محمّد خريّف*
التّجريب الصّحافيّ عندي محنة بل دودة عمر تنغل في زنقة دماغي ولا تهدأ شبيهة بزرّيعة إبليس لاتنفع فيها صلوات ولا ابتهالات ولا أخبار وأد بنات، بنات الحرف ملفوفة في رقع حبره، وزنقة الصّحافة تضيق لتتسع وتطول لتقصر فتصير بمثابة الحمار يركبه أقزام يشبهون أقزام الثقافة وحاشا الحمار وأقزامه وفي ذلك أقول مانشر في1 ماي عام 1976 بمجلة الفكر التونسية بعنوان ” أقزام الثقافة والحمار القصير:”الحمار الثقافي في نظر البعض سهل الامتطاء،،، في متناول كل قزم يطمح إلى الرفعة والصّعود،،، هذا الحمار مسالم يعاني من غباوة راكبيه وهذيانهم المتواصل ،،، إنه يصبر على الأذى،،، ويجابه أحيانا بالنّهيق والصّغور.”هذه الفقرة من مقال يكتبه طالب مثلي في كلية الآداب والعلوم الإنسانية بتونس بعد أن اكتوى بنار الصّحافة الباردة ولم يدر آنذاك أن تطفوَ هذه الفقرة على سطح الذاكرة فيتلقفها علي عمرون وغيره في القرن الواحد والعشرين ليُعيد نشر هذه الفقرة التي لم تحظ بالنشر في أركان الصدارة زمن نشرها في مجلة الفكر إذ يقول :
:”وفي مقال أقزام الثقافة والحمار القصير للكاتب الجزائري محمد خريف أشار إلى هذا الصنف من الناس بأسلوب تهكمي قائلا: الحمار الثقافي في نظر البعض سهل الامتطاء.. في متناول كل قزم يطمح إلى الرفعة والصعود… هذا الحمار مسالم يعاني من غباوة راكبيه وهذيانهم المتواصل…. انه يصبر على الأذى… ويجابه أحيانا بالنهيق والصّغور.” (الحوار المتمدّن2021 / 2 / 2) فهذه الفقرة شبيهة بكل ما يبقى ويصمد من كلامنا وهل لنا كلام يبقى بعد أن يأتي عليه النّسيان أو يتناقله عنا غيرنا ؟
*كاتب من تونس





