شروق

أشرف الخضرى*

هل أبدو كعريس ؟
صدمتنى الكلمة ، مرت عيناى على شاربيه وشعره فى نظرة خاطفة وتعجبت للمهارة الفائقة لا أثر لأى شعر أبيض!! قلت أجمل العرسان. قال سنذهب إلى الموعد الذى طلبت منك مرافقتى فيه أنت اليوم ولى أمرى ستخطب لى!! ضحك وضحكت.. ورفع يده وتضاربنا كفا بكف، ألف مبروك ، قلتها وشرد ذهنى فى هذا العاشق للحياة الذى يكبرنى بثلاثين سنة، و يفكر فى زوجة ثالثة !!! ولكن لم أرد أن أهدم الأفراح فى فؤاده الخافق بالحب، فالخامسة والستين ليست نهاية الرجولة ،رغم فارق السنين صداقتنا حميمة جدا ، تعارفنا على المقهى وقربت لعبة الشطرنج بيننا وصرنا صديقين ، لا نخفى أى شىء عن بعضنا البعض ، حتى لحظاته الحميمة مع زوجته المرحومة الثانية التى أنجبت له خمسة أولاد حكاها لى ،ماتت زوجته الأولى أثناء ولادة إبنته البكرية، كل تفاصيل حياتى يعرفها ، أمسك كتفى وقال فيما سرحت يا أسامة ؟ قلت لا أبدا أنا أسمعك ؛ قال ما آخر كلمة قلتها ؟ ضحكت ، نظر فى عيني وقال سنذهب لطلب يد شروق !!! قلت شروق من ؟ قال الممرضة، أنت تعرفها ،إتسعت عيناى وفغرت فمى مندهشا وقلت له شروق !! ستموت فى يدها يا رجل، وإذا لم تمت واختلفتما معا لو صفعتك ستسقط فكيك وتموت بإرتجاج فى المخ !! ضحك ساخرا وظهر طقم الأسنان بديعا ونظيفا وقال لا أحد يموت ناقص عمر ، أقمنا حفلة محدودة فى بيت الأرملة الأربعينية الفارعة، باركنا العروسين وإنصرفنا، مضت سبعة أيام عسل وخبر الوفاة ملأ البلد، بعد أن إنتهينا من الدفن وجفت الدموع ، ترحم عليها وقال أخفت عنى أنها مريضة قلب، لم أعرف إلا فى المستشفى بعد أن فات الأوان.
5/10/2017

 

*قاص وروائي وكاتب أدب أطفال
مصر/دمياط

عن المحرر

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

شاهد أيضاً

يحكى أن

محمود الرحبي* يحكى أن دجاجتين هبطتا من جبال ظفار إلى السوق لشراء مؤونة. (حين كانت …

تعليق واحد

  1. قصة حلوة احسنت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *