الرئيسية | الموقع | ثقافة المقال | الكم المنتج من الرواية في معرض الكتاب في القاهرة – 2018

الكم المنتج من الرواية في معرض الكتاب في القاهرة – 2018

صالح جبار خلفاوي

كتب الصحفي ابراهيم سنافي اثر ما أذكاه من راي نقدي ازاء القائمة الطويلة للبوكر العربي الناقد امجد الزيدي معلقا على الشأن الروائي:
يبدو أن موقف الناقد أمجد الزيدي من رواية بغداد وترشحها للقائمة الطويلة البوكر العربي آثار حفيظة بعض الروائيين العراقيين
نخص بالذكر الروائي سعد سعيد الذي أشار في كلمة كتبها على صفحته في الفيس بوك .. أن فوز رواية بغداد لا يمنعني من تقديم الأفضل في الرواية القادمة وعدم ترشح انسانزم لا يعني الكثير وهي روايته الأخيرة ..
فيما أشار الروائي حميد الربيعي إلى ما صرح به الناقد أمجد الزيدي الذي قلل من أهمية رواية بغداد واعتبارها لا تستحق الفوز كونها لا ترقى الى المنجز الروائي العراقي .. واعتباره غبنا قد حصل في تقييم الرواية العراقية التي تضج بنتاج غزير .. وأسماء لها وقعها في الوسط الثقافي .. ولم نرصد آراء البقية من الروائيين حول الموضوع سوى روائي امتنع عن إبداء رأيه في الموضوع. . لكنه اشار الى امر عام هو مدى تحكم الجانب الذاتي للحكام او النقاد لترشيح الرواية الفائزة وهذا ينطبق على كافة السباقات الادبية من جميع الأجناس مجال الحوار والنقاش الثقافي .. وهكذا يبدأ العام الجديد حراكا ثقافيا ..
على مستوى الرواية بدلا من الشعر الذي هو سمة الواقع الثقافي العراقي لأجيال طويلة ..
وتعتبر هذه نقلة محسوبة باتجاه تغير الذائقة العراقية نحو السرد بدلا من الشعر الذي بدأ يفقد مركزه تدريجيا
فيما اثار الدكتور محمد هندي الناقد المعروف والاستاذ في جامعة سوهاج في مصر رأيا نقديا مثيرا للنقاش حول الكم المنتج من الرواية في معرض الكتاب القاهرة – 2018 حيث اشار على صفحته الشخصية في الفيس بوك تحت عنوان حالة وسؤال ما يلي :

حالة وسؤال
الرواية كعادتها تفرض حضورها على معرض الكتاب….الأمر الذي جعلني أتساءل وأنا أتنقل بين أغلفة روائية متعددة: هل كل ما كتب من روايات يستحق القراءة؟ وهل كل ما كتب يعد رواية بالمعنى الحقيقي؟ وهل فعلا لا نزال نخلط بين الحكاية والقصة؟ في ظني النقد في إشكالية كبيرة تجاه هذا السيل الروائي المتدفق؟
#الباحث—عن—الذات. .
جوابا على ما اثاره الدكتور محمد هندي كان رد الناقد العراقي المعروف محمد يونس حول الموضوع :
النقد ام الوعي الروائي هو المعنى الاساس، فالكتابة هي مسؤولية من كتب وليس من يقرأ، واكثر من مرة كتبنا عن الاهتمام وليس الانهمام، ولابد ان تبلغ الرواية الى منطقها العام، لكن طبيعة ما بعد الحداثة نصية اغلب مما هي تجنيسيه وكون الرواية اوسع الاجناس فممكن ان تستوعب اجناسا اخرى داخل اطارها قام الفرنسيون بلغوا في الستينيات مصطلح رواية غير التوصيف العام، وبعضهم سماها اللارواية، واخيرا الرواية حتى اليوم خالية من تعريف يحددها، لكن معك في اصل الفكرة، وقد كتبت عن لغة الرواية اكثر من دراسة وعينتها لكن اقرا رواية تخلط بين لغة واخرى فيتشتت المعنى الروائي، نعم نحتاج الضبط التكاملي لكن الظروف سريعة
فيما كان راي الناقد طالب هاشم الدراجي يتسم بأفق مختلف عما طرح من سؤال اذ يرى ان الموضوع يجب ان يؤخذ من زاوية اخرى :
طالب الدراجي – رأي مهم .. حسب قناعتي النقدية بمفهوم الرواية الحديثة عالميا : انها تخلق عالما آخراً يشبه إلى حدٍّ ما العالم المنشود ، أو فلنسميه العالم الضائع .. فالرواية غالبا ما تتحدث عن أمرين مهمين جدا ، الأول الماضي الذي يجب ان يتغير .. والثاني المستقبل الذي يجب ان يتحقق .. محباتي
بينما اشار الدكتورباقر جاسم محمد الاستاذ في جامعة بابل والناقد التفاعلي كما جاء في احد العناوين المنسوبة له :
إ زاء هذا الفيضان من الإصدارات التي تحمل عنوان رواية، لا شك أن النقد سيكون في محنة كبيرة. شكراً جزيلاً أخي الأكرم الأستاذ صالح خلفاوي المحترم
بينما كان دلو الناقد الشاب احمد الخزاعي مملوء اذ رأى :
نعم ان النقد في اشكالية كبيرة اتجاه هذا الزخم الروائي الموجود على الساحة العربية والعراقية بوجه خاص … اعتقد بضرورة قراءة كل ما يكتب او الاحاطة بالجزء الاكبر منه، لان كل تجربة روائية هي نتاج مخاض اجتماعي ونفسي، وحالة تجلي لكم معرفي قد يضيف الينا الكثير كقراء ونقاد، يقول الناقد علي جواد الطاهر (مازلنا بانتظار الرواية العظيمة) وقد تفرز هذه الفوضى السردية ان صح التعبير، تلك الرواية العظيمة التي ما زلنا بانتظارها… مودتي واحترامي
فيما علق الدكتور عمر العتيق الاستاذ من جامعة النجاح في فلسطين والناقد المثابر على المنشور :
عمر عتيق – اتفق معك لدينا تضخم في العدد وفقر في الرؤية الروائية
فيما اختتم السجال كما بداه الناقد الجنوبي أمجد نجم الزيدي:
هذا الزخم الكبير من الاصدارات الروائية يجعل مهمة الناقد الفرد صعبة جدا.. لذلك تحتاج الى جهد اكاديمي او مؤتمرات تحاول تحديد الملامح الحقيقية لهذه الموجة.. اما تحديد الغث من السمين فلا اعتقد انها اصبحت مسؤولية الناقد فهو يؤشر على المعيار الروائي ومعالجة الاعمال الروائية لتحديد سماتها.. اذ وسط المساحة الكبيرة في هذا العصر لنشر الروايات بشقيها الورقي والالكتروني يجعل راي الناقد ليس ذو قيمة لان الاعمال السيئة ستجد من يروج لها وسيكون الناقد طرفا في مماحكات غير متكافئة وخاسرة بطبيعة الحال.. لذلك اعتقد ان تركيز الناقد على انشاء مشغل نقدي يعالج الرواية ويحلل نماذجها افضل طريقة لخلق معيار يمكن لنا استخدامه في الفصل بين الرواية الجيدة والرديئة

عن المحرر

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

شاهد أيضاً

الثورة الجزائرية…ذكرى وموعظة

أسعد العزوني نحتفل هذه الأيام بذكرى إنتصار الثورة الجزارية الذي تصادف التاسع عشرمن شهر مارس/آذار …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *