و قال‌: «تفضل ‌هنا حتى أنادي‌ عليه‌«.
في‌ الغرفة‌ كرسي‌ صغير و سرير مغطي ‌بشرشف ‌أبيض‌. جلست‌ على ‌الكرسي‌. اغصان ‌الاشجار تلوح‌ عبر زجاج‌ النافذة‌. قلت‌ مع‌ نفسي‌: أي ‌مهنة‌ هذه‌؟ تلهثُ من ‌الصباح‌ الى المساء، و يقبض ‌الاجور غيرك! الى ‌متى ‌يستطيع‌ الانسان ‌أن ‌يشد عينيه ‌إلى ‌أيدي ‌الناس ‌ليعطوك ‌بقشيشاً أو لا يعطوك‌؟ على ‌فكرة‌، يجب ‌أن ‌لا أنسى ‌شراء بضعة ‌ترموستاتات‌ من ‌السوق‌.
عاد الرجل‌: سيأتي‌الان‌.
اتجه ‌نحو النافذة‌. سرح ‌بصره ‌الى ‌الخارج ‌و لوح ‌بيده ‌لا حدهم‌ ثم‌ التفت‌ إلي‌:
ـ كيف‌ هي ‌أحوال ‌العمل‌؟
ـ نعم؟!
ـ أقصد، ما هو عملك‌؟
ـ قلت ‌لك‌ انني ‌مصلح ‌ثلاجات‌.
مد يده‌ و قال‌: «أهلاً و سهلاً، و أنا الدكتور روئين ‌تن‌«
انحني ‌قليلاً و قال‌: «تفضل ‌بالجلوس ‌رجاءً… طيب‌، ما الاخبار»
ـ لا بأس‌… مشغولون ‌بالعمل‌… شكراً… و أنتم‌؟… مع‌ هؤلاء المرضى ‌و هذه‌…
ـ تكيّفنا معهم‌، اذهاننا مشغولة‌.
فجأة ‌عنّ لي ‌خاطر. نظرتُ لانفه ‌المدبب ‌و عينيه‌ الغائرتين ‌و سألت‌: «على ‌فكرة‌ حضرة ‌الدكتور، أود أن‌ أعرف ‌كيف ‌تميزون ‌أنّ كان ‌المريض ‌يكذب ‌أو لا؟»
رمق ‌السماء و الاغصان‌ ودسَّ ابهاميه ‌النحيفين ‌تحت ‌ياقة ‌صدريته ‌و قال‌:
«يتبين ‌الامر إن‌ عاجلاً أو آجلاً»
ـ قبل ‌فترة ‌تظاهر أحد اصدقائي ‌بالجنون ‌ليعفي ‌من‌ العسكرية‌، وأنا…
ـ تشخيص ‌هذه ‌الحالة ‌قد يكون ‌صعباً في ‌البداية‌…
ـ هل ‌يبقوه ‌في ‌المصح ‌للمعالجة‌؟
ـ ربما… لكنه ‌لم ‌يلتحق ‌بالخدمة ‌على ‌كل ‌حال‌.
ـ و هل ‌صادفتكم ‌مثل ‌هذه‌…
ـ نعم‌، كان ‌هناك ‌شخص ‌يبدو عاقلاً جداً، لكنه ‌بالتالي ‌لم ‌يستطع‌ صبراً.
ـ اذا كان‌ عاقلاً فلماذا لم ‌تسمحوا له ‌بالانصراف‌؟
ـ الى ‌أين ‌يذهب‌؟ و هل ‌يمكن ‌المجيي‌و الانصراف ‌بهذه ‌السهولة‌؟
ـ أنت ‌قلت ‌أنه ‌كان‌ عاقلاً.
ـ قلت ‌أنه ‌كان ‌يبدو عاقلاً، لكن ‌هذا لا يغير من ‌الامر شيئاً. في ‌كل‌ الاحوال‌، هناك ‌بعض ‌الناس‌ في ‌هذه ‌الدنيا عقلاء، و هناك ‌مجانين‌. التمييز بينهم‌ عملية ‌صعبة‌.
أطلق ‌ضحكة ‌و حرك ‌يديه‌ بطريقة ‌غير ذات ‌معنى‌. سمعنا صوت ‌اقدام ‌في ‌الممر. أمسكَ بمقبض ‌الباب ‌و قال‌: «انتظر انت‌، اذا كان ‌هو فسيدخل ‌غرفتنا»
ـ لكنني ‌لا امتلك ‌كثيراً من‌ الوقت‌، يجب ‌أن ‌اذهب ‌بعدها…
خفت ‌صوت ‌الاقدام‌. فتحَ الباب ‌و خرجتُ من ‌الغرفة ‌وراءه‌. انعطفتْ من ‌الدرجات ‌ممرضةٌ ترتدي ‌صدرية‌ خضراء. ما إن‌ رآها الدكتور حتى ‌لاذ بالفرار و هرعت ‌هي ‌وراءه‌ الى ‌الطابق ‌الاعلى‌. كنت ‌اسمع‌ صوت ‌أقدامهما. قبل ‌أن ‌اعود الى ‌نفسي ‌جاءت ‌نحوي ‌في نهاية ‌الممر ممرضة ‌مربوعة ‌القامة‌ ذات ‌وجه‌ عريض‌. حينما صارت ‌بقربي‌لاحظت ‌شعراً ناعماً حول ‌شفتيها و حفيرات ‌الجدري ‌على ‌وجهها. قالت ‌بصوت ‌رجولي ‌حازم‌: «ما تفعل‌هنا؟»
ـ أنا مصلح ‌ثلاجات‌. قالوا لي‌اذهب ‌للسيد اشكان‌. لا أدري ‌أين ‌هو.
اشارت ‌الى ‌الغرفة ‌الاخيرة‌ و قالت‌: الغرفة‌
توجهت ‌الى ‌هناك ‌وطرقت ‌الباب ‌ثم‌ دخلت‌. رجل ‌كبير السن‌ يمسح‌ الارض ‌بخرق ‌بالية‌. رفع ‌رأسه‌. احدى ‌عينيه ‌مصابة‌.
ـ سلام‌ عليكم‌. انا مصلح ‌ثلاجات‌. هل ‌السيد اشكان ‌موجود؟
أومأ برأسه ‌و عاد لعمله‌…
ـ أرشدوني‌ الى ‌هنا. هل‌ جئت ‌للمكان ‌الصحيح‌؟
قال‌ من ‌دون ‌أن‌ يرفع ‌رأسه‌: «كررتُ عليه‌ مئة ‌مرة‌ ولم‌ ينفع‌… كررت ‌عليه ‌مئتي ‌مرة‌…»
في‌ هذه‌ الاثناء فتحت ‌الممرضة ‌المربوعة‌ الباب ‌و أطلت ‌برأسها. قال ‌الرجل ‌العجوز حينما رآها: «أنا مشغول ‌جداً، اذهب ‌للسيد سپهر في ‌الطابق ‌الثالث‌، الغرفة‌. الثلاجة‌هناك‌«
صعدت ‌الى الطابق ‌الثالث‌. اصوات ‌مختلطة ‌تُسمع ‌من ‌الغرف‌.. صرخات‌ مخطوفة‌… قهقهات‌ عالية‌.. كلام‌ غير مفهوم‌.. و اصوات ‌بكاء في ‌بعض ‌الاحيان‌. ندمت‌ على ‌مجيئي‌ الى ‌هنا. أي ‌مكان ‌هذا؟ «قسم ‌الاعصاب ‌و الامراض ‌النفسية‌»؟ تعب ‌عاتقي ‌من ‌الحقيبة‌. وصلت ‌الغرفة‌. طرقتُ على ‌الباب‌. سمعتُ طقطقة‌ منضدة ‌و كراسي‌، ثم‌ صوتاً قال ‌لي‌: «تفضل‌«
دخلت‌. الدكتور روئين‌ تن ‌يجلس‌ على ‌المنضدة‌ من‌ دون ‌صدرية‌. سأل‌«هل‌من‌خدمة‌؟»
ضحكت ‌و قلت ‌له‌: تعجبني ‌والله. شاطر جداً…
ـ نعم‌؟… ماذا تقصد؟… مَن‌ تريد هنا؟
ـ لكنك ‌أحسنت ‌الفرار على ‌كل‌ حال!
ـ قل ‌ماذا تريد هنا والاّ اتصلت ‌بالممرضة‌.
يتكلم ‌و كأنما لم ‌نكن‌ نتحدث ‌الى ‌بعضنا قبل ‌دقائق‌. عيناه ‌كما في ‌المرة ‌السابقة ‌تتذبذب‌ هنا و هناك ‌و لا تكاد تستقر على ‌شي‌ء.
ـ بعثوني‌ هنا لتصليح ‌ثلاجة‌.
ـ أية ‌ثلاجة‌؟
ـ اذن ‌قل ‌لي ‌اين ‌استطيع ‌اللقاء بالسيد سپهر؟ هذا أفضل‌.
ـ أنا هو.
ـ ألستَ…؟
ـ من ‌بعثك‌ الى ‌هنا؟
ـ السيد اشكان‌.
ـ ليس ‌لدينا هنا اشكان‌.
ـ إذن ‌لابد انه ‌لا ثلاجة ‌لديكم‌ ايضاً. طيب ‌استأذنكم‌ لانصرف‌.
ـ انتظر. ربما جئت ‌لتصليح ‌ثلاجة ‌رئيس‌ الممرضين‌.
ـ و اين‌غرفته‌؟
ـ الطابق ‌الاول‌، رقم‌.
عدت ‌الى ‌الباب‌، لكنه ‌صرخ‌ فجأة‌: احترس‌… تخندق…
ألقيتُ بنفسي ‌على الارض ‌قبل ‌أن ‌أتدبر في‌ شي‌ء. أصدر من ‌فمه ‌أصوات‌:
طق ‌طق ‌طق ‌طق ‌طق ‌طق‌… بمب‌، و ارتطمت ‌بالجدار فوق ‌رأسي ‌نفاخة ‌مليئة ‌بالماء تفرقعت ‌و بلل ‌الماء ثيابي‌. صفقتُ الباب ‌بقوة ‌بعد أن ‌خرجت‌. شيئاً فشيئاً بدأ الكيل ‌يطفح ‌بي‌. لاحظت ‌أن ‌قيطان ‌حذائي ‌قد انحل ‌فقرفصت ‌لاشده‌. انفتح ‌باب ‌الغرفة ‌المقابلة‌. رفعت ‌رأسي. رجل ‌يرتدي ‌بيجامة‌ زرقاء و نعال ‌اسفنجي ‌مد نحوي ‌باقة ‌ورد ذابلة‌ و قال‌: «مع ‌حبي‌«.
لم‌ يكن ‌أكثر من ‌جلد وعظام‌. على ‌وجهه ‌لحية ‌لم‌ تحلق ‌منذ ايام‌، و عيناه ‌الداكنتان ‌لا تعبران ‌عن ‌شي‌ء. يبدو و كأنه ‌سينهار الى ‌الارض ‌في ‌اية ‌لحظة‌. في‌ هذه‌ الاثناء خرجت ‌من ‌الغرفة ‌امرأة‌ عجوز غطت‌ وجهها بمكياج‌ مفرط ‌و ألقت ‌على ‌رأسها اكليلاً ابيض‌. جذبت ‌كم ‌الرجل ‌اليها وقالت‌: «أنا هنا يا حبيبي‌«
لم‌أتريث‌. حينما وصلت‌ منتصف‌ الممر، ملا الاجواء صوت ‌كمنجة‌ صادحة‌. التفت ‌الى ‌الوراء. كانت ‌العجوزة‌ ممسكة ‌بيد رفيقها، لكنه‌ لا يزال‌ واقفاً هناك ‌و هو يبكي‌. سارعت ‌الى ‌الطابق ‌الاول‌. ثم‌ الغرفة ‌رقم‌. دخلت ‌دون ‌أن ‌اطرق ‌الباب‌. لم ‌أعد أطيق ‌طرق ‌الابواب‌. رجل ‌عظيم ‌الجثة ‌ينكش ‌اسنانه ‌بأعواد دقيقة‌. شعره ‌احمر و عيناه ‌عسليتان‌. قلتُ بغضب‌: «أنت ‌رئيس ‌الممرضين‌؟»
ضغط كرسيه ‌الى ‌الوراء الى ‌أن ‌استقر على ‌رجليه ‌الخلفيتين‌. أمعن ‌النظر في ‌وجهي ‌ثم‌ تبسم ‌و اشار لي‌ بالجلوس ‌على ‌أحد الكراسي‌.
ـ تفضل‌… تفضل ‌رجاءً.
ـ منذ ساعة ‌و أنا أدور هنا حول ‌نفسي‌. حينما تتصلون ‌لتصليح‌ ثلاجتكم‌، اوقفوا أحدكم ‌بالباب ‌ليرشدني ‌على ‌الاقل‌.
ـ يبدو انك‌ غاضب ‌جداً! هوِّن‌ عليك‌.
رفعتُ صوتي ‌أكثر: «و يجب ‌أن ‌أغضب‌، لا أحد يدري ‌ما الذي ‌يجري ‌ها هنا»
ـ ارجوك ‌تفضل‌ بالجلوس ‌لانادي‌ على من ‌يرافقك‌.
ثم‌ ضغط ‌على ‌جرس‌. و بعد دقيقة‌ دخل ‌رجل ‌يرتدي ‌صدرية ‌خضراء ملطخة ‌ببقعٍ هنا و هناك‌. قال ‌له ‌الرجل ‌البدين‌ مبتسماً: «السيد يقول ‌أنه ‌مصلح ‌ثلاجات!‌«
ضحك ‌صاحب ‌الصدرية ‌الخضراء. اسنانه ‌المسوسة ‌تبعث ‌الاشمئزاز في ‌النفس‌: «إذن ‌أنت‌ مصلح‌ ثلاجات!»
ـ ما معنى ‌هذا؟ يبدو أننا هنا… سأغادر أصلاً.
ـ انتظر… لا تتسرع‌… ماشاء الله.. يا لها من‌ حقيبة‌ جميلة‌! بكم ‌اشتريتها؟
صرخت‌: «لا شأن‌لك‌بهذا»
و أردت ‌الخروج‌، لكن ‌قبضة ‌ثقيلة ‌ارتطمت ‌بفكّي ‌الاسفل ‌فسقطت ‌الى ‌الارض‌. نهضت ‌أترنح‌ ذات ‌اليمين ‌و ذات ‌الشمال‌. و قبل ‌أن ‌أفعل ‌شيئاً جاءتني ‌لكمة ‌ثانية ‌فأغمى ‌علي‌ّ.
حينما فتحت‌ عيني ‌شاهدت ‌سقف ‌الغرفة ‌الابيض ‌اولاً، ثم ‌كم ‌صدريتي ‌الازرق‌، ثم ‌السرير الذي ‌مددوني‌ عليه‌. دخلت‌ ممرضة ‌و بيدها حقنة‌.
ـ اذا بقيتَ هادئاً فلن‌ نقيد يديك ‌و رجليك‌، و لن ‌نضربك‌.
ـ لم‌ هذه‌ الحقنة‌؟… أنا مصلح ‌ثلاجات ‌يا ناس‌، اتصلوا بمحل ‌عملي ‌إن‌ لم‌ تصدقوا.
ـ اللعنة ‌على ‌مَن‌لا يصدق‌. الك لمصلحون‌، و احياناً يصبحون ‌اطباء، و تارة ‌يغدون‌ مهندسين‌.
ـ ما معنى ‌هذه‌ الافعال‌؟… يا لها من‌ ورطة!
ـ سوف ‌تهدأ الا´ن‌… انتظر.
و مدت ‌الحقنة ‌الى ‌الامام‌. قفزت‌ من ‌السرير الى ‌الارض‌. دخل‌ ممرضان ‌قويان‌. الاول ‌تحت‌ عينه ‌أثر جرح‌ مندمل ‌و قد حلق ‌شعر رأسه ‌عن ‌آخره‌: قال‌: «يبدو أنك ‌تحتاج ‌لشي‌ء ما» ثم‌ شد قبضته ‌و عاد ففتحها، ثم‌ عاد و شدها.
ـ لا والله يا سيدي‌، أنا مصلح‌، أنتَ علي‌الاقل‌… تلك‌حقيبتي‌…
ـ بلا أي‌كلام‌. اذا اكثرتَ الضجيج‌…
ـ سمعاً وطاعة‌…
ـ تبسم‌الا´ن‌.
ـ سمعاً وطاعة‌، بل‌سأضحك‌بأعلي‌صوتي‌. هه‌هه‌هه‌هه‌هه‌.
ـ أحسنت‌.ها قد تحسنت‌حالك‌. والا´ن‌نم‌علي‌بطنك‌ليحقنوك‌.
ـ ولكن‌…
ـ قلت‌لك‌بلا كلام‌، أسرع‌.
ـ حسناً، حسناً، انتظروا. آها… انظروا كيف‌أضحك‌… هه‌هه‌هه‌هه‌هه‌.
عندها رافقت‌ضحكتي‌ضحكات‌اخري‌، فتنبهت‌الي‌باقي‌الاسرّة‌. رئيس‌الممرضين‌مضطجع‌علي‌سرير عن‌يميني‌وعيناه‌محملقتان‌في‌الاعالي‌. بجواره‌الرجل‌الذي‌خدرني‌بقبضته‌… لوح‌لي‌بيده‌وقال‌«ضع‌معلباتك‌وحلوياتك‌في‌الثلاجة‌».
واشار الي‌سلة‌مهملات‌في‌طرف‌الغرفة‌. علي‌يساري‌كان‌السيد اشكان‌أو العجوز الذي‌رأيته‌يمسح‌الارض‌. قطع‌نشيده‌وقال‌: «لا تسمع‌لكلامه‌.. اختلطت‌اسلاك‌دماغه‌».
في‌جانب‌آخر شاهدت‌الدكتور روئين‌تن‌أو السيد سپهر أو لا أدري‌ما أسمه‌يبكي‌بصوت‌مكبوت‌. حينما انتبه‌الي‌نظراتي‌رفع‌يديه‌وراح‌يصرخ‌: «اين‌يدي‌ّ؟ ماذا فعلتم‌بيدي‌؟ اولاد الحرام! لِمَ قطعتموهما بلا سبب؟».
حينما حقنوني‌هدأت‌… هدأت‌ إلی اقصی حد.

 

مواليد 1957 في ‌كرمانشاه‌. له ‌نحو 150 مقالة ‌نقدية‌ منشورة‌ في ‌الصحف‌. واربع ‌مجاميع ‌قصصية‌: «خلف ‌الحصير» 2000م‌ «في ‌أعين ‌الظلام‌» 2002م‌ «شجاعة ‌الالم‌» 2003م‌، «هناك ‌تحت ‌المطر» 2004م‌، و «لا تركع‌» 2005م‌. ويعمل ‌مديراً لقسم ‌القصة‌ في ‌المركز الادبي ‌الايراني‌، واستاذاً للكتابة ‌القصصية ‌والنقد الادبي‌.

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق