Child Care Blog

يَأْتِي أَنْ أَرَاكِ

*زياد السالمي

 

سَيَأْتِي أَنْ أَرَاكِ بِأُمِّ قَلْبِي

لَوْحَةً خَضْرَاءَ تَحْفَلُ بِالْخُلُودِ

وَأُكْثِرُ التَّحْدِيقَ وَالتَّجْوَالَ

لَنْ أَنْسَى سَوْفَ أَرْسُمُ كُلَّ شَيْءٍ لَاحَ لِي

مُتَمَلِّيًا وَأَزِيدُ….

أَكْتُبُ فِيكِ مَا جَادَ الْجَمَالُ

جَدَائِلُ الْإِعْجَابِ دَانِيَةُ الْقُطُوفِ..

سَأَلْهُو عَوْدَةً بَعْدَ افْتِرَاقٍ طَالَ بِي…

الْحُبُّ اعْتَرَفْتُ بِحُزْنِ ذَنْبِي؛

هِمْتُ دُونَكِ نَحْوَ لَا شَيْءٍ

وَوَجْهُكِ مِنْ بَيَاضِ الثَّلْجِ أَصْفَى

طَلُّ كَفِّكِ كَانَ أَنْدَى مِنْ سَمَاءِ

عُذْرُ ذَلِكَ أَنَّنِي مَا كُنْتُ حَيَّ الْقَلْبِ

آنَئِذٍ الْتَقَيْنَا الْمَرَّةَ الْأُولَى شَرَدْتُ

أَمَامَكِ اسْتِجْلَاءَ ضَوْءٍ آخَرَ يَأْتِي مِنَ الْحَمْرَاءِ

أَسْتَجْدِي الْفَرَاغَ أَعِنَّةَ الْمَجْهُولِ

كَيْ أَحْظَى بِرُؤْيَايَ اسْتَخَرْتُ

وَنِمْتُ ثُمَّ رَأَيْتُ وَجْهَكِ

بَاسِمًا.. حَاوَلْتُ أَنْ أَصْحُوَ..

مُنِعْتُ وَشَدَّدُوا حَوْلِيَ الْحِرَاسَةَ

غَيَّبُونِي بِالظُّرُوفِ..

بِرَغْمِهِمْ كَسَرْتُ قَيْدِي

وَانْتَبَهْتُ مُجَدَّدًا

وَحْدِي أُقَارِعُ

لَا غَرِيبَ أَرَاهُ قُرْبِي

أَوْ رَفِيقٌ يَمُدُّ كَفًّا

كُنْتُ وَحْدِي

أَسْتَعِيدُ بِضَوْءِ وَجْهِكِ وَجْهَ قَلْبِي

أَسْتَمِدُّ بِرَجْعِ ذِكْرِكِ فِيَّ

عَزْمَ الْعَزْمِ أَتْلُو كُلَّ آيَاتِ الْحَنِينِ

مُسَبِّحًا صُبْحًا

وَلَيْلًا أَسْتَعِيذُ..

***

 اجْتَزْتُ لَكِنْ لَمْ أَصِلْ بَعْدُ

الْمَسَافَةُ مَا تَزَالُ عَلَى الشِّرَاكِ طَوِيلَةً

سَأَمُرُّ مَنْ ذَا يَمْنَعُ الْمُشْتَاقَ مِنْ لُقْيَا الْحَبِيبَةِ

لَا وَثُوبَ لَهُمْ عَلَى عَجَلِ الْخُطَى

مَهْمَا يَضُخُّونَ الْعَرَاقِيلَ الْعَصِيبَةَ

لَسْتُ أَخْشَى دُونَكِ الْأَهْوَالَ أَعْبُرُ

وَالْعُيُونُ شِبَاكُ مَنْ وَقَفُوا حِيَالِي

إِنْ تُبَرِّي لَا خِيَارَ سِوَى الْوُصُولِ

***

 سَيَأْتِي أَنْ أَرَاكِ بِقَلْبِ قَلْبِي

هَا أَنَا ذَا اجْتَزْتُ آخِرَ حَائِلٍ بَيْنِي وَبَيْنَكِ

سَوْفَ مِنْذُ الْآنَ أَحْرُسُ ضَوْءَ عَيْنَيْكِ الثَّمِينِ

اسْتَبْشِرِي،

مَا إِنْ تُعِينِينِي بِقَطْرِ النَّارِ أَوْ زُبَرِ الْحَدِيدِ

أُقِمْ كَذِي الْقَرْنَيْنِ

“لَا الْإِسْكَنْدَرِ الدُّونِيِّ”

فِيمَا بَيْنَهُمْ وَبَنِيكِ

رَدْمًا يَقْبَعُونَ وَرَاءَهُ حَتَّى الْقِيَامَةِ

أَرْفَعُ اسْمَ بَنِيكِ مَجْدًا لَا يُبَدَّلُ

فَالْحُرُوفُ الْحِينَ،

نَوْعُ الْخَطِّ

وَالتَّرْقِيمُ

وَالْوَرَقُ الْمُقَوَّى

كُلُّهَا اخْتَلَفَتْ تَمَامًا

قَدْ يَكُونُ الْحَرْفُ كُوفِيًّا

إِذَا اكْتَسَبَ التَّهَجِّي مِنْ صِفَاتِ النَّصْلِ

أَوْ كَانَ الْمِدَادُ مِنَ النَّخِيلِ مَعِينُهُ لَا بَأْسَ..

أَمَّا الْخَطُّ لَيْسَ بِفَارِسِيِّ الشَّكْلِ

وَالتَّرْقِيمُ لَيْسَ هُنَا بِأَنْدَلُسِيٍّ

لَنْ يُسْتَوْرَدَ الْوَرَقُ الْمُقَوَّى مِنْ بِلَادِ الرُّوسِ

بَلْ مِنْ خَيْمَةِ الْعَرَبِيِّ فِي الصَّحْرَاءِ

ذِكْرَى مَعْبَدٍ يَحْظَى بِأَقْيَالٍ كِرَامٍ مُخْلِصِينَ

كَلَحْمَةِ السَّدِّ الْعَظِيمِ الْمَأْرِبِيِّ

وَعَرْشِ بِلْقِيسَ الْحَكِيمَةِ

هَكَذَا سَتَرِينَ أَنَّ الْحِبْرَ: مِنْ مَاءِ الْجَدَاوِلِ

دَلَّ عَنْ كَرَمِ الْهِضَابِ عَلَى الْحُقُولِ

مُقَابِلَ الشُّكْرِ الْجَزِيلِ لَهَا

الْحُرُوفُ:

قَنَاعَةُ الْفَلَّاحِ بِالْأَزْهَارِ وَالْفُلِّ الْمُعَتَّقِ كَالنَّبِيذِ،

الْخَطُّ:

بَسْمَةُ خَنْجَرٍ لِلْنَّخْوَةِ الْعَرَبِيَّةِ

التَّرْقِيمُ:

وَجْهُ مُضَيِّفٍ مُتَهَلِّلٍ بِقُدُومِ

أَحَدِهِمْ عَلَى ضَنْكِ الْمَعِيشَةِ عِنْدَهُ

الْوَرَقُ الْمُقَوَّى:

كَفُّ بَدَوِيٍّ يَمُدُّ الْمَوْتَ ذَوْدًا عَنْ حِمَاهُ

لَكِ ابْتِسَامِي سَاخِرًا مِنْ فِيزِيَاءِ الثَّلْجِ

بِـ (الْمِيتَا هُنَا)

أَدْرِي بِأَنَّ الْفِتْنَةَ الْأُولَى أَتَتْ مِنْ مَأْمَنِ الرَّائِي

وَمُوقِظُهَا يُصِرُّ عَلَى الرِّيَادَةِ فِي الْأَخِيرِ

كَأَنَّ بَابَ الْأَمْسِ مَكْسُورٌ أَمَامَ الرَّاحِلِينَ

فَلَا جَوَازَ سِوَى النَّخِيلِ

وَسَحْنَةِ التَّكْوِينِ

وَاللُّغَةِ الْحَمِيمَةِ

رَغْبَةٌ تَبْدُو هِيَ الْأُخْرَى عَلَى أَعْقَابِهَا

تَتَوَسَّلُ النِّسْيَانَ شَيْئًا مِنْ تَهَجِّيهِ

مُكَابَدَةُ الْمُضَمَّخِ بِالْمَوَاجِدِ رَهْنَ زَاوِيَةٍ /

يَعُدُّ أَسًى تَمَالَكَهُ

كَأَنَّ وَسِيلَةً تَذْوِي

……….

هُنَالِكَ

هَلْ نُعَاصِرُ مَنْ يُهَدْهِدُنَا مَقَامًا

مَدَّ عُزْلَتَهُ احْتِكَامُ النَّاسِ لِلْبَارُودِ

مَرْحَى

قُلْتُ مَرْحَى

فَاسْتَعِدِّي لِلَّذِي اتَّخَذَ التَّوَخِّيَ بَيْنَنَا

تَقْوِيمَ آتِينَا

مِنَ التَّرْحَالِ

وَخْزَ حَوَاجِزِ الْأَسْلَاكِ فِي قَطْعِ الْحُدُودِ

وَمِنْ بِطَاقَاتِ التَّعَارُفِ

أَسْبِرِينَ هُوِيَّةٍ لِتَصَدُّعِ الصَّحْرَاءِ

لِي مِنْكِ الْتِمَاعُ الشِّعْرِ فِي رِيحِ الْجَنُوبِيِّ

أَشْعِلِي الْأَحْلَامَ أُغْنِيَةً

أَرُدَّ الْكَامِنَ الْمَخْفِيَّ حَتْمًا لِلْحَيَاةِ.

***

 وَيَأْتِي أَنْ أَرَاكِ بِكُلِّ قَلْبِي

بَعْدَ طُولِ اللَّيْلِ نَائِمَةً وَآمِنَةً جِوَارِي

أَنْ يُفِيقَ بِنَا الصَّبَاحُ كَمَا اسْتَطَالَ بِنَا سِوَاهُ

عَزَفْتُ حَتَّى لَا أُفِيقَ عَلَى الْحَنِينِ كَعَادَتِي

هَذَا عِنَاقٌ آخَرُ فِي الْغَيْبِ

وَعْدٌ عَابِرٌ يُذْكِي لَدَيَّ مَفَازَةَ اللَّا شَيْءِ

فَاقْتَرِبِي.. خُلُودُكِ فِيَّ يَنْفِي اللَّبْسَ

لَكِنْ لَا يُبَرِّرُ لِي أَنِينَكِ أَوْ حَنِينِي

لِي جِوَارُكِ قَطْفُ رُؤْيَايَ الْمُقِيمَةِ فِي الْغِيَابِ

فَلَا اشْتِهَائِي قَابَ نَافِذَتَيْنِ مَحْضُ خُرَافَةٍ

فِيهَا تَصَافَحْنَا الْتِقَاءً نَمَّ عَنْ طِيبِ الْوَدَاعِ

الْأَمْسَ قُلْتُ: ذُبُولُ شَوْقِكِ شَوْكَةُ النِّسْيَانِ

أَمَّا الْآنَ: لَا أَكْفِيكِ حُزْنِي

الصَّمْتُ أَبْلَغُ مِنْ إِجَابَةِ كَيْفَ يَشْتَاقُ الَّذِي فِي الْقَلْبِ

أَوْ يَقْتَاتُ غَيْرَ الْحُبِّ

أَوْ يَنْسَاقُ فِي النَّجْوَى مَعَ الْآهَاتِ لِلْنِّسْيَانِ

هَاكِ حَدِيقَةَ الْوَرْدِ اسْأَلِيهَا عَنْ غِيَابِ الْعِطْرِ

فِيهَا تَلْحَظِي قَلْبًا مَكَانَ الْوَجْهِ

أَبْيَضَ بَسْمَةً وَاللَّيْلُ أَحْمَرُ.. قُلْتُ أَحْمَرُ

قُلْتُ: تَحْتَاجِينَ نَوْمًا جَيِّدًا كَيْ تُدْرِكِي مَا كَانَ

مِنْ سِرٍّ بِمَاضِيكِ الْمُؤَجَّلِ

حِينَ مَدَّ قَمِيصُ ذِي النُّورَيْنِ لَحْدًا لِلْحُسَيْنِ

وَلَا يَزَالُ أَمَامَ صَحْوِكِ مُطْمَئِنًّا

مَا تَغَيَّرَ مِنْهُ غَيْرُ الشَّكْلِ

لَوْنُ مَدِينَةٍ تُؤْوِي الْخِيَامَ

أُنُوثَةُ النَّهْدَيْنِ

نُخْفِي خَلْفَهَا قَلْبًا يُأَثِّثُ مَنْزِلًا لِلصُّبْحِ

مَهْمَا خَلَّفَ اللَّيْلُ الطَّوِيلُ بِهَا مِنَ التَّعْقِيدِ

بَعْدَ إِزَالَةِ التَّشْوِيهِ

سَوْفَ إِذَنْ أُعِيدُ صِيَاغَةَ الْوَجْهِ السَّمَاوِيِّ

الْمُوَائِمِ زَهْوَ نَهْدَيْكِ الْعَظِيمِ

مِنَ الْجَدِيدِ أَوِ الْقَدِيمِ

أُشِيدُ جِسْرًا آمِنًا يُفْضِي إِلَيْكِ بِلَا مَهَالِكَ

ثُمَّ أَشْفِي قَلْبَكِ الْمُعْتَلَّ لَوْنًا

وَلْيَكُنْ خَمْسُونَ مِلْيُونًا مِنَ الْآلَاتِ

فِي دَمِنَا تُبَشِّرُ بِاسْتِرَاحَتِنَا

حُضُورِي فِيكِ يَمْسَحُ عَنْكِ حُزْنِكِ وَاغْتِرَابِي

نَسْتَعِيدُ اسْمَكِ الْمَائِيَّ لَحْنًا فِي شِفَاهِ الظَّامِئِينَ

هُنَا الْحَيَاةُ

هُنَا الْحَيَاةُ

هُنَا الْحَيَاةُ

—-

*اليمن