ثقافة النثر والقصيد

الحب

البحر الموسيقي الشعري : مخلع البسيط

شعر: اسامه محمد زامل
الحب
يا لَيْتني كوْكباً أصيْرُ * بيْنَ النُّجومِ ولا أؤوبُ
بلا وطنٍ لهُ أُنيبُ * أو غرْبةٍ همُّها يُذيبُ
بلا شبابٍ لهُ أتوقُ * أوْ أخرياتٍ بها أشيبُ
لا موْتَ بذِكرِهِ أهيمُ * ولا حياةً بها أخيبُ
لا أعْرفُ ماضياً يؤودُ * أوحاضراً عيْشُهُ كئيبُ
أصاحبُ النجْمَ في سماهُ * وأجْتلي الكونَ وأجوبُ
وأرْتقِي قبَّة السماءِ * وأسألُ اللهَ فيجيبُ
لا أجلدُ النفسَ حيرةً و * لا ذنبَ عن فعلهِ أتوبُ
إنِّي سئمتُ البقاءَ في ار * ضٍ ملءُ أنفاسِها الذنوبُ
وكمْ رجوتُ الفراقَ علِّيْ * أجاورُ الطهرَ وأثوبُ
وها أنا ذا مُجدّدا في * السّماءِ تأخُذني الدروبُ
فيها أجدُ امرأً لهُ إسْمي * كأنّه الشمسُ لا تغيبُ
هذا أنا مُذْ خُلقتُ، نورٌ * يسْتبصرُ نورَه الأريبُ
بلا ترابٍ لأجْلهِ أغ * دو جائعاً عاطشاً يلوبُ
لا همَّ في أسرهِ أبيتُ * ولا جسدًا بهِ أعيبُ
لا حربَ أمسي لها وُقوداً * لا سلمَ من ذلِّه أصيبُ
بلا لسانٍ بلا فؤادٍ * بحُبِّهِ تَجْحدُ القلوبُ
لا أشبهُ الإنسَ فأحوبُ * ولا الشياطينَ فأخيبُ
إنّي كرِهْتُهما معاً ف * كلاهُما جاحدٌ كذوبُ
وكمْ تمنّيتُ لو أعودُ * إلى سمائِي فلا أروبُ
وها انا ذا مجَدّدا في * رِحابِها عيْشتي تطيبُ
أسَبِّحُ اللهَ في شروقٍ * لا يُرقبُ بعده مغيبُ
في رحلةٍ سيْرُها يطولُ * في جنَّةٍ عيشُها رطيبُ
هيهاتَ يحسُدني قريبُ * هيهاتَ يمقتني غريبُ
أجمِلْ بعينين فيهِما سَ * فرِي فهلْ يفهمُ الحبيبُ
…..

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

رأي واحد على “الحب”

  1. كل الشكر والتقدير للاحباء في هذه المجلة الرائده على التفضل بنشر هذه القصيدة وغيرها، دمتم نورا لكل قلم حر على هذه البسيطه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق