وليد الأسطل.
1
للشيبِ في رأس أبي
ثلجُ حروبٍ بعيدة؛
كلُّ شعرةٍ
رايةٌ بيضاء
لم ترفعها الهزيمة.
2
كلُّ قبرٍ نافذةٌ صغيرة،
ينظرُ منها الترابُ
إلى الذين
نسوا أنَّهم عابرون.
3
الليمونة المعصورة
قلب
نجا من الحب
ولم ينجُ من أثره.
4
تساقطَ الثلجُ
على آثارِ الأقدام،
فمشى الطريقُ
وحيدا
لأول مرة
5
كانت النافذةُ تطلُّ على البحر.
بعد أن غادرنا البيت
ظلّ البحرُ هناك.
النافذةُ أيضا.
وحدنا
أخذنا معنا
الجهةَ التي كانت تجعلُ المشهدَ
وطنا.
6
قمر في السماء،
وقمر في عين العاشق.
الليلُ
لا يعرفُ أيّهما
أصدق.
7
في كفِّ الأعمى
العصا
مدى النظر.
8
في قلب القفل
المفتاحُ
لحظةُ البصيرة.
9
في يد الكاتب
ممحاة صغيرة
نصف الموهبة
10
بعدَ المطر
تتباهى البركةُ
بسماءٍ مستعارة.
11
خلفَ النافذةِ
يكتبُ المطرُ
مسودّةَ الربيع.
12
في عينِ الملعقة
وجهُ الطاهي
آخرُ المكوّنات.
من ديوان “في الغياب نتعلم شكلنا الأخير”.




