ثقافة النثر والقصيد

لالاّ… فاطمة

قصيدة للشاعر الفلسطيني عز الدين المناصرة

آهْ… لالاّ
آهْ… لالاّ
آهْ… لالاّ
خِلْحالُكِ، مالَ، وصلَّى.
عصفورٌ شافَكِ ﻓﻲ البيْدَرْ
غافَلَكِ، وراحَ يُصَفّرْ
البُرنُسُ من وجعِ المرمرْ
خَدّانِ من العنبِ الأحمرْ
العُرْفُ على الفرسِ الحَمْرا
يتمايلُ… حتى يتجلّى
آهْ… لالاّ
آهْ… لالاّ
آهْ… لالاّ
خلخالُكِ مالَ وصلّى.

– المُهْرُ يُشَمْشِمُ تفّاحةْ
يرعى ﻓﻲ الوادي، أوْ يشرَبْ
النِسْوةُ ترقصُ ﻓﻲ الساحةْ
النجمةُ غنّتْ بصبابةْ
الراعي أحضرَ شُبّابَةْ
أعداؤكِ صاحوا: فلنَهرُبْ
قد رَفْرَفَ سِرْبُ زْواوِشْ
الوردُ تعرَّقَ… واستغرَبْ
عاصفةُ حمامٍ هبّتْ،
أمجادٌ، تُتْلى، في المغربْ
قلبي فَرْفَحَ، وأنا أرقُبْ
فارسةَ جبالٍ، كادتْ تَسْجُدْ
كانت مثلَ قرُنفلةٍ من عَسْجَدْ
ما لانتْ أبداً، بل كانتْ
عنقوداً ﻓﻲ صدرِ مُحنَّدْ
بل كانت، شمساً من ماسٍ، تتدلّى
آهْ… لالاّ، آهْ… لالاّ، آهْ… لالاّ.

– كانت فاطمةُ الخضراءْ
فوق حصانٍ من سحرِ براعتها وقوافيها
وتقودُ الريحَ،
تقودُ الجيشَ،
تقودُ الثلجَ،
تقودُ نسورَ أعاليها
تتربّصُ، حتى نصبتْ فخّاً قربَ الماءْ
كانوا من قشٍّ،
أشعلتُ النارَ الفضيّةَ،
فاحترقَ الأعداءْ
وشكى النهرُ ﺇﻟﻰ الغابة… حتى مَلاّ
القمرُ أهلاّ
آهْ… لالاّ، آهْ… لالاّ، آهْ… لالاّ
خلخالُكِ مالَ وصلّى.

غاصتْ ﻓﻲ طينِ الأرضِ،
ارتعشَ الحنّاءُ الأحمرُ
فوقَ رسومِ أصابعها الأولى
نَسِيَتْ مرجَ سنابلها
ورأتْ عاشقها ﻓﻲ قيدٍ، مَغْلولا
وبكاها البحرُ، ارتجفَتْ أغصانُ الغارْ.
لكنْ صارتْ،
عَلَماً،
قَسَماً،
صارت رمزاً،
صارت نجماً،
صارتْ جبلاً،
صارتْ سَهْلا
آهْ… لالاّ، آهْ… لالاّ، آهْ… لالاّ
خلخالُكِ مالَ وصلّى.

 

*شاعر فلسطيني

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

رأي واحد على “لالاّ… فاطمة”

  1. لا لا فاطمة قصيدة جميلة ساحرة كشاعرها العظيم .- أعتقد أنه يستوحي هنا سيرة البطلة الجزائرية ( فاطمة نسومر).
    الشاعر البروفيسور عزالدين المناصرة ( زميل وصديق محمود درويش ومنافسه على ا المركز لأول في الشعر الفلسطيني الحديث لكنه مختلف شعريا فهما يشكلان ( مدرستين شعريتين مختلفتين )…. هو أستاذي ولكن لن أقول لكم في أي عام درسني لأنه يوم المرأة العالمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق