ثقافة النثر والقصيد

حديث النفس

شعر: اسامه محمد زامل

من بحر الطويل
عَلامَ بُكاؤكَ وصَمْتُ الحياةِ ما * رجوْتَ وها هو يسومُ المَكانا
وعمّا قريبٍ سترىْ أنّ صَمْتَها * لخيرٍ أرادهُ عزيزٌ يَرانا
ففي صَمْتِها الانَ فناءٌ لذِكْرِهم * قُبَيْل فناءٍ غالبوهُ زَمانا
وفيه إنْعِتاقٌ للزمَانِ فكمْ بذِكْ * رِهمْ مُجبرا باتَ ذميْما مُدانا
وفيه جلاءُ شكِّنا اذْ تنامَ بَعْ * دما أصْبحوا طوفانَ هَمٍّ دهَانا
فما أعْجزَ الموتَ أمَامَ بَقيَّةٍ * كسُمِّ ذنابٍ في مَجارِ دِمانا
وما أنبلَ الصمْتَ اذا ما اعْتلىْ وُجو * هَ قومٍ فما غادر منهم لسانا
فهذا المُؤلّهُ بشرقٍ يُدجَّنُ * بغربٍ ويسْتحيلُ عَبدا مُهانا
وهذا الّذي فتواهُ طوْعُ جُيوبهِ * براءُ الشياطين إذا ما أبانا
وهذي يدٌ مغلولةٌ تتسوَّلُ * أمانَ فقيرٍ يَسْتزيرُ الأمَانا
وهذي وُرُودُهم اذا ما لمَسْتها * يفيضُ على يديْك نهرُ دِمانا
وهذي جِنانُهم روتْ من دُموعِنا * وما بخلَتْ على اناسٍ سِوانا
وهذا أميرُ الشِعْرِ زورا مُفوَّهٌ * بعَوْزٍ وأعْجمٌ اذا ما تغَانى
وهذا المُسَيَّرُ بجهلٍ مُهجَّنٌ * بِغرْبٍ مُطيَّرٌ اليْنا حِصانا
وليسَ يُضيرُ صَمْتُها من بِصَمْتهِ * استباحَ الطُغاةُ أرضَنا وسَمانا
ففيمَ بُكاؤكَ وعُقْبُ الغُثاءِ يسْ * تحيلُ أمامَ ناظِرَيْكَ جِنانا
بُكائي علىْ عُمرٍ أفولٍ أضَعْتهُ * غرِيبا عَلىْ أرضٍ تبيحُ دِمانا
بُكائي عَلىْ قلبٍ غريرٍ بهِ خُدِعْ * تُ حتّى حسِبتُ الذئبَ وجْها جَبانا
بُكائي على صديقِ عُمرٍ ظنَنْتهُ * الوفاءَ وما عَلِمْتُه افْعُوانا
بُكائي علىْ قومٍ هَجرْتُ زمانَهم * وقد كنتُ بينَهم عَزيزا مُصانا
فهذا مُبشّرٌ وذاك مُفقّهٌ * يسيرُ على نهْجِ رسولٍ أتانا
وهذا مُظَفّرٌ وذاك مُؤيّدٌ * وهذا نسيرُ في حماهُ زمانا
بُكائي عَلى مجدٍ أنا مِن زمانهِ * أراني بِهَجْرهِ عرفتُ الهَوانا

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق