المجلة الثقافية الجزائرية

اخر المقالات

االمرآة والمعلم الكاذب

 (قصتان)- المؤلف: مجهول

ترجمة: د.محمد عبدالحليم غنيم

1- المرآة 

ذهب مزارع صيني إلى المدينة لبيع محصول الأرز وطلبت منه زوجته ألا ينسى إحضار مشط لها .بعد بيع الأرز في المدينة، التقى المزارع ببعض الأصدقاء ، وشربوا واحتفلوا لفترة طويلة. لاحقًا ، مرتبكًا بعض الشيء ، عندما عاد ، تذكر أن زوجته طلبت منه شيئًا ، لكن ما هو؟ لم يستطع أن يتذكر . فى متجر لبيع الأشياء النسائية لفتت انتباهه مرآة ذات إطار مزخرف فاشتراها على الفور وعاد إلى القرية . أعطى الهدية لزوجته وذهب للعمل في حقله. 

نظرت الزوجة في المرآة وبدأت في البكاء بلا حسيب ولا رقيب. سألتها الأم عن سبب هذه الدموع . أرتها الزوجة المرآة وقالت: 

– أحضر زوجي امرأة أخرى شابة وجميلة . 

أخذت الأم المرآة ونظرت إليها ثم قالت لابنتها: 

– لا داعي للقلق ، إنها عجوز. 

( تمت )

2- المعلم الكاذب

كان هناك معلم ذائع الصيت. أحد هؤلاء المعلمين الذين يسعون وراء الشهرة ويحبون أن يجمعوا المزيد والمزيد من التلاميذ. في خيمة ضخمة ، جمع عدة مئات من التلاميذ والأتباع. رسم الصليب على صدره ورفع صوته وقال : 

– حبيبي استمع إلى صوت العارف .

كان هناك صمت عظيم. كان من الممكن سماع تحليق البعوض المتسارع فى الهواء . 

– لا يجوز لهم أبدًا الارتباط بزوجة غيرهم ؛ أبداً. ولا يجب أن يشربوا الكحول أو يأكلوا اللحوم أبدًا .

تجرأ أحد الحاضرين على السؤال : 

– في ذلك اليوم ، ألم تكن أنت من تعانق زوجة جاي؟ 

أجاب المعلم: 

– نعم ، كنت كذلك . 

ثم سأل مستمع آخر : 

– ألم أراك في المساء تشرب في الحانة؟ 

أجاب المعلم: 

– هذا أنا . 

سأل رجل ثالث المعلم : 

– ألم تكن أنت من أكل اللحم في السوق ذلك اليوم؟ 

قال المعلم: 

– حقًا . 

في تلك اللحظة شعر جميع الحاضرين بالغضب وبدأوا في الاحتجاج. 

– إذن لماذا تطلب منا ألا نفعل ما تفعله؟ 

فأجاب المعلم الكاذب: 

– لأني أدرس، لكني لا أمارس. 

(تمت)