الرئيسية | الموقع | أخبار وإصدارات | هدير الحجر: جديد الكاتب والإعلامي المصري إيهاب الحضري

هدير الحجر: جديد الكاتب والإعلامي المصري إيهاب الحضري

هدير الحجر” كتاب جديد يكشف كواليس معارك إنقاذ الآثار من أخطاء المسئولين، حريق المسافرخانة لا يزال غامضا.. وتفتيت المتحف الإسلامى يقود الوزير لمكتب النائب العام
إنقاذ الكنيسة المعلقة من افتتاح وهمى.. والحامض النووى يثير الجدل حول المومياوات الملكية
” أخبار الأدب” تحصل على تقرير اليونسكو عن القاهرة التاريخية قبل وصوله للوزارة!
الحضرى: نصحت” نور الدين” بالاستقالة.. و” جاب الله” فكر فى مقاضاتى.. ودعم ” الغيطانى” منحنى القدرة على المواجهة

أصدرت مؤسسة بتانة مؤخرا كتاب” هدير الحجر.. التفاصيل السرية لمعركة إنقاذ الآثار”، الذى يروى فيه مؤلفه إيهاب الحضرى وقائع معارك عديدة فى مجال الآثار، خاضها خلال عمله بجريدة أخبار الأدب قبل سنوات لإنقاذ الهوية الوطنية من سياسات خاطئة هددت بطمسها.
يبدأ الكتاب بسرد تفاصيل علاقة المؤلف مع أربعة مسئولين كبار تولوا أمانة المجلس الأعلى للآثار، كان آخرهم الدكتور زاهى حواس الذى أصبح بعدها أول وزير للآثار، وتكشف التفاصيل نماذج لمشاكسات عديدة سيطرت على هذه العلاقات، لكنها لم تقطع حبال الود، رغم شراستها المهنية أحيانا، فيحكى الحضرى عن نصيحته للدكتور عبد الحليم نور الدين بالاستقالة من منصبه، واعتراف الأخير بندمه لأنه لم ينفذها، بعد أن فوجىء بإقالته عقب أسابيع قليلة، كما يذكر تفاصيل واقعة قرر فيها الدكتور جاب الله على جاب الله مقاضاته، رغم أنه كان يؤكد لكل المحيطين به أنه يعتبر الحضرى مثل ابنه. ويسرد المؤلف وقائع عديدة أثارت انفعال الدكتور زاهى حواس مما كان يكتبه، ومن بينها واقعة فحص مومياء توت عنخ آمون بالأشعة فى بدايات عام 2005، وهى الواقعة التى جعلت الكاتب يفرد لها الباب الأخير فى كتابه، بعد أن أعد ملفا حولها قبل سنوات، أثار جدلا لأنه لم يتوقف عند حدود الواقعة، بل كشف خروج عينات من مومياوات ملكية عبر سنوات عديدة، لإجراء اختبارات حامض نووى لها.
ويشير إيهاب الحضرى إلى أنه اختار نماذج قليلة من تلك التى خاضها عبر أخبار الأدب، ليوضح النهج الذى كانت الجريدة تسير عليه، لهذا راعى فى اختياره أن تمثل الحملات فترات زمنية مختلفة، بالإضافة إلى تعبيرها عن مختلف حقب الحضارة المصرية عبر عصورها.
يحمل الباب الأول فى حملات عنوان” وداعا المسافرخانة”، ويركز على المبنى الأثرى الذى التهمه حريق غامض 1998، ورغم مرور كل هذه السنوات إلا أن ملابسات الحادث لا تزال مجهولة. وفى الباب الثانى يتطرق إلى حملة كشف محاولات تفتيت متحف الفن الإسلامى، التى اشتعلت حدتها بعد نشر أول تحقيق بها، حيث اعتمد عدد من كبار المثقفين وعلماء الآثار على مضمونه وصوره، ليقدموا أول بلاغ من نوعه فى تاريخ العمل السياسى المصرى، وكان للنائب العام ضد وزير ثقافة خلال شغله المنصب، وهو ما دفع الوزير إلى التطاول على الجريدة فى البرلمان واتهامها بالتضليل، لتبدأ” أخبار الأدب” معركة كشف حقيقة من يقوم بتضليل الرأى العام.
أما الحملة الثالثة فحملت فى الكتاب عنوان” أحزان الكنيسة المعلقة”، ويؤكد الحضرى أنها لم تنطلق من” أخبار الأدب”، لكن دخول الجريدة فيها أدى إلى تغيير مسار الأحداث، فتم كشف الكثير من الوقائع التى جعلت مشروع الترميم يبدأ من جديد، رغم أن وزارة الثقافة كانت تستعد وقتها لافتتاح الكنيسة بزعم الانتهاء من ترميمها، وهو ما ثبت عدم دقته، لدرجة أن الترميم الحقيقى انتهى بعدها بـ 14 عاما، ولم يتم إلا فى عام 2014!
وتعتبر فصول” القاهرة التاريخية” من أهم معارك الكتاب، لأنها استمرت شهورا طويلة، وبلغت ذروتها مع حصول المؤلف على تقرير أعده أحد خبراء اليونسكو حول مشروع ترميم القاهرة القديمة، قبل وصوله إلى وزارة الثقافة نفسها، وهو ما اعتُبر وقتها سبقا مهما، خاصة بعد مواجهة سابقة للحضرى مع الوزير، أكد خلالها الأخير أن الخبير الأجنبى أشاد بما يجرى من أعمال، غير أن التقرير الذى نشرته أخبار الأدب انتقد الكثير مما يحدث، ودعم آراء علماء آثار مصريين ودوليين، حذروا من خطورة ما يتم من أعمال وتهديدها لهوية المدينة القديمة.
يعتبر”هدير الحجر” واحدا من ثلاث كتب صدرت تزامنا مع احتفال” أخبار الأدب” بربع قرن على انطلاقها، ويؤكد مؤلفه أنه لم يكن ليصدر هذه الفترة، لولا حماس الكاتب الصحفى طارق الطاهر رئيس تحرير الجريدة، لأنه كان صاحب فكرة الإسراع بصدوره، كما أنه حمل على عاتقه مهمة الاتفاق مع دار النشر، لاقتناعه بأهمية الدور الذى لعبته الصحيفة فى مجال الدفاع عن الآثار.
ويؤكد المؤلف أنه رغم السنوات الفاصلة بين الحملات ونشر الكتاب، إلا أنه يتضمن تفاصيل يتم إعلانها للمرة الأولى، تتعلق بكواليس إدارة الحملات والحصول على المعلومات، فى إطار دعم غير مسبوق من الروائى الراحل جمال الغيطانى، مؤسس أخبار الأدب، ورئيس تحريرها لسنوات طويلة، مما منح الصحفى الشاب وقتها قدرة لا محدودة على المواجهة.

 

عن المحرر

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

شاهد أيضاً

عرض فيلم “معركة الجزائر” بلندن

لندن – تم مساء يومي الثلاثاء والأربعاء بلندن عرض فيلم معركة الجزائر (1966) على التوالي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *