ثقافة النثر والقصيد

شيء إلى أن نعود

محمدعبدالملك العريقي*

هديل الشوق …… يذبحني
و يقتلني …..حمامُ الشوق
فتزرعني المنى ألماً
أغاني في أقاصي الجرح
عبيراً في فضاء الحب
* * *
رجوعي ..شوق امرأةٍ
لعينيها .. لشعرٍ ينثر الأعصاب
لهمسة عطرٍ ..وأغنية براها الطل
على إيقاع عُرس الزهر
لشعلةِ نار من أشواق
تعرج بي لعينيها
تختصر هوى الوديان
غناء الأمطار .. ندى الأزهار
لمذهب حب
يختصر الهوى تقوى .. هنا و عرائش الأحباب
يقاربني ببحر الصمت .. للكلمات
فمن عطش إلى عطش
دموع الشوق
بحور ٌ سُطرت بالذات
مزاريباً.. بكاء.. و مساء
مواويلاً .. حبيباتٍ .. أغاني صِبا ؟
تقاسمنا صدى الضحكات
فمن بسمات أمس الحب
تعلقنا بثغرِ الشمس
كتسبيحات وجه الشوق
نسافرُ طعنةً في الأمس
وتغتسلين ..ساحرةً بجفن النوم
بشوق من حكايا الشرق
وفنجان من الأشواق
توابلهُ ندى فمك
مذاق البن في الشفتين
بزهر جمان تفوح دموعه إنسان
بكل مساء تجمعنا ..
وكل صباح تنثرنا ..
فيُسكنني الهوى روحين
يجوع الوقت ..!
فيأكلني كعشبةِ عشق في صحراء
يجوع الشوق فيلهمني .. حكايا الماء
و يكتبني لرائعةٍ .. هي الأشياء
********
فتطعنُني .. بذاكرتي مسافاتٌ من التذكار
وتذبحُني بكركرةٍ من النسيان
لسهرتها .. ومقعدها..
..لعقدِ الماس .
هناك بنارِ أعصابي
على صرخات ذاكرتي
فتسدل عينها .. بالصمت
وتمضي زخة من عطر
ويبقى الصمت ..!
طقوس الروحٍ …. تحضرني !
تدلى العطر.. ذاكرتي
فقطرتِ المدى سفراً …. صهيل الموج
وأشياء.. لها .. أسفي
*******
هي احترقت .. جدائلها … تراه يعود
هي اشتعلت ..كزهرة نار
لكي تغدو له وطناً
وحتى نعود ..
تراها بعض هذا البحر…
انتحرت نوارسه
ملَّلن عشقه الموجات
فما اتسعت جزائر جنيات الشوق
لمن لا يعرف الأشواق .!
و أنت هناك ..
كما أنت على وطن ٍ من السنوات
هواجسك.. خيول الحمر
مرابعك ..مشرعة لغزو الحب
تمر كتائب العشاق …
أشرفتك نساها الزهر؟
فلم يبق من الطعنات
سوى أنت سوى عطش يراقصك
ويرقصك .. يزرعك ويقلعك
ويلهمك .. فلا تأتي
*******
بكت عصفورة الأحلام .. يا أنت
فطرتِ بحزنك الوردي
وإرهاصاتك الثكلى
إلى جسدٍ . . تقطر نور
أأتعبك سراب الرحلة المليون ؟
وكل الحب ؟
فكم أحرقتِ أثوابا و فوح بخور ..!
وكم همتِ هنا شوقاً ..!
وغنيت سماءً وبحور ..!
وأنذرتِ.. مقاماتٍ !
فأوفيتُ .. كراماتٍ !
فصليتِ .. وصليتُ !
دعيت الله والإنسان .!
حتى نعود ..
ذبحتِ زمانك أملاً
تقربتِ لرب الشوق
.. بكل الشوق
ووزعتِ أصابعك .. مفاتنك .. جدائلك ..مدامعك
فكنتُ الماء وكنتِ الشمس
تراك تهربي في الريح؟
بحاري .. الشوق يا أنت
أضعتِ طريق أشرعتي؟
فحاولي تبتعين العطر
وغني .. آخر الأشواق
فإن السر هو أنتِ .
*شاعر يمني

 

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، غير ربحية تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق