الرئيسية | الموقع | ثقافة السرد | البحث عن المفقود

البحث عن المفقود

مويسي روميصاء*

ابحث في اشيائي .. في ملابسي…و في أوراقيِ، و كتبي… ماذا؟
هل رحل؟ أم أنه ضاع منا مجدداً ؟
ذهبت ابحث بكل البيوت.. بيوت جيراننا ، أخوالي ، أعمامي وكل اقربائي.. لكل لا أثر له.
لكن عن ماذا تبحثين ؟
ابحث…. لا، لا أستطيع إخبارك، ربما تكونين منهم……
اتُراك جاسوسة أم قاتلةً مأجورة ؟!!؟!
ماذا بكِ يا هذه ؟ الم تعرفني؟
{ لم تجب، وعم الصمت المكان. كل ما تفعله هذه هو البحث و نبشُ التراب و شمه.}
ما الذي جرى و حدث؟؟ لم أطلب مساعدتك اتركيني وشأني، اريد أن أبحث لوحدي.
عن ماذا تبحثين وتنبشين التراب نبشاً، لم يبق لك سوى أكله..
اتراك حبلى كيف و مِنْ مَنْ؟؟؟ ا تتوحمين و تأكلين التراب؟!
اففففف منك …
اتركيني ابحث عنه ، لماذا تركني لوحدي وسط غابة الوحوش هذه، لقد وعدني بعدم الفراق ، هل هو ايضا خائن …من عساي اصدق!؟
كلكم كاذبون، منافقون… اللعنة عليكم جميعاً.
من هذا اهو حبيبك؟
انه الامن والسعادة والحياة والحرية…
أتوجد حرية ؟ لا أعرف
… انه الأب و الأم و الأخ و الأخت و صديق و الحبيب….
لقد رحل ، ربما مات… هل هذا يعني أني يتيمة …
لم أعد أعي ماذا أقول.
أعيش بدوامة…{ تقاطعها تلك فتصمت هذه }
الخيانة، السرقة، القتل.. أتخبط بدم الثالوث.
الثالوث الأسود. أغرقني، حطمني تحطيماً و هشمني تهشيماً
لماذا كل هذا يا هذه؟
ألست أنا هو الأمن و الحرية و الحب…
أتعنين أنكَ لست تِلك و انما أنتَ هو…
نعم أنا هو الو….
و لكن كيف و أين كنتَ؟ أنا أبحث عنك منذ ثلاثة و عشرون عاماَ تقريباَ.
الغدر ، الخدلان و الظلم… أحن لتلك الأيام .. أيام الأبطال..
{ تأتي أمي من وراء الضباب}
يا الهي، أوجدته؟
أنتَ، أنت الوطن… أنت وطننا المفقود
العائد من الموت اهو أنت حقاَ ؟!
أجل و أنتِ الحنان…أنت الأم

أليس الوطن أمٌ!
و الأم وطنٌ
و الوطن لا يخان..

عن المحرر

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

شاهد أيضاً

يحكى أن

محمود الرحبي* يحكى أن دجاجتين هبطتا من جبال ظفار إلى السوق لشراء مؤونة. (حين كانت …

تعليق واحد

  1. I like it a lot , osloub motamayez tabi3i ☆♡

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *