ثقافة السرد

شتات الخوف

نص/ محمد الفوز

عيّرني الخوفُ الناحلُ في جسدي

أطرُدُه …

أتلوى خارجَ نسيانٍ، يطردُني: وأهيمُ على شغفٍ يهمسُ في روح الأبديةِ…

… يسلبُ ماءَ الغبطة

… يحزمُ دربَ الوحشةِ في خطواتِ العمر

… يؤثثُ أرصفتي باللهو

***

مَنْ يدري أنَّ “الخوفَ” شتاتٌ ؟!!

أتوكأ حُزنَ الغجريينَ، وأوشِمُ هامة ميلادي بالذعرِ، وأغسلني باللذةِ/ مهما ارتبكتْ أغصانُ البؤسِ بصحرائي… يتكسرُ ظليَ حدَّ اللبسِ بأنَّ وراءَ القلبِ سكاكيناً، وأمامَ اللحظة عشوائية ثرثارٍ، كانَ يلملمُ أوطاناً هاربة، كانَ يطبطبُ ظهرَ الآتين من المجهولِ، وكنتُ أراقبه!

***

من يدري أنَّ “الخوفَ” عيونُ الوقتِ ؟!!

ما سوفَ نؤجله، ينتعلُ الصمتَ، ويخرجُ بالعري الهمجيِّ… ليبزغ في صدر “الخوفِ” سنيناً مُلهِمة، تتفيأ غفلتنا الأولى يومَ نُرتِّبُ للخوفِ وداعاً، ونُداري الأمسَ الكـــــادحَ في وطنٍ تشغله الذكرى !!

***

من يدري أنَّ “الخوفَ” قيامة كُلِّ غريبٍ ؟!!

تتعثرُ هذي الأزمنة الغضةِ في تعبٍ/ يكتحلُ الموتى بالغفرانِ.. ونحنُ نوسوسُ للموتِ بنصفِ رحيلٍ، والخوفُ يُداهم نصفَ وعودي الـ تغرقُ في جيبِ اللعناتْ !

***

يقولون “شتاتْ”

والعمياءُ بوجه “الخوفِ” عيوني الـ تتخبطُ في نَهَمِ الرغباتْ

و أقولُ “شتاتْ”

يلتحفُ الغرباء المنسيون بــ منفى الكلماتْ !

*شاعر سعودي

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق