ثقافة المقال

زينب الجواري والتألق في الفن التشكيلي

بقلم :عبود سلمان*
تجربة انسانية فنية تشكيلية متمسرحة على مسيرة الفن العربي العراقي بمساجلة فقهية في اساليب قراءة المنجز الانساني البصري في جماليات الواقع الابداعي للانسان . حيث انسان وادي الرافدين هو حاصل منجز ممنهج على تاريخية موضوعة الفن الابداعي الذي كتب للعالم ابجديات العشق الاول والتمرد الاول في ثقافة التراب والانسان والهواء والماء والارض وعلوم فعل الجمال الانساني  حيث استندت تجربة الفنانة المسرحية المخرجة وهي من مجموعة معايير مبدعي ارض الرافدين والحضارات واساطين الغناء العذب الذي خرج الى العالم الاخر بفتوحات جمالية مطرزة بكل ماهو منحى ذاتي نابع من ذاتية الانسان للمبدع سواء كان في شتى مناحي الفنون الجميلة او الحياة… لهذا كانت تجربة التامل في عمر المسلات التاريخية لطين ارض الفرات ودجلة وشط العرب من شمال العراق الحبيب الى جنوبه ووسطة وغربه وشماله . وفي كل الاحوال تفتح تجربة الفنانة العراقية المهاجرة في ضباب لندن . 
لتقوا بكل تفصيلات مزركشاتها انها الكتاب الابداعي والانساني الشامل لشريحة من اهمية الفنانة عبر تواصلها الحضاري والتاريخي والابداعي مع عمرية الزمن وحقيقة المنشط الابداعي الذي يواكب تطورات علم الجمال في لوحتها الفنية المستندة الى مجاميع لوحاتها الكثيرة وهي القليلة والقليلة وهي الكثيرة حيث اسلوبيتها التعربية التجريدية الناهلة من الشرق وسحر الحان الشرق ومن عميق اوتار الطنبورة العراقية والقيثارة السومرية في شدو غناء المقام العراقي بسماته التأثيرية الملهمة ببابلية الوجوه البابلية حيث في سياق عمرها الابداعي ترسم الحرف والنقش والوشم والاعلة والقباب والمآذن والبشر الحالمون وكانهم من طليعة مبادىء ديمومة حلم الفنانة المبدعة  التي ركزت بمهامها الابداعية والثقافية والفكرية سواء عبر المسرح بالتأليف او الاخراج او عبر تفاصيل منمنماتها النفسية واسقاطاتها الروحية عبر كولاج بعض اعمالها حيث الجماليات عندها طبيعة ساحرة من الملامس الخشنة والناعمة والمنقوشة بتآخي محبب الى النفس عندما لاتشاكس الزخرفة حيز عيوننا الانسانية . لهذا كانت اسلوبيتها شرقية الملامح والمميزات وبالوان سرمدية تأخذ من السيراميك الجمالي في فنون الخزف العراقي القديم  عندما اكتسى متجانسا في صحن مراقد الائمة او عبر ماخلفته حضارات قديمة كان ولازال العراق ربيعها الشبق في مواقف جمالية لاتنسى سكنت احاسيس الفنانة التشكيلية العراقية زينب الجواري لتقول لنا بان كل الحكاية جاءت من هناك. وان بلاد الاغتراب ماهو الامحطات للفرز والانتخاب . وماثالوث البيئة المكانية الملهمة لولاداتها التشكيلية عبر لوحاتها ماهو الا ظل حميم لمشاعرها الانسانية التي تتفجر راسمة نفسها بدفء العلاقة الانسانية فيما بينها وبين سمفونية صور عمر الجمال بها . لهذا مجدت في ملوناتها التصويرية والتزينية منها بألوان الوطن الغالي ونضارته في تمجيد اوابده التاريخية والنضالية والطبيعية حيث عبر مخزونها الانساني والبصري صنعت لنا قدرات تعبيرية تجريدية انسانية ذات عمر كل الدلالات الراسخة في نسيج ملحمي ذات حشد جمالي تفرزه الفنانة باصابع الحب لتقول كلمتها بكثيرا من الخصوصية العراقية في عامل لوحتها المبدعة . انها تتمثل ازاهير الاصالة التشكيلية بالحب والنقاء والدفء الانساني الذي يسكنها وكانه السيرورة الدائمة لقول حكمة علم الجمال العراقي في الفن التشكيلي العالمي . 

*ناقد تشكيلي

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق